google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 6 أغسطس 2026 04:15 صـ 21 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو إدعاء إحدي السيدات بالتحرش بها من قبل سائق تابع لتطبيق النقل الذكي قدوم الملك المصري.. ليلة تاريخية في طرابزون مساعد وزير التموين للتليفزيون المصري: إحالة المخابز السياحية المخالفة للنيابة والعقوبات تصل للغلق الإذاعة المصرية تدعم حملة مكافحة الاتجار بالبشر .. ”ساعة هوا ” علي صوت العرب يشرح دور الذكاء الاصطناعي في مواجهة الظاهرة الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو ممسكاً بيده سلاح أبيض بأحد الشوارع بأسوان الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بسرقة مروحتين من داخل أحد المساجد بالشرقية الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو لقيامهما ببيع المواد المخدرة أمام مسكنهما بالإسكندرية محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته الدورية بالمواطنين البداية أمام بترول أسيوط.. تعرف على ترتيب مباريات الأهلي في كأس عاصمة مصر البداية أمام الشرقية إنبي.. تعرف على مباريات الأهلي في الدور الأول للدوري الممتاز الداخلية: ضبط عدد من الأشخاص لقيامهم بالترويج لبيع المنشطات مجهولة المصدر بطارية ضخمة وتصميم متين ودعم سهل لتطبيقات جوجل: لماذا يُعد هاتف HUAWEI nova 15 Max مصممًا لإجازة الصيف

وزير الأوقاف يكتب ”محكمة العدل الإلهية”

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، لم نقف هنا أمام محكمة العدل الدولية ولا غيرها من محاكم البشر، إنما نقف أمام محكمة شعارها: "لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ" (غافر: 17)، "وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ" (فصلت: 46)، ميزانها شديد الدقة، حيث يقول الحق سبحانه: "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ" (الأنبياء: 47).

محكمة العدل الإلهية لا مجال فيها على الإطلاق لشهادة الزور ولا لشهود الزور، حيث يقول الحق سبحانه: "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" (النور: 24 - 25) ويقول الحق سبحانه: "الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (يس: 65)، ويقول سبحانه: "حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "(فصلت: 20) .

محكمة لا يستطيع أحد من البشر فيها النكران أو طمس الأدلة أو إخفاءها، حيث يقول الحق سبحانه على لسان لقمان: "يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ" (لقمان: 16)، ويقول الحق سبحانه:" وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا " (الكهف: 49)، والحساب فيها ليس سِرِّيًا ؛ حيث يقول الحق سبحانه: "وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا "(الإسراء: 13)، وليس بها عضو يمين ولا عضو يسار، ولا محكمون ولا مترافعون، ولا أمناء سر، إنما هو قوله تعالى: " وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا " (الإسراء: 13 - 14)، ولا مجال فيها للنقض، حيث يقول الحق سبحانه: "مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ" (ق: 29)، ولا أحكام غيابية، حيث يقول سبحانه: "وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ" (يس: 32)، إذ لا محالة لعدم الحضور أو الهروب منه: "وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ" (ق: 21)، والحكم فيها فوري، "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِالله الْعَظِيمِ" (الحاقة:19- 32).

والذي لا شك فيه أن جميع البشر سيقفون في هذه المحكمة: "وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ" (الصافات:24)، وينادي منادٍ : "لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ" (غافر: 16)، فتكون الإجابة "لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ الله سَرِيعُ الْحِسَابِ " (غافر: 16-17)، فالعاقل من يضع هذا اليوم نصب عينيه، فيحاسب نفسه قبل أن يحاسب، ويزن عمله قبل أن يوزن عليه، رجاء النجاة "يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء: 88 - 89).

فمن ظن أنه قادر على الإفلات من الحساب الدنيوي فعليه أن يتيقن أن ثمة يوما لا مرد له من الله ، وعند الله تجتمع الخصوم ، ويكون الحكم فيه للحكم العدل ، حيث لا ملجأ منه إلا إليه ، لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه ، فهل من معتبر ؟!

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0