دروس من التاريخ قصة سيف الدين بغراق والفقه الناقص
بقلم د _ بدران رياض
سيف الدين بغراق أحد ملوك الأتراك المسلمين وكان شجاعًا مقدامًا. شارك في حرب جلال الدين ضد التتار وكان معه ثلاثون ألف مقاتل اظهرت فرقته شجاعة بالغة في المعركة مع التتار حيث استمرت المعركة ثلاثة أيام ولكن النكبة الكبرى حلت حينما اختلف المسلمون في توزيع الغنائم فقام سيف الدين بغراق وهو قائد من قواد جيش جلال الدين في تلك المعركة بالانفصال عن الجيش ومعه كتيبته (ثلاثون ألف جندي ) ورحل عن جلال الدين رغم محاولات جلال الدين لإرضائه بأي طريقة ولكنه صمم على الرحيل فسقطت جموع جلال الدين فريسة سهلة في أيدي التتار وفر جلال الدين وما بقي من جيشه بإلقاء أنفسهم في نهر السند ولولا الظلام ما نجا منهم أحد.
فهنا كان لا ينبغي الاختلاف على الغنائم من قواد جلال الدين المجاهدة فغضب الرجل وفارق الجيش فهنا الإلمام بالحق الجزئي ونسيان المصالح العامة للتصرفات الصادرة مما يترتب عليه مفاسد جمة لا يدركها إلا أصحاب البصائر فقد ترتب على تصرفه الذي هو صحيح من ناحية إلى مفاسد عامة أدت إلى الطوفان الكبير للتتار الذي أهلك الحرث والنسل فلو أنه صبر على قواد جلال الدين كان من الممكن دحر التتار ووقوفهم عند أقصى الشرق ولكنه الفقه الجزئي الذي يتحكم في نفوس لا ينقصها الإخلاص يؤدي بهم إلى الفشل في تحقيق الأهداف الكبرى فهي نفوس قد تكون ذات نيات صالحة ولكن ينقصها شمولية الرؤية
google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 سيف الدين بغراق أحد ملوك الأتراك المسلمين وكان شجاعًا مقدامًا. شارك في حرب جلال الدين ضد التتار وكان معه ثلاثون ألف مقاتل اظهرت فرقته شجاعة بالغة في المعركة مع التتار حيث استمرت المعركة ثلاثة أيام ولكن النكبة الكبرى حلت حينما اختلف المسلمون في توزيع الغنائم فقام سيف الدين بغراق وهو قائد من قواد جيش جلال الدين في تلك المعركة بالانفصال عن الجيش ومعه كتيبته (ثلاثون ألف جندي ) ورحل عن جلال الدين رغم محاولات جلال الدين لإرضائه بأي طريقة ولكنه صمم على الرحيل فسقطت جموع جلال الدين فريسة سهلة في أيدي التتار وفر جلال الدين وما بقي من جيشه بإلقاء أنفسهم في نهر السند ولولا الظلام ما نجا منهم أحد.
فهنا كان لا ينبغي الاختلاف على الغنائم من قواد جلال الدين المجاهدة فغضب الرجل وفارق الجيش فهنا الإلمام بالحق الجزئي ونسيان المصالح العامة للتصرفات الصادرة مما يترتب عليه مفاسد جمة لا يدركها إلا أصحاب البصائر فقد ترتب على تصرفه الذي هو صحيح من ناحية إلى مفاسد عامة أدت إلى الطوفان الكبير للتتار الذي أهلك الحرث والنسل فلو أنه صبر على قواد جلال الدين كان من الممكن دحر التتار ووقوفهم عند أقصى الشرق ولكنه الفقه الجزئي الذي يتحكم في نفوس لا ينقصها الإخلاص يؤدي بهم إلى الفشل في تحقيق الأهداف الكبرى فهي نفوس قد تكون ذات نيات صالحة ولكن ينقصها شمولية الرؤية


