google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:54 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

وزير الأوقاف : ”آداب ساميه”

وزير الاوقاف
وزير الاوقاف

تحدثت سورة النور عن كثير من الآداب الإنسانية السامية، منها أدب الاستئذان، واحترام خصوصية الناس؛ فمن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، قال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ"، فالإسلام دين الأدب، ودين الرقي، ودين القيم الإنسانية الجميلة، وكان سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أتى أحدًا لا يأتي من قِبَل الباب، فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ (رضي الله عنه) قَالَ : "كَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَيَقُولُ: (السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ)، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ"؛ ذلك حتى لا يقع بصره على أهل البيت، فإذا دخلْتَ بيت أحد فاحفظ حرمته، واحفظ سر البيت.

كما أن من الأدب أن لا تجلس وعينك أمام مدخل البيت أو غرفة النوم أو الطعام، وأن تغض بصرك عن حرمات البيت، وألا تجلس على تَكْرِمَةِ أحدٍ إلا بإذنه، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : (..وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ)، وحتى لو كنت الأحفظ أو الأعلم فلا تكن إمامًا لأحد في بيته ولا في مكان عمله إلا بإذنه، أنزلوا الناس منازلهم، وأكرموهم حيث تحبون أن تكرموا، حتى لو كان رئيسًا وجاء ليفتش على مرءوسه فلا يليق أن يؤمه أمام مرءوسيه، ولا أن يجلس على مكتبه إلا بإذنه، كما لا يليق بالإنسان أن يستخدم أداة أحد إلا بإذنه، فلا يستخدم حاسوب أحد إلا بإذنه، ولا قلم أحد إلا بإذنه، ولا مسبحة أحد إلا بإذنه، ولا كتاب أحد إلا بإذنه، هذا هو الأدب، وتلك هي القيم السامية , والآداب الفاضلة التي يجب أن نتخلق بها في حياتنا , وأن نُعلمها أطفالنا وأولادنا ؛ حيث يقول الحق سبحانه: "وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ" علموهم القيم ونشَّئوهم على الأخلاق، "كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ".

ومن أهم الآداب التي عنيت بها سورة النور أدب العفاف وحفظ الأعراض، حيث نهانا الحق سبحانه وتعالى عن الخوض في الأعراض، فقال سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ"، وعدَّ نبينا (صلى الله عليه وسلم) قذف المحصنات من الكبائر فقال (صلى الله عليه وسلم): "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"، قيل: يا رسول الله وما هنّ؟ قال: "الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِناتِ الْغافِلاتِ".

وقد سمَّت سورة النور رمي المحصنات إفكًا، فقال سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا ‌بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"، ويقول سبحانه: "إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ".

على أننا نؤكد أن العِرض له معنيان، خاص وهو ما ينال الإنسان في شرفه وشرف أهله من زوجة وبنت وأم وبنت أخت وعمة وخالة وسائر المحارم، وعام وهو أوسع من ذلك وأعم وهو كل ما يمس الإنسان في كرامته، في إنسانيته، في مروءته، في سائر تصرفاته، وقد حرَّم الإسلام الاعتداء على الأعراض عامها وخاصها، أو النيل منها بأي وجه من الوجوه فأولاها عنايةً خاصةً، وأوجب صيانتَها والمحافظةَ عليها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة