مستقبل وطن بالوراق.. عمل جماهيري يتجاوز الفعاليات إلى خدمة المواطن.. مبادرات صحية واجتماعية وتعليمية وتنموية

لم يعد العمل الحزبي في صورته الحديثة مقتصرًا على الاجتماعات التنظيمية أو الأنشطة الموسمية، بل أصبح الحضور المجتمعي والتواصل المباشر مع المواطنين وملامسة احتياجاتهم أحد أهم مؤشرات فاعلية العمل على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، تتعدد مجالات النشاط التي تنفذها أمانة حزب مستقبل وطن بقسم الوراق بمحافظة الجيزة، لتشمل ملفات الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي ودعم المشروعات الصغيرة والاهتمام بالشباب وذوي الهمم، إلى جانب فتح قنوات مباشرة للاستماع إلى المواطنين ومتابعة مطالبهم.
وتأتي هذه التحركات تحت قيادة الحاج سيد طه، أمين قسم الوراق، والمهندس محمد خالد مدبولي، أمين التنظيم، وبمشاركة أمناء الأمانات النوعية والوحدات الحزبية وأعضاء هيئة المكتب، في إطار منظومة عمل تستهدف توسيع نطاق المشاركة المجتمعية والوصول بالخدمات والمبادرات إلى مختلف مناطق القسم.
ويبرز الملف الصحي باعتباره أحد المحاور الرئيسية في نشاط الأمانة، حيث لم يقتصر الأمر على تنظيم القوافل الطبية التي تضم تخصصات متعددة وتقدم خدمات الكشف المجاني، مع إتاحة خصومات على الأشعة والتحاليل تصل إلى 80%، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وإنما امتد كذلك إلى دعم المبادرات الصحية القومية، والمشاركة في جهود التوعية والتنسيق الخاصة بالحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، من خلال التواصل مع الوحدات الصحية والمدارس والحضانات للمساعدة في الوصول إلى الأطفال المستهدفين وتيسير حصولهم على التطعيمات.
كما امتد الاهتمام بالصحة إلى الجانب التوعوي والتثقيفي، من خلال متابعة وتغطية الندوات الطبية التي تناقش قضايا صحية تمس الأسرة، ومن بينها التوعية بالتغذية السليمة للأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، بما يساعد أولياء الأمور على اكتساب المعرفة اللازمة للتعامل مع احتياجات أبنائهم الصحية.
وفي ملف الطفولة وذوي الهمم، تتبنى الأمانة عددًا من المبادرات التي تستهدف تنمية قدرات الأطفال ودعم أسرهم، من خلال جلسات التخاطب وتنمية المهارات والإرشاد الأسري، التي تتناول تحسين النطق والتواصل وتنمية الانتباه والتركيز والمهارات الإدراكية والحركية والاجتماعية، إلى جانب إرشاد أولياء الأمور إلى الأساليب المناسبة لمتابعة تطور أطفالهم والتعامل مع احتياجاتهم. كما يأتي التدريب على فنون الطهي وتنمية المواهب ضمن المبادرات التي تفتح مساحات جديدة أمام الأطفال من ذوي الهمم لإظهار قدراتهم والمشاركة بصورة إيجابية في المجتمع، فضلًا عن استمرار الجلسات العلاجية والتأهيلية المجانية التي تشمل التخاطب وصعوبات التعلم وتنمية المهارات ومشكلات النطق والذاكرة.
أما على مستوى التكافل الاجتماعي، فتتجسد المبادرات في الوصول المباشر إلى الأسر الأولى بالرعاية، من خلال توزيع المساعدات الغذائية وشنط الخضروات، ومن بينها مبادرة توزيع 100 شنطة مواد غذائية على الأسر المستحقة في عدد من مناطق الوراق، عبر وحدة كفر السلمانية. وهي مبادرات تعكس دور الوحدات الحزبية في الوصول إلى المناطق المختلفة وتحديد الفئات المستحقة، بمشاركة أعضاء الأمانة والمتطوعين.
ويحظى الأيتام باهتمام خاص ضمن الأنشطة الاجتماعية، سواء من خلال الاحتفالات التي تستهدف إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال وتقديم الهدايا والأنشطة الترفيهية لهم، أو عبر المبادرات التي تستهدف تخفيف الأعباء التعليمية عنهم، ومنها توفير الأدوات المدرسية الكاملة بأسعار رمزية، إلى جانب تنظيم الفعاليات التي تجمع بين دعم الأسر المنتجة وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
وفي ملف التعليم، تتنوع المبادرات بين تكريم أوائل الطلاب والمتفوقين، وتشجيع النماذج المتميزة من أبناء المنطقة، والمشاركة في دعم البيئة التعليمية من خلال أعمال تطوير وتجميل المدارس ورفع كفاءة بعض الفصول والمرافق، فضلًا عن مساندة الطلاب خلال فترات الامتحانات بمبادرات تستهدف توفير احتياجاتهم وتقديم الدعم المعنوي لهم.
كما تمتد الأنشطة إلى المجال الثقافي والديني من خلال تنظيم المسابقات القرآنية وتشجيع النشء على حفظ كتاب الله وتنمية قدراتهم، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الرياضية والشبابية ورعاية الدورات والبطولات المحلية، واكتشاف المواهب الرياضية، وتكريم النماذج التي حققت إنجازات متميزة، ومن بينها أبطال العالم في رفع الأثقال من ذوي الهمم.
وعلى الجانب الاقتصادي، تمثل معارض دعم المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة مساحة لعرض المنتجات والحرف اليدوية، ومساندة أصحاب المشروعات في الوصول إلى جمهور أوسع، مع توفير السلع والمنتجات بأسعار مخفضة، بما يحقق هدفين متكاملين؛ دعم أصحاب المشروعات من ناحية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين من ناحية أخرى.
وربما يكون من أبرز ملامح النشاط التنظيمي للأمانة حرصها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع المواطنين، من خلال اللقاءات اليومية بمقر الأمانة، والاستماع إلى الشكاوى والمقترحات والمطالب، والعمل على متابعتها والتنسيق بشأنها مع الجهات المعنية. فالتواصل هنا لا يتوقف عند استقبال الشكوى، وإنما يمتد إلى محاولة فهم المشكلة ومتابعة مسارها والعمل على تذليل العقبات التي تواجه المواطنين، وهو ما يجعل المقر الحزبي مساحة للتواصل المباشر مع أهالي الوراق.
وتكشف هذه الملفات مجتمعة عن تعدد مسارات العمل داخل أمانة مستقبل وطن بالوراق، بين مبادرات تقدم خدمة مباشرة، وأنشطة تستهدف التوعية وبناء القدرات، وجهود اجتماعية تساند الفئات الأولى بالرعاية، وتحركات تنظيمية تسعى إلى الاستماع للمواطن ومتابعة احتياجاته.
وتظل أهمية هذه الأنشطة مرتبطة بمدى استمراريتها واتساع نطاق الاستفادة منها، وبقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، فنجاح العمل المجتمعي لا يقاس بعدد الفعاليات وحده، وإنما بما تتركه من نتائج حقيقية، وبمدى وصول الخدمة إلى مستحقيها، وتحول التواصل مع المواطن إلى متابعة جادة تستهدف الحلول.
ومن هذا المنطلق، يظل التحدي أمام العمل الجماهيري هو البناء على ما تحقق، وتطوير المبادرات، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات التنفيذية والأهلية، بما يدعم المشاركة المجتمعية ويجعل المواطن واحتياجاته محورًا أساسيًا لكل جهد.

