أنباء اليوم
الخميس 29 يناير 2026 02:21 صـ 10 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مندوب مصر بالأمم المتحدة: السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق بفرض الأمر الواقع مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول المرضى الذين يعانون من الصداع مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول دراسة مقارنة بين عملية تصغير القرينات الأنفية مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول مقارنة دور فتيلة السفراتول مقابل فتيلة الميروسيل بعد عملية تعديل الحاجز الأنفي مانشستر سيتي يتأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بنفيكا يهزم ريال مدريد ويتأهل إلى الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا المركز الإعلامي لنقابة المحامين ينشر رابط الاستعلام عن اللجان الانتخابية الرئيس الروسي: العلاقات مع دمشق تتطور ومستعدون للتعاون لإعادة إعمار سوريا شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير ”القضاء الأعلى”: المجلس هو المختص بتعيين القضاة وترقياتهم على نحو يتوافق مع توجهات الرئيس السيسي الدكتورة تهاني رفعت بشارات تحصل على زمالة ما بعد الدكتوراه من الجامعة الإسلامية العالمية – ماليزيا ليفربول يسحق كارباخ بسداسية ويتاهل إلى دور ال16 من بطولة دورى أبطال أوروبا

رمضان في مصر حكايات وانجازات .. ”المسحراتي”

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

المسحراتي.. صوت رمضان اللي لسه عايش

رمضان في مصر ليه طعم خاص، وكل حاجة فيه ليها حكاية وتاريخ. من الفانوس لمدفع الإفطار، وكل تفصيلة بتفكرنا بزمان. ومن أهم الرموز اللي كلنا مرتبطين بيها، حتى لو ما بقيناش نعتمد عليه زي زمان، هو المسحراتي.. الراجل اللي بيلف في الشوارع، بطبلته وصوته اللي بيدوي في الحواري والسكاك، يصحي الناس للسحور بكلمتين بسيطين لكن فيهم روح الشهر الكريم: "اصحى يا نايم، وحد الدايم".

أصل الحكاية

المسحراتي مش حاجة جديدة، ده له تاريخ طويل بيرجع للعصر العباسي، لكن في مصر تحديدًا، الحكاية بدأت مع الوالي عنبسة بن إسحاق، والي مصر في القرن التاسع الميلادي، اللي كان بنفسه بيمشي في الشوارع يصحي الناس. ومع الوقت، بقى في شخص مخصص للمهمة، ومع مرور السنين بقت الطبلية هي الوسيلة الأساسية للمسحراتي، اللي كان بيعدي على كل شارع وينادي الناس بالاسم.

زمان غير دلوقتي

زمان، كان المسحراتي جزء أساسي من رمضان، وأي حارة أو شارع كان عنده واحد معروف، الناس بتعرفه وبتستناه كل ليلة. الأطفال كانوا بينزلوا يجروا وراه، والبيوت كانت بتجهزله العيدية في آخر الشهر مكافأة على تعبه. دلوقتي بقى الوضع مختلف، مع المنبهات والموبايلات، بقى قليل جدًا لما تلاقي حد بيعتمد على المسحراتي. لكنه لسه موجود، ولسه صوته بيدخل قلوب الناس، حتى لو بقى ظهوره رمزي أكتر من كونه ضرورة.

طقوس المسحراتي

المسحراتي مش مجرد حد بيصحى الناس، ده كان عنده فن وطريقة خاصة، من النداءات الجميلة اللي بتتحول لحدوتة، زي:

"اصحى يا نايم، وحد الرزاق.. رمضان كريم، والخير مشتاق"

"سحور يا عباد الله.. وحدوا المولى"

وكانت بعض الأحياء في القاهرة بتبقى مميزة بنداءاتها الخاصة، وكل مسحراتي كان ليه لمسته اللي تميزه عن غيره.

هل المسحراتي بيختفي؟

رغم التطور، ولسه فيه ناس بتحافظ على العادة دي، وخاصة في المناطق الشعبية والريف. ويمكن دلوقتي بقى أكتر للبهجة والتقليد، مش للاعتماد الحقيقي. لكنه بيبقى رمز جميل من رموز رمضان، يخلينا نفتكر الأيام الحلوة، ونحس بجو الشهر الكريم زي ما عاشه أجدادنا.

في الآخر

المسحراتي مش مجرد واحد بيصحينا للسحور، ده جزء من تراثنا وهويتنا. يمكن التكنولوجيا غيرت حاجات كتير، بس يفضل صوت الطبلية في نص الليل له سحر خاص

.