google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 31 أكتوبر 2026 11:37 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية يلقي كلمة خلال مشاركته في جلسة عن تداعيات الصراع الإقليمي بمنتدى حوار المنامة الصحة: مستشفى مبرة مصر القديمة يحصل على التصنيف الماسي ضمن جوائز منظمة السكتة الدماغية العالمية وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث ”الطريق الأوسطي” باتجاه الضبعة الرئيس السيسي يعود مساء اليوم إلي ارض الوطن عقب زيارة الي كل من روسيا الاتحادية والمجر انطلاق معسكر منتخب مصر 9 نوفمبر استعدادا لمباراتي مالاوي تهنئة زواج باريس يوسع الفارق في الصدارة بفوزه على لو هافر طَرْقٌ على باب الغياب الرئيس السيسي يغادر العاصمة المجرية بودابست عقب اختتام الزيارة الرسمية التي قام بها الى المجر الرئيس السيسي يلتقي رئيس وزراء المجر بمقر البرلمان المجري في بودابست الداخلية: كشف ملابسات سرقة عقد شقة سكنية خاصة بإحدى السيدات والضغط عليها للتنازل عن ملكيتها بالقاهرة الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة

وضع بريطانيا الإقتصادي .. تجنب أي صراع مع أوروبا والصين أمر حتمي

برونوين مادوكس
برونوين مادوكس

من الواضح أن الميزانية القائمة على خفض الضرائب التي أعلنها وزير الخزانة البريطاني كواسي كوارتنج، لم يقيدها أي قلق ظاهر بالنسبة لرد فعل الأسواق، لكن إرتفاع سعر الفائدة التي أسهمت فيها الميزانية، والشكوك التي تحيق بحكومة ليز تراس لا بد أن تدعو بالضرورة للاعتراف بأن الضعف الاقتصادي يقيد الآن ما تحاول المملكة المتحدة عمله في الخارج.

وتقول برونوين مادوكس المديرة والرئيسة التنفيذية للمعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس"، إن هذا سوف يعني اتخاذ نهج أكثر حذرا مما يبدو أن رئيسة وزراء المملكة المتحدة ترغب في تبنيه، ورغم تواجد وزارة الخزانة جنبا إلى جنب مع مكتب وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في مبنى وايت هول، هناك هوة سحيقة بينهما.

وتضيف مادوكس أنه عند التحدث مع المسؤولين، من المثير للدهشة معرفة أن أولئك المقيمين في مبنى واحد يتخذون قرارات دون رجوع كل منهما للآخر، فالسياسة الخارجية تُتخذ دون اعتبار لحاجة المملكة المتحدة لاقتراض مال في الأسواق، وتكتب الميزانيات بدون حساب يذكر لتأثير القرارات التي اتخذها من يجاورونهم-على الرغم من أن مكتب رئاسة الوزراء يحاول على الأقل التوفيق بينهما.

ولكن ذلك النهج يعتبر ترفا سوف يجعل ما يسفر عنه من رد فعل تجاه الميزانية والزيادة الكبيرة في الدين العام أمرا لم يعد من الممكن تحمله، وترى مادوكس أن إصلاح العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي يعتبر أولوية، وأن الدرس الأول المستفاد هو أن حدوث أي سوء في العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي هو شىء لا يمكن للمملكة المتحدة تصوره الآن.

فالأسواق سوف تتخذ سمة أكثر قتامة بالنسبة للماليات العامة إذا ما أصبحت المملكة المتحدة متورطة في نزاع تجاري أكثر حدة مع أقرب وأكبر شريك تجاري لها وهو الاتحاد الأوروبي، وعندما كانت ليز تراس تخوض حملتها للفوز بزعامة الحزب ، تحدثت بشدة بشأن بروتوكول أيرلندا الشمالية وعدم استعدادها للتصالح كثيرا مع الاتحاد الأوروبي.

ومنذ أصبحت رئيسة للوزراء، كانت الأصوات القادمة من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أكثر تصالحية، في ظل تلميحات بإمكانية التوصل لاتفاق في غضون وقت قصير، ومع ذلك ما زالت حكومة تراس تضغط بشدة بالنسبة للتشريع المثير للجدل الذي سوف يمكن المملكة المتحدة من الانسحاب من أجزاء من الاتفاق الذي وقعت عليه، و لم يناقش مجلس اللوردات بعد مشروع التشريع واجراءاته الأكثر إثارة للجدل.

ولكن هناك تلميحات من مسؤولين بأنه رغم أن تراس ستفقد الكثير من ماء الوجه بسحبها للتشريع، ربما تختار الحكومة عدم الاعتراض بشدة على أي تعديلات من جانب مجلس اللوردات، وسوف يكون هذا أمرا حكيما. فينبغي أن تدرك تراس أن المسار المالي الذي اختارته مع وزير الخزانة يجعل تنفيذ التهديدات بالانسحاب من أي اتفاق أمرا مكلفا للغاية.

ولنفس الأسباب، لا تستطيع المملكة المتحدة التحدث عن اتخاذ سياسة أكثر تشددا تجاه الصين- كما فعلت تراس بالفعل- دون أن تعرف بوضوح التأثير الاقتصادي لذلك والتأكد من أن الناخبين مستعدون لدفع هذا الثمن، فالسنوات الطويلة من العلاقات التجارية مع الصين تعني أنها أصبحت الآن جزءا لا يتجزأ من اقتصاد المملكة المتحدة.

فاعتماد الجامعات على الطلبة الصينيين والدخل الذي يوفرونه أمر معروف للغاية بالفعل ومحل بحث شديد- ولكن تعرض اقتصاد المملكة المتحدة للتكنولوجيا الرقمية و مكوناتها من الصين أمر أعظم، وتعتبر الصين حاليا أكبر مصدر للواردات بالنسبة للمملكة المتحدة، ومعظمها من أجهزة اللاب توب والكومبيوتر، والهواتف، وكذلك لعب الأطفال والملابس.

ولا يخلو مسكن أو مكتب من مثل هذه المنتجات. كما أن الصين هي سادس أكبر وجهة لصادرات المملكة المتحدة، وكثير منها من الآلات والسيارات، وهناك دلائل على أن الحكومة مهتمة للغاية بتحديد الضعف الاقتصادي الذي تواجهه، ولكن ليست هناك دلائل على أنه أصبح لديها بالفعل صورة كاملة لذلك.

وبطبيعة الحال، لا ينبغي أن تعتمد السياسة الخارجية على المخاوف التجارية فقط. فهناك أسباب أوسع نطاقا لوضع استراتيجية أكثر وضوحا بالنسبة للصين للمساعدة في تحديد مسار مستقبلي أكثر اتساقا، فعندما كانت تراس وزيرة للخارجية توقع البعض أنها سوف تواصل النهج التجاري في ضوء تركيزها على إعداد الاتفاقيات التجارية لما بعد البريكزيت، ولكن كما اتضح لم يكن ذلك هو طابع منصبها.

وعلى الرغم من أن تراس واصلت فعلا الاتفاقيات التجارية، فإنها كانت تهدف إلى أن تتبني المملكة المتحدة "شبكة حرية" في أنحاء العالم، واستمرت في مواصلة هذا النهج، حيث كانت تتحدث بشدة تجاه الصين وتجاه الاتحاد الأوروبي بشأن مسألة حدود إيرلندا الشمالية.

كما استطاعت المملكة المتحدة اتخاذ موقف متشدد من ناحية المبدأ، تجاه روسيا بشأن حرب أوكرانيا لأنها أقل اعتمادا على الغاز الروسي بالمقارنة بكثير من الدول الأوروبية الأخرى، ولأن قدرة الحكومة على الاقتراض مكنتها من حماية المواطنين من ارتفاع أسعار الطاقة.

وأخيرا فإن الوضع الاقتصادي الذي يزداد سوءا والذي يتعين على تراس التعامل معه الآن بسبب أول ميزانية لها من ناحية، وبسبب ارتفاع أسعار الغاز من ناحية أخرى- يفرض قيودا على ما تستطيع عمله.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0