google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 31 أكتوبر 2026 06:28 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو القيام بأفعال منافية للأداب العامة رئيس الاتحاد التركي لكره القدم يستقبل أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكره القدم دعوة رسمية وراء زيارة أبو ريدة لتركيا يتقدمهم الحاوي.. 3 نجوم مصريين يشاركون في ختام دورة إدارة الأحداث الرياضية بالدوحة وزير الطيران المدني يستقبل بطلة «تحدي القراءة العربي» بمطار القاهرة الدولي الداخلية:ضبط أحد الأشخاص لقيامه ببيع القطع الأثرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة HUAWEI nova 16s بتقنية 5G تجعل حياتك اليومية أسهل مع تطبيقات جوجل وعمر بطارية أكبر د. إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية يعزّي أسر ضحايا حادث الطريق الأوسطي ويوجه بسرعة صرف التعويضات الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة وزير البترول والثروة المعدنية يتفقد مركز التحكم القومي للغاز الطبيعي محافظ أسوان يكرم موهبة فنية من ذوى الإعاقة الحركية محافظ المنوفية ووزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري والتوثيق

مفتي الجمهورية : التراث الفقهي ليس مقدسًا ولكن لا بد من احترامه

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن التراث الفقهي ليس مقدسًا، ولكن لا بد من احترامه وتقديره وتبجيله في نفس الوقت لأنه نتاج عقل علمي منضبط في إطار الاجتهاد، مستنكرًا فضيلته دعوات البعض من غير العلماء أو ممن هم في بداية طلب العلم بترك التراث أو الاستغناء كليًا عنه.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن من ثراء التراث العلمي أن يضيف تلاميذ وأتباع العلماء المزيد من الشروحات والتعليقات والاختصارات لمؤلفاتهم، بل قد يختلف أتباع المذهب في بعض المسائل مع صاحب المذهب نفسه، وهو أمر طبيعي ليس مبتدعًا، وهو يدل على سعة الأفق والاجتهاد والسعي لتحقيق مراد الله من التيسير فضلًا عن مواكبة تغير الزمان والمكان والأحوال.
ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أنه من العسير على النفس فضلًا عن الواقع العملي التفريط بهذا التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير، وعلى الجميع وخاصة المقللين من أهمية التراث أن يطالع هذه الكتب الفقهية من أمهات الكتب ليدرك حجم الجهد المبذول فيها.
وأشار فضيلته إلى أن هناك الكثير من القضايا قد تغير الحكم فيها عن الماضي ولا بد لمن يتعامل مع التراث أن ينظر لتطور العصر والواقع.
وأكد فضيلة المفتي على أن الفقهاء اهتموا بالتعامل مع المسائل والقضايا غير الموجودة في القرآن والسنة بصورة جزئية تفصيلية من المستجدات والنوازل وقعَّدوا القواعد الضابطة لاستنباط الأحكام لها.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الأمة عبر تاريخها قد عملت على ضبط حركة الحياة بالأحكام الشرعيَّة في تناسق حكيم؛ وذلك لأنهم فهموا ماهية "الشرع الشريف" فهمًا صحيحًا على وفق مراد الله تعالى ومراد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي تُعَدُّ المرونة من أهم خصائصه؛ وهي تقضي على المسلم بضرورة الانطلاق من القواعد الشرعيَّة الكلية والاهتمام بترسيخ القيم والمبادئ العامة الثابتة، وهو منهج حكيم رسَّخه النبي صلى الله عليه وسلم في تطبيق الشرع الشريف، ثم سار على ضوء هذا الهدي الخلفاء الراشدون ومن بعدهم أئمة الإسلام المجتهدون عبر العصور من أجل تحقيق هذه الرسالة النبيلة.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن تنزيل الأحكام الشرعية وتطبيقها على واقع الناس أمر دقيق، لا بد معه من إدراك الواقع، والإحاطة به، من خلال منظومة كاملة من العلوم، وتحري الواقع الاجتماعي والفكري، ومعرفة عالم الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، وعلاقات تلك العوالم بعضها بالبعض، فمن كان معزولًا عن الواقع، أو لا يتابعه، أو يتابعه بصورة سطحية، فإن فهمه للشرع الشريف سيكون في المقابل منقوصًا ومشوَّهًا.
وشدد فضيلته على ضرورة الوسطية في النقل من التراث عند التعامل مع الواقع والمستجدات فيجب أن تتم دون غلو أو تفريط، مضيفًا أنه من العوار أن نستصحب ما كان لما هو كائن الآن وبعقل ليس فاهمًا، وكذلك من الخطأ رفض ما قعَّده الفقهاء وما تركوه لنا من ثروة فقهية بصورة كلية بدعوى تغيُّر الزمان والمكان، فمن دعا للاستغناء عن هذا التراث جملة وتفصيلًا فقد ضاع وضيَّع غيره وضل الطريق، فلا بد من الاستفادة من هذا التراث ولكن بعقل منفتح.
وأكد فضيلة المفتي على أن البناء العلمي للأمة يتم ويكتمل بالاستفادة من خبراتها السابقة وليس بهدم المرحلة المباركة من عمر الحركة المذهبية، والتي استطاعت أن تحتوي الجميع، وأن تصبغهم بصبغتها الوسطية الرافعة للحرج عن الأمة، الآخذة بيدها نحو كل ما هو يسير وسهل بفضل مسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نُقلت لنا عن طريق الصحابة ثم التابعين في انسياب تام وتعاون ملموس.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0