أنباء اليوم
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:13 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فيرتيف تستعرض جاهزية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في معرض كايرو آي سي تي 2026 حلمي أبو العيش: تخصيص 10% من أرباح الشركات للمبادرات المجتمعية استثمار في مستقبل المجتمع الرئيس التنفيذي لشركة DDS Technologies يلتقي ممثلي القنصلية السعودية بمصر عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة . أسعار الورد في مصر.. كم بلغ سعر بوكيه الفلانتين 2026؟ من فكرة وُلدت عام 1996 إلى منصة إقليمية.. «Cairo ICT» يحتفل بثلاثة عقود من صناعة المستقبل الرقمي حلمي أبو العيش: تطوير البنية التحتية في الريف المصري حقق طفرة.. والتنمية تتطلب تلبية احتياجات المواطنين محافظ بني سويف يعقد اجتماعًا لمتابعة موقف أعمال رد الشيء لأصله الخاصة بأعمال شركة المصرية للاتصالات محافظ المنوفية يواصل سلسلة لقاءاته الجماهيرية بالمواطنين وزير الري يرأس الاجتماع السادس والعشرين لمجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي (AWF) بأبيدجان فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 رئيس مجلس إدارة DDS technologies يلتقي سفير المملكة العربية السعودية عقب افتتاح فرع الشركة في القاهرة ولنا في الله ظنٌ لا يخيب

لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ

صورة توضيحية
صورة توضيحية

الحمد لله الذي نوّر بالقرآن القلوب، وأنزله في أوجزِ لفظ وأعجزِ أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء. أحمده -سبحانه- وهو أهل الحمد والثناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، معلم الحكمة، وهادي الأمة، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، وصحبه الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليما كثيرا ... ثم أما بعد

{لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} :

لا يستوي اهل الطاعة والتقوى مع المعرضين الغافلين ولا مع المنافقين أو الكافرين.
أصحاب الإيمان الصحيح والتقوى هم الفائزون برضوان الله وجناته التي لا ينفد نعيمها ولا تنقطع ملذاتها.
وللوصول للفوز لابد من إحياء القلوب بالقرآن , كلمات الله ونور الوحي الذي به تحيا القلوب وتصلح الحياة وتستقر الأنفس والمجتمعات, القرآن الذي لو نزل على جبل لخشع , فبتدبره تستنير البصائر , وتزداد الخشية من الله وتقترب القلوب من مولاها وسيدها وتطيع الجوارج منقادة راضية فتستقيم السيرة وتستقر الحياة.

وفي أمثال القرآن علاجات وحلول لكل ما يقابل الإنسان في حياته لو تدبر تلك الأمثال وتعايش معها وأحياها في واقعه. قال تعالى: { لا​​​ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21 ) } [الحشر]

وقال السعدي في تفسيره: فهل يستوي من حافظ على تقوى الله ونظر لما قدم لغده، فاستحق جنات النعيم، والعيش السليم - مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. ومن غفل عن ذكر الله، ونسي حقوقه، فشقي في الدنيا، واستحق العذاب في الآخرة، فالأولون هم الفائزون، والآخرون هم الخاسرون.

ولما بين الله تعالى لعباده ما بين، وأمرهم ونهاهم في كتابه العزيز، كان هذا موجبا لأن يبادروا إلى ما دعاهم إليه وحثهم عليه، ولو كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي، فإن هذا القرآن لو أنزله على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله أي: لكمال تأثيره في القلوب، فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها، وهي من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية من التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف، ولا صعوبة فيها ولا اعتساف، تصلح لكل زمان ومكان .

ثم أخبر الله تعالى أنه يضرب للناس الأمثال، ويوضح لعباده في كتابه الحلال والحرام، لأجل أن يتفكروا في آياته ويتدبروها، فإن التفكر فيها يفتح للعباد خزائن العلم، ويبين لهم طرق الخير والشر، ويحثهم على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويزجرهم عن مساوئ الأخلاق، فلا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه.

موضوعات متعلقة