أنباء اليوم
الأربعاء 25 مارس 2026 05:54 مـ 6 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يوضح حقيقة تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتملة الرئيس السيسي يشارك في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية بقصر الاتحادية الرئيس السيسي يؤكد علي أهمية حماية الاقتصاد المصري من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية الفريق أسامة ربيع: ”حركة الملاحة بالقناة منتظمة... وتدابير للتعامل مع سوء الأحوال الجوية” محافظ القاهرة يتفقد أحياء العاصمة للإشراف على رفع مياه الأمطار هواوي تطرح خطط دفع مرنة لمدة 12 شهرًا بدون فوائد حصريًا عبر متاجرها الرسمية مدينة مصر تُكثف جهودها التطوعية خلال شهر رمضان وتحصد جائزة ”أثر” لأفضل الممارسات في الاستدامة هاني قسيس: المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي عدم رفع الأسعار وزير الصناعة يبحث مع مجموعة ”باوو” الصينية للحديد والصلب فرص تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مصر تُرسل ما يصل إلى نحو ١٠٠٠ طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق

هبة قاسم تكتب : رفقاً بعظام أمواتكم

سبحان الله الواحد الأحد يحي ويميت وهو علي كل شيء قدير.. فكل نفس خلقت بأمر من الله تعلم جيداً علم اليقين أن كل شيء في الدنيا هالك وسيفنى إلا وجه الله الكريم.. فواجب علينا نحن الأحياء عبادة الله والسعي لكل طريق يرضيه لكي نحظى بعظيم كرمه ورحمته.

ومن الأمور التي لها اجر عظيم عن الله هي تغسيل وتكفين ودفن الميت بالطريقة الشرعية التي أوصي بهاﷺ فإمر الغسل والدفن أمر واجب على كل حي تجاه اخاه الميت علي ان يضعه بقبره بالطريقة الشرعية التي تحفظ كرامته ، فللأسف في مجتمعنا اعتاد بعض الناس على الدفن بطرق غير شرعية حيث غرفة للرجال وغرفة للنساء وحوض مربع يسمونه بالعظامة يجمعون بها عظام المتوفين سواء نساء أو رجال أو أطفال فوق بعضهم كلاً بصرة من الكفن تلقى بتلك العظامة من أجل أن يفسحون مكان لمتوفى آخر!!

فهل المشكلة قلة القبور والأراضي المخصصة للدفن أم الجهل بما هوشرعي؟؟.
فالإحسان لعظام الموتى ومراعاة حدود الله معها شيء في غاية الأهمية حيث أن البعض يظن أن موت الشخص ينتهي بالدفن فقط وعظام تتراكم فوق عظام معتقدين أنها عظام لأموات فقدوا الإحساس والعكس صحيح !!
وبذلك الشأن اوضح أحد علماء الدين بأن ذلك الأمر لايجوز بالفتوى رقم: 25133، فحرمة الموتي لاتقل عن حرمة الأحياء وقد أشار النبي ﷺ أن كل متوفى يدفن بقبر مستقل بذاته لمرعاة حرمته والحفاظ على هيكله العظمي حتي تقوم الساعة...حيث قَالَ ﷺ : «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا». فلا يجوز التعامل مع الميت بأي طريقة غير ملائمة، أو الإعتداء عليه.

فسبحان الله كل متوفي بهيكله العظمي يشعر بكل شيء كما يشعر به الحي لذا لايجب دهس العظام أو تفكيكها من هيكلها وإلقائها دون احترام أو رحمة في تلك العظامة فإن اضطر الأحياء لذلك الأمر فعليهم رفع الهيكل العظمي بمنتهي الحرص بكفنه ووضعه جانباً بمنتهى الرحمة والإحترام وإن ذاب الكفن فعليهم ستره ووضعه بكفن جديد بحرص حيث ان ذلك الهيكل يتألم ألماً شديداً إن تعامل أحد معه بجهل أو عدم ضمير.

فواجب الأحياء على الأموات هو الدعاء والتصدق و الإحسان لعظامهم وعدم الإستهانة بها فإن صارو اليوم هياكل عظمية فيوم قيام الساعه سيحييهم الله مرة أخرى من قبورهم فهم السابقون ونحن بمشيئة الله بهم لاحقون ومانفعله تجاههم سيرد إلينا فكل نفس ذائقة الموت لامفر، ولاننسى أيضاً الإحسان لكل روح باتت ميتة سواء لحيوان أو طير فلن نخسر شيء إن قمنا بدفنها تحت التراب كما أرنا الله كيف دفن الغراب غراباً ميتاً ورزقنا منه نحن البشر عبرة وحكمة كانت لنا رحمة وستر عظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ[المعارج:43]
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ} سورة الحج( 5 - 7 )

فيا أيها الأحياء جميعنا سنصير أموات يخرجنا الله من قبورنا ومن كل مكان، ويجمعنا جل وعلا يوم القيامة، والله وحده أعلم بكيفية ذلك ...سنخرج حفاة عراة كما جاءت به الأحاديث، حفاة لا نعل عليهم، عراة لا لباس عليهم، غرلًا غير مختونين حتى يقضى الله بينهم، وأول من يكسى إبراهيم كمـا أخبر به النبيﷺ وفي الدعاء: "وارحمني في حشري ونشري"

وعند النشر تعود الأرواح إلى أجسادها، وبعد أن تنبت الأجساد يأمر الله إسرافيل فينفخ في الصور، فتعود الأرواح إلى أجسادها، تدخل كلّ روح في جسدها، فيقوم الناس فينفضون التراب عن رؤوسهم.. فوالله ان البعث والحشر حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: "قلْ بلى وربِّي لتبْعثنّ"(7).
فكيف بعد كل هذه الدلائل الصحيحة أن نتعامل بقسوة وجهل مع عظام أمواتنا ونسيء معاملتها ونقلها بطريقة لاترضي الله سبحانه وتعالي.
نسأل الله لنا ولكم الستر فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليه