google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 26 سبتمبر 2026 09:05 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
القاصد يشارك في افتتاح أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بجامعة المنيا كرواتيا تبحث عن ضربة البداية أمام التشيك في مواجهة قوية انكسار الطين وغرور النار الداخلية: كشف ملابسات تغيب إحدى الفتيات عقب خروجها من المنزل بالمنوفية نقابه الصحفيين : دعـوة إلى مناقشة مفتوحة حول الحماية النقابية لممارسي المهنة.. والضوابط المؤسسية لتنظيمها الهلال الأحمر المصري وجامعة الأزهر يطلقان قافلة تنموية متكاملة لخدمة أهالي طور سيناء وزير الصحة يشارك بكلمة مسجلة في حوار رفيع المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة رئيس هيئة قضايا الدولة ينعي وفاة المستشار أحمد الزند الأهلي يدرس إعفاء لاعبيه من مواجهة جنوب أفريقيا وزير العدل ينعى المستشار/ أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تجتمع الأربعاء لمناقشة الأعمال الدرامية الجديدة والاستعداد للموسم الرمضاني القادم خبير المناخ هشام عيسى للتليفزيون المصري : العالم دخل مرحلة ”الفوضى المناخية”.. وهذا الصيف الأكثر حرارة

سلاح ( الهاسبرا ) و تسميم العقول و اختراق الوعي الوطني!!!

بقلم - سهير البحبوحي

مع احتدام الصراعات و ازديادها في منطقة الشرق الأوسط و كيف من الممكن ان تؤدي الي جر المنطقة لحرب إقليمية واسعة او ان تتحول لحرب عالمية ثالثة نظرا لتواجد اساطيل و بارجات و حاملات طائرات أمريكية و أوروبية بالبحرالاحمر و المتوسط بدأ الحديث مجددا عن سلاح الهاسبرا و الانهماك و تعظيم و توسيع الدور الذي يقوم به هذا السلاح .

وهنا يأتي السؤال ما هو سلاح الهاسبرا؟

الهاسبرا هو أخطر أسلحة إسرائيل في إدارة الصراع و منهجية المواجهة الذكية و دور النخب علي مستوي العالم في التأثير علي صناعة الرأي العام لدعم كل ما يؤيد الرواية الصهيونية و مواجهة الحكومات و المنظمات المعارضة للتوسع الاستيطاني للدولة العبرية و اسكات أي صوت يتصدي لها خاصة في القضايا الاستراتيجية و بعيدة المدي.

و التي كانت من الأهمية بحيث أنشئت لها وزارة خاصة بالشئون الاستراتيجية و ترصد لها ميزانية سنوية تقترب من 50 مليون دولار واغلب من يعملون بها ضباط سابقون في المخابرات الإسرائيلية و كتاب أعمدة الرأي في الصحف المرموقة و اكثر الإعلاميين شهرة .

و في هذه المرحلة تتولي الهاسبرا التابعة لوزارة الشئون الاستراتيجية الصهيونية الحملة المضادة لمحاولة نزع الشرعية عن إسرائيل و وظيفتها احتلال عقول النخب و برمجة العقول لكل ما يصب في مصلحة الكيان الصهيوني و لديها خطط للاعتماد علي المصادر العلنية و السرية مقسمة الي ثلاث دوائر , الدائرة الأولي تعرف باسم دائرة "جمع المعلومات" الاستخباراتية و ادواتها التقنية , و الثانية دائرة " التوعية" أو الاتصال و النشر عبر وسائل اليكترونية و مهمتها التأثير علي وسائل الاعلام و شبكات التواصل الاجتماعي الدولية , و الثالثة هي دائرة "العمليات" و الهدف منها تنفيذ الخطط و الأفكار .

ولقد تم الكشف في عام 2016 عن سر استخدام القوة الناعمة الهيونية و بالأسلحة الثقافية و بالأدوات الأستخبارتية و الأعلامية و الفنون المختلفة و التوثيقية و المسرحية و السينمائية و الروائية علي نحو يهدف الي تبيض سجل المجرم و اختراع البطولة و تحويل الجندي الصهيوني القاتل الي ضحية و بطل اسطوري لابد منه في الشرق الأوسط الاستبدادي و شيطنة الضحية و تشويه و تجريم المقاومة و الدفاع عن المقدسات و الأرض و العرض .

و تقوم " الهاسبرا" بتدريب أقلام صحافية و شخصيات ثقافية و نقابية و فنية و رياضية و أدبية علي مستوي العالم لتأدية دور في غسل الدماغ البشري و برمجة العقول للرأي العام و ممارسة شتي الحيل الترويضية و اللغة المقنعة و المنطق التبريري الذي تتميز به "الهاسبرا" مثل ان ارتكاب " إسرائيل " لمجازر صبرا و شاتيلا و مجزرة دير ياسين و غيرها و الان ما تقوم به من مجازر و إبادة للشعب الفلسطيني بغزة و الضفة الغربية علي انها دفاع عن النفس و كل من يعارض هذا يتهم " بمعاداة السامية " و استخدام هذه الدعاية القديمة الجديدة لمواجهة كل انتقاد أو ادانة بالتلويح بكراهية اليهود و هي طريقة للضغط علي المجتمع الدولي و الرأي العام العالمي و هذه الطريقة شبيهة بالابتزاز السياسي و الإرهاب الفكري ضد الأوروبيين و العرب خاصة المقيميين بأوروبا و دول الغرب حتي لا يكون هناك حراك سياسي او إضرابات تصب للصالح الفلسطيني .

و يأتي السؤال هل هناك من "هاسبرا مضادة " هل يوجد استراتيجية ذكاء ثوري في سبيل توعية وطنية تعمل علي انهاء دور الثقافة المعاقة التي تسعي لانتاج الفراغ و الامية و فتح نافذة في جدار الجبهة الثقافية كي تمر الهزيمة او تمرر الرواية الصهيونية الملفقة .

و يأتي الجواب بنعم هناك " انتي هاسبرا" او العبقرية الثقافية و الثورية و التي تحمي و تصون و تحفظ ارثنا و حكاوينا عن الأرض و ما دفع و بذل فيها من دماء شهدائنا و أبنائنا و اهالينا خاصة عندما نقرأ بدقة منهجية تفكير العدو للاستيلاء علي كامل الااضي و تهديد الأمن القومي يصبح وجودها ذا أهمية قصوي لكن الأهمية تستدعي أولوية البدء بمحو الأمية الثقافية التي خلفها غياب المشروع الثقافي العربي و هو بحجم الحاجة الملحة لثورة جديدة أو استراتيجية جديدة لتأصيل القومية العربية و الاصطفاف جنبا الي جنب و يدا بيد للقضاء علي المفاهيم المغلوطة عن اختلاف اللغة و المفاهيم و لغة المصالح لمواجهة الهاسبرا الصهيونية كي نعيد الأرض التي هي آرثنا و أيضا الوقوف ضد الخديعة الفكرية التي تتكيء علي استخدام اللاسامية بالوثائق التوثيقية الفنية و الأدبية و الإعلامية و الثقافية و ليس السياسية فقط .

و كما قال محمود درويش : "من يكتب حكايته يرث ارض الكلام و يملك المعني تماما"

و في النهاية فالحرية في قول الحقيقة هي التي ستجعلنا نمتلك قوة الحق و ان نسمي كل الأشياء بمسمياتها حتي لا يختلط العدو بالصديق و العمل علي الا يوجد نافذة علي الاطلاق لتزوير الحقيقة و تدمير التاريخ ماضيه و حاضره و طمس الهوية و ازهاق روح الحرية ," فالحقيقة و الحرية " صنوان لا ينفصلان فالحرية تعني أن تمتلك كامل الحرية بقول الحقيقة و ان تكون مقاوما لمن يجبرك علي قول الخطأ و ان تكون مقاوم ضد الكذب و ان لا تستلم للخديعة أو ان تكون صامتا عنها او مروجا لها من خلال البرمجة الفكرية و اللغوية و النفسية فالمسألة ليست فقط يأحتلال الأرض بل احتلال العقول و نشر ثقافة الدونية و الخنوع كبديل للثقافة التحريرية و امتلاك حرية الرأي و القرار و ان نعمل جميعا علي صد اختراق الوعي الوطني و منع تمييع الثقافة و فرض ثقافة التطبيع و الهزيمة و الاستسلام و الوقوف صف واحد لمنع طمس الثقافة الشعبية و الهوية العربية و حل سوء التفاهم بين المجتمعات العربية و انتهاج استراتيجية وطنية عربية جديدة و استعادة الترابط الاجتماعي و استعادة الرموز البطولية للكفاح الشعبي و انعاش الهوية الوطنية .

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0