أنباء اليوم
السبت 7 مارس 2026 09:38 صـ 18 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ترامب: الجيش الأمريكي يؤدي بشكل ”مذهل” في إيران الزمالك يفوز على الاتحاد السكندري بهدف دون رد ويحتل صدارة الدوري ترامب: مضاعفة انتاج بعض الأسلحة 4 أضعاف ليفربول يتأهل إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بفضل فوزه على وولفرهامبتون مصر للطيران : المعلومات المتداولة بشأن أسعار تذاكر العودة من دول الخليج إلى القاهرة غير صحيحة درس العشاء بالجامع الأزهر يتناول أسباب النصر في غزوة بدر الكبرى محافظ بورسعيد يوجه بخطة لإنارة كشافات الشوارع بجميع الأحياء لتعزيز مستوى الإضاءة الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن الإمارات: السيطرة على حريق منطقة الفجيرة للصناعات البترولية ”فوز” نائب رئيس جامعة عين شمس يشارك رابطة خريجي الجامعة أمسية رمضانية مميزة بعنوان «خان الزعفران» الإعلام الأمني العراقي: إسقاط طائرتين مسيرتين خارج إحدى المنشآت الحيوية في البصرة ”تايمز” البريطانية: مصر وجهة آمنة للسياحة رغم توترات الشرق الأوسط

بيت بطرس كساب جزء شاهد علي تراث مدينة السويس

يُعد بطرس كساب واحدًا من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ مدينة السويس في القرن التاسع عشر. فقد تولّى مسؤولية جمع الضرائب من الملاحين في الخط البحري الواصل بين مصر والهند، وهو الدور الذي ورد ذكره في مذكرات بوبر باشا، رئيس وزراء مصر في عهد الخديوي إسماعيل، بما يعكس مكانته الاجتماعية والإدارية آنذاك.

شُيّد بيت بطرس كساب في عهد محمد علي باشا، مع نهايات القرن التاسع عشر، فوق أنقاض منزل التاجر المسيحي "عنصرة"، الذي يُقال إن نابليون بونابرت أقام فيه خلال حملته على مصر. وفي عام 1896 أعاد نجل كساب بناء المنزل، محافظًا على طابعه الفرنسي المميّز، بزخارفه ولوحاته الرخامية التي تحمل اسم العائلة ويعتبر هذا البيت التراثي من أقدم معالم مدينة السويس التاريخية.

وقد صمد هذا المبنى أمام قصف عام 1967 رغم ما لحق به من أضرار، ليبقى شاهدًا على ندرة الطراز المعماري الفرنسي في السويس.

يمثل بيت بطرس كساب جزءًا أصيلًا من التراث العمراني لمدينة السويس، فهو لا يروي فقط قصة أسرة أو شخصية، بل يجسد حقبة كاملة من التداخل الثقافي بين الشرق والغرب. فالطراز الأوروبي الذي حمله المبنى إلى قلب المدينة الساحلية جعله علامة معمارية مميزة، فيما ارتبط تاريخه ووجوده وشاهدا علي أحداث كبرى مثل افتتاح قناة السويس والصراع الوطني ضد الاحتلال. ومن ثمّ، فإن الحفاظ على هذا البيت يعد حفاظًا على ذاكرة السويس وهويتها، وعلى صفحة من صفحات التراث المصري الحديث.

تتداول بعض الروايات غير الموثقة أن البيت أو محيطه شهد زيارة نابليون بونابرت، أو أنه استضاف الزعيم أحمد عرابي بعد عودته من المنفى. كما يُحكى عن مرور الإمبراطورة أوجيني به أثناء زيارتها لافتتاح قناة السويس عام 1869 ورغم غياب الأدلة التاريخية المؤكدة، فإن هذه الروايات أضفت على البيت هالة خاصة من الأهمية التاريخية والوطنية .