google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:04 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
نقابة الصحفيين : نتيجة انتخابات ” رابطة المحررين والنقاد الرياضيين ” الزمالك يفوز بثنائية أمام المقاولون بالدوري الرئيس السيسي يؤكد على حرص مصر على تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وزارة الإسكان تختتم فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه وزير الري يشهد ختام البرنامج التدريبي «BCLEAR» لتأهيل مدربين أفارقة في مجال المياه والأمن الغذائي الشباب والرياضة : انطلاق الدورة ال30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة بمشاركة 5 دول عربية هيئة الرقابة الإدارية تشارك بالاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في دول منظمة التعاون الإسلامي الرئيس السيسي يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الفيدرالي الأمريكي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير نقيب الإعلاميين يترأس اجتماع مجلس إدارة النقابة ويقر إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين عموتة يعلن قائمة الأهلي لمباراة مودرن سبورت بدوريORA الديوان الملكي: ميناء ”الناظور غرب المتوسط” يستكمل عرض ”طنجة المتوسط” ويرسخ التنافسية اللوجيستية والصناعية للمغرب

مفتي الجمهورية : الإنسان العالِم كلَّما ازداد علمًا بالكون وما فيه زادت خشيتُه من الله

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية


قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ العلم يحتلُّ مكانةً عظيمةً وقيمةً كبيرة في منظومةِ القيمِ الإسلامية، فالطريق إلى فهم الدين لا يكون إلَّا بالعلم؛ فالعلماء هم ورثة الأنبياء، والعلمُ أساسٌ للدين والدنيا، ولذلك اهتمَّ المسلمون عبر تاريخهم بالعلم والعلماء والكِتَاب والمؤسسات التعليمية، وكان لهم السَّبْقُ في ميادينَ علميةٍ كثيرةٍ أنتجتها الحضارةُ الإسلاميةُ، أفادت بها البشريةَ جمعاء، دون تفرقةٍ بين المسلم وغيره.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد مضيفًا فضيلته أن الله عز وجل قد أثنى على العلماء فقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، فلا يخشى اللهَ حق خشيتِه إلا العلماءُ؛ ذلك أن الإنسان العالِم كلما ازداد علمًا بالكون وما فيه، ورأى مظاهرَ عظمةِ الله عز وجل وإحاطتِه بخلقه وقدرتِه عليهم وعظيمِ سلطانه، في مقابل عجز البشر وضعفهم وقلَّة حيلتهم، زادت خشيتُه من الله وتعظيمُه له، وانعكس هذا الشعور العميقُ إحسانًا إلى الخلق ورحمةً بهم، ورغبةً في المزيد من التعلّمِ لإيصال المنافع لهم.
وأكد فضيلة المفتي على أن هناك توأمة بين العلم والدين، فالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة تحدثنا وتحثنا على إعمال العقل والتدبر والتفكر والبحث، فطلب العلم بكافة تخصصاته من ضمن التكليفات الشرعية بل يُعد من فروض الكفاية في الشرع الشريف، ومن هذا الاتجاه انطلقت المنهجية العلمية في الأزهر الشريف وهي منهجية متوازنة بين العقل والنقل إيمانًا منها بتغير الفتوى بتغير المكان والزمان والأشخاص والأحوال.
ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أنَّ المنهجية العلمية للشرع الشريف والمأخوذة من القرآن والسنَّة قد عمل العلماء على ترسيخها عبر العصور، وهي التي تلقَّفها الأزهر الشريف، وسارت كذلك على دربها دار الإفتاء المصرية، ومن بين سماتها أنَّ العلوم المختلفة متساوية في خدمة البشرية وتعمير الأرض، وهو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، المنهج الذي لا يعرف التعارض بين العقل والنقل، ونحن مع العقل والنقل ولا تعارض بينهما، وإن حدث تعارض فقد أُزيل بفضل عقلية علماء الأزهر الشريف وبقواعد أصول الفقه.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن المنهجية العلمية الأزهرية مستوعبة ومدركة للاستفادة من العلوم المختلفة فلم تكن قاصرة على لونٍ واحد من المعارف، فلم يهتمَّ بالشريعة ويهمل علوم الكون، فكانت العملية التعليمية الأزهرية مثالًا للتوازن والتكامل والاتساع الفكري البديع، فإلى جانب العربية توجد أقسام اللغات الحية في الكليات المعنية باللغات والألسن، وإلى جانب كليات الشريعة توجد الكليات التجريبية والعملية في مختلف المجالات، فالمنهجية الأزهرية على وجه الخصوص تتكامل تكاملًا فريدًا لا نظير له في أي مكانٍ آخر.
وأكَّد فضيلة المفتي على أنَّه عندما نعمِّق النظر في مكونات الفتوى نجدها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة والتساؤلات التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، وهذا لا يأتي بشكل رشيد إلا إذا كان هناك وعي وإلمام واطلاع وتشابك مع العلوم الأخرى المختلفة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0