أنباء اليوم
الأحد 15 مارس 2026 02:10 صـ 26 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للقفطان المغربي تجمع نجوم الغناء وعشاق الموضة بالبيضاء ٢٥٦٥قطعة ملابس ترسم البسمة على وجوه ٢٧٥ أسرة في قرى أولاد صقر بالشرقية رسائل مهمة من الرئيس السيسي للمصريين خلال إفطار الأسرة المصرية ومضات رمضانية.. الرابع والعشرون من رمضان.. يومٌ اجتمع فيه ميلاد المساجد ورحيل العباقرة وصناعة القرارات التي هزّت العالم سفارة تركيا في القاهرة تنظم برنامج إفطار للعائلات الغزية بمناسبة شهر رمضان رئيس جامعة العريش يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط الخريجين بسوق العمل وكالة مكافحة المنشطات تدرس مقترحًا قد يمنع ترامب من حضور أولمبياد لوس أنجلوس 2028 ريال مدريد يستضيف إلتشي بالدوري الإسباني الرئيس السيسي يشارك في حفل افطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية ”كيوليس ام اتش اي”: تمثيل نسائي متنام يشمل 28 % من القوى العاملة و22 % من المناصب القيادية محافظ الدقهلية يتابع جهود الجهات المعنية في التعامل مع حادث حريق مصنع عقل تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة الأهلي والترجي بدوري أبطال أفريقيا

”نوستالجيا ذات العشرين.”

بقلم- مودّة ناصر
ما بين الوقوفِ على الأطلال والتأهب لأعتابٍ جديدةٍ تجدُني.
في مكتبتي رُكنٌ أسميتُه "ركن الذكريات"، اتطلعُ إليه من حينٍ لآخر بلا وقتٍ مُحدد، حينما تناديني الطفلةُ التي بداخلي، يسوقني قلبي إليه على إثرِ قبسٍ من الحنين. الذكرى مهيبةٌ دائمًا، لها بريقٌ من السِّر يطوي بداخله الكثير.
أشعرُ وكأني جُبٌ من الذكرى ذو جمالٍ يُوسوفيٍ لا يُعاد، بنقصِ الأيام مِن عمري تزدادُ غياهبُ الجُبِّ احتضانًا. الجبُّ عميقٌ، لا يدركهُ إلا صاحبه التائه فيه -أحيانًا-. بالذكرياتِ نحتضنُ بعضنا بعضًا دونَ علمٍ، أو لِقاء. إنها قُدسيّةُ الذكرى المُنعَّم بها أصحابها المُعذبون.
مازالتُ أحتفظُ بإمضاءِ والدي وعباراتهِ الجميلة على أولِ صفحةٍ لكتابِ اللغةِ العربية بتاريخ ٢٠ ابريل٢٠١٧.
ومازالت ورقةُ الأدعيةِ والاستغفار التي أهدتها لي صديقتي "التي فُقد أثرها" معي. الدبدوب الأبيضُ، ورسالةُ الاعتذار اللطيفة، أهدتهم صديقتي لي بعد درسِ العلومِ عوضًا عن جدالٍ طفوليّ مازالوا هنا. ربما هي لا تذكر لكنني أذكر.
خط رفيقتي لم يتغير على مرِّ السنين، مازالت كل بطاقاتِ التهنئة التي تهديها لي يوم ميلادي تحملُ الخط ذاته، والحبَّ أيضًا.
في حصةِ الهندسة منذ سبع سنواتٍ أهدتني صديقةٌ ورقةً صغيرة، تُثني فيها على موهبتي وتتنبأُ لي بمستقبلٍ مُبدع، آخرها عبارةٌ تقول "أرجوكِ احتفظي بيها، أنا بحبك جدًا."
يا ندى لقد حفظتُ رجاءكِ، لكن أفتقدكِ الآن.
الرسومات الطفولية على ورقِ المربعات بألوانها البهيّة، كانت ترسمها لي رحمة أخت صديقتي الجميلة، تكتبُ فوقها اسمي وتُهديها لي، مازالت معي.
والكثيرُ والكثير، يمضي منّا ولا نمضي منه، يمضي فينا، ونمضي فيه.
أحب ذكرياتي كافةً، بجمالها اليوسوفيّ وشوقي اليعقوبيُّ إليها، أحبُ لطف اللهِ الخفيّ وكأن الأيام الخوالي قميصُ يوسف؛ أستشعر أثرهُ ولا أراه. يُدثرني الحنينُ دائمًا ويحمل دفئًا ذا جمالٍ حزين.
السنينُ تمضي، ولا أُحسِنُ توديعها أو استقبال أختها.
لم أنتهِ من التلويحِ لطفولتي بعد، ألعابي مازالت هنا ببريقها في عيني.
العِقد الثالثُ يحمِلُ لؤلؤاتٍ فريدةً جدًا، مصيريةً -غالبًا-. لتنفرط لؤلؤاتُه بعونِ الله ورعايته، اللهم لا شتاتًا أبدًا. اللهمَّ عمرًا مزهرًا تليهِ الجنّة.
نوستالجيا ذات العشرين قابلةٌ للتجدد، ومازالت تحملُ بداخلها ما لم ينتهي بعد.