أنباء اليوم
السبت 31 يناير 2026 09:10 صـ 12 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ليفربول تحت 21 سنة يفوز خارج أرضه على برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز 2 وزير الأوقاف يشهد افتتاح مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم بوتين يشيد بالأسلحة الروسية باعتبارها متطورة ومجربة في المعارك اجتماع في كيجالي لتعزيز جهود السلام في شرق الكونغو بمشاركة قادة أفارقة سابقين الفضة تهوي 30% والذهب يتراجع 10% مع انحسار مخاوف استقلالية ”الفيدرالي” ”يونيسيف”: الوصول إلى طفل واحد في دارفور أمر صعب المنال كتاب المسلماني (قريباً من التاريخ) يحتل المركز الأول على تويتر مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول تأثير عملية تجميل انحراف الحاجز الأنفي على أعراض الأذن الدكتور محمد جعفر الموسوي يتحدث عن مرض تنخر رأس عظم الورك جامعة المنوفية تحصد 38 ميدالية في بطولة الجامعات المصرية بدورة الشهيد الرفاعي وزير الري يلتقى وزيرة البيئة الرواندية إطلاق الدورة الأولى من إيدن فاشن كوتور في مراكش بحضور مصمّمات من أوروبا

ليبيا بين التوحد والانقسام

تنعقد الإجتماعات بين الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا للوصول إلى إتفاق يُعيد وحدة البلاد ويُنهي حالة الإنقسام التي أصابت البلاد منذ سقوط حكم الرئيس معمر القذافي عام 2011، لكن دون جدوى بسبب محاولات دول الغرب تقسيم ليبيا إلى إلى ثلاثة أقاليم ليصبح كل إقليم ذو حكومة ذاتية قادرة على توفير وتحقيق مطالب مواطنيها.

ومن أجل توحيد مؤسسات الدولة وأولها المؤسسة العسكرية، إنعقد إجتماع بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في طرابلس بحضور كل من الفريق أول عبد الرزاق الناظوري، ممثلاً للمنطقة الشرقية، والفريق محمد الحداد، ممثلاً للمنطقة الغربية، لبحث سبل إدامة وقف إطلاق النار وتوحيد المؤسسة العسكرية وتسمية رئيس أركان لتوحيد القوات المسلحة في البلاد.

وعلى الرغم من التحركات الداخلية إلا أن مشروع دول الغرب لتقسيم البلاد لايزال ضمن المشاريع الأقرب للتنفيذ عن غيرها، حيث أن الخلاف بين الحكومتين في ليبيا مستمر، فهنالك حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في غرب البلاد، وحكومة الإستقرار برئاسة فتحي باشاغا، شرق البلاد، الأمر الذي يجعل من فكرة التوحيد مُستحيلة إلى حدِ ما.

مشروع تقسيم البلاد تم إقتراحه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2011 بعدم تدخل حلف الناتو واسقاط حكم معمر القذافي، وفي عام 2016 عرض مسؤول أمريكي خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.

وبعد مرور عام نجحت الحكومة الموالية لواشنطن في إفشال إجراء الإنتخابات الرئاسية والتي كانت بصيص أمل نحو توحيد البلاد في ديسمبر الماضي، ليُعلن بعدها مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح عن سحب الثقة من حكومة الوحدة وتكليف فتحي باشاغا رئيساً للحكومة المؤقتة في البلاد.

لكن وفي ظل تمسك الدبيبة بمنصبه ومنعه لباشاغا من دخول طرابلس، قرر الأخير إتخاذ مدينة سرت مقراً لحكومته، ليُساهم بصورة غير مباشرة في تنفيذ مخطط الغرب وخلق حكومتين أحدها في الغرب والآخر في الشرق، ليتبقى فقط تكوين حكومة في الجنوب وينجح الغرب في تقسيم ليبيا إلى ثلاثة دول مستقلة عن بعضها.

الغرب وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على الترويج لهذه الفكرة منذ وقت طويل، وفي الآونة الأخيرة، صرح سفير الولايات المتحدة في ليبيا، ريتشارد نورلاند، عن دعمه لوجود حكومتين في البلاد، مُدعياً أنه من الممكن أن يتم إجراء إنتخابات رئاسية في ظل وجود حكومتين تتصارعان من أجل السلطة. ليكون هذا التصريح بمثابة دليل قاطع على سعي واشنطن لتقسيم البلاد.

ليبيا وفي ظل ما تعيشه من إنقسام وتخبط سياسي، ومطالب قبائل الجنوب الليبي لتكوين حكومة ثالثة في البلاد لتحقيق مطالبهم بعدما عانوا كثيراً من التهميش والاهمال تجعل من تقسيم البلاد أقرب بكثير من مساعي بعض الاطراف الداخلية لتوحيد ليبيا والعبور بها إلى بر الأمان.