google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

في ختام ”منتدى مصر 2026”.. الرئيس السيسي يعلن قراره بعقد المنتدي بشكل دورى كل عام

صورة توضيحية
عادل محمود -

أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قراره باعتبار "منتدى مصر 2026" الحالي، هو منتدى مصر الأول، على أن يعقد بشكل دورى كل عام مع تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات، بما يسمح بعرض ما تم إنجازه وأثره ومتابعة المستهدفات، وبما يخلق حالة من الحوار والنقاش المفتوح بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع ومكوناته، وإتاحة القرارات الصادرة عنه على الموقع الرسمى للمنتدى، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

وأكد الرئيس السيسي - في كلمته خلال ختام أعمال "منتدى مصر 2026"، اليوم /السبت/ - أنه حرص على عقد "منتدى مصر 2026" ليدرك الجميع حجم الجهد الذى بذل، ومازال يبذل من أجل مصر، وما نتطلع إليه فى المستقبل، فى ظل مشاركة جماعية تضع كل واحد منـا أمام مسؤولياته، مشددا على أن الوطن ملك أبنائه، ويقع على عاتق الجميع مهمة الحفاظ عليه، والتمسك باستقراره ورسم مستقبله.

وقال الرئيس السيسي إنه "على مدار أيام هذا المنتدى، شهدنا معاً فصولاً من مسيرة الوطن، وتحدثنا كثيراً عن مصر عن واقع نعيشه بكل تحدياته، وعن حقائق أردنا أن نضعها أمامكم بكل شفافية ووضوح، وعن دولة نبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها وصون مقدراتها، وعن مستقبل مشرق (بإذن الله تعالى)، نتطلع إليه ونعمل من أجله بكل عزم وإخلاص".

وأضاف: "استعرضنا بالأرقام والحقائق ما تحقق على أرض هذا الوطن من إنجازات غير مسبوقة، ما كان لها أن تتحقق فى عقود طويلة.. وخضنا معا حوارا ثريا وبناء، واستمعنا إلى آراء ومقترحات وأفكار، تساهم فى وضع رؤية لمستقبل هذا الوطن".

وأشار الرئيس السيسي إلى أنه في ختام المنتدى يود أن يتوقف عند معنى أعمق من الأرقام وأبقى أثرا من المشروعات والإنجازات، يتمثل في سؤالين جوهريين هما: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟، وإلى أين نريد أن نصل؟.

وأوضح أنه منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة فى تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله (سبحانه وتعالى) كانت له مشيئته النافذة بأن تبقى مصر، وأن تحفظ هذه الأمة العريقة من المصير الذى آلت إليه دول أخرى.

وشدد على أنه عندما تولي مسؤولية قيادة الدولة فى عام 2014، كان أمامه تحد هائل وغير مسبوق فى حجمه وتعقيداته، وكان يتوجب الاستجابة لتطلعات الشعب وآماله المشروعة فى الحفاظ على دولته، والتصدى لإرهاب غاشم، ومؤامرات استهدفت وجود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازى مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إدارى وحكومي كان بحاجة إلى إصلاح شامل، وقبل كل ذلك العمل على إعادة الثقة فى مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها لتدور عجلة الحياة فى ربوع الدولة.

وتابع الرئيس السيسي أنه "كان علينا أن نختار بين أن نكتفى بحماية الحاضر أو نؤسس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن بين أن نظل أسرى لإدارة الأزمات عاما بعد عام، أو أن نمتلك الشجاعة والإرادة ونختار الطريق الأصعب والأبقى، وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول".

واستطرد: "وقد اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار ولا رفاهية إرجاء القرارات فاخترنا، بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم، أن نواجه، وأن نصلح، وأن نبنى فانطلقنا بإخلاص وتفان في تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء، خلال أطر زمنية استثنائية إيمانا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضي وتوريثها إلى أبنائهم".

وأكد الرئيس السيسي أن تكلفة هذا المسار كانت كبيرة على المواطن الذى تحمل، وكان حجر الزاوية في رحلة البناء، موجها تحية تقدير واعتزاز، للشعب المصرى العظيم، الذى تحمل بصبر وصلابة أعباء هذه المرحلة، وكان بوعيه وثباته السند الحقيقى للدولة في أصعب اختباراتها.

وفي هذا الصدد، جدد الرئيس السيسي التأكيد على أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، وأن الحكومة بكل مؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب المصرى، تعمل من أجله ولخدمته وتحقيق مصالحه، وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وشدد على أن الواجب يحتم علينا جميعا، رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة، باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه.. فمثل هذه المساعى؛ تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية، وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

كما لفت الرئيس السيسي إلى أن الرحلة لم تكن مجرد مشروعات تقام أو طرق تمهد أو مدن تمتد على خريطة الوطن، بل كانت رحلة لإعادة بناء قدرة الدولة، واستنهاض طاقاتها، وإرساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة كل مصرى ومصرية، مبينا أن الغاية لم تكن أن نغير وجه الحياة على أرض مصر، بل أن نبنى حياة نفتح فيها آفاقا جديدة للأمل، وأن يصبح الطريق سبيلا إلى فرصة، والمصنع بابا إلى رزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتدادا للأمل.

كما شدد على أن وعى الشعوب هو حصن الأوطان الحقيقى، وأن بناء الدول لا يقوم على ما تملكه من إمكانات فحسب، بل على ما يتحلى به أبناؤها من وعى وإرادة وإخلاص فى العمل، فالوعى هو الذي يمكن من إدراك حجم التحديات فى ظل الإمكانيات المتاحة، معربا عن يقينه بأن الله (سبحانه وتعالى) مطلع على ما يتم نبذله من جهد، وما نحمله من أمانة، وما نخلص فيه من نوايا؛ فهو يعلم ما في القلوب، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عملا.

وقال الرئيس السيسي "ومن هنا؛ فإن مسؤوليتنا أمام الله، وأمام هذا الشعب العظيم، تقتضى أن نبذل أقصى ما نستطيع، وأن نتحرى الصدق والإخلاص فى كل قرار نتخذه، وكل عمل نقوم به، وأن نظل أوفياء للأمانة التي حملنا إياها هذا الوطن.. لقد قطعنا معا طريقا لم يكن يسيرا، وما حققناه في مسيرة تثبيت الدولة الوطنية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، هو إنجاز للشعب المصرى بأكمله، وليس إنجازا للحكومة وحدها".

وأضاف: "لا يستطيع أحد أن يدعى أن أى تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، فهذا أمر طبيعى في جميع التجارب البشرية، وتبقى النوايا مخلصة وصادقة بإرادة حقيقية، للاستفادة من تلك الدروس في المستقبل.. وأعاود التأكيد أن وعيكم وصمودكم وتماسككم يا شعب مصر العظيم، سيظل دائما الحصن المنيع وخط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات هدم الدولة أو زعزعة أمنها واستقرارها".

وجدد التذكير بما شهده المنتدى من نقاشات بناءة ومثمرة بشفافية ومصداقية ورؤى متنوعة، عكست حرصا صادقا لكل من شارك فيه، سواء بالحضور المباشر أو من خلال الأفكار والمقترحات التي تم تلقيها إلكترونيا، على مصلحة مصر ومستقبلها

ونوه الرئيس السيسي أنه إيمانا منه بأن قيمة الحوار تكمن فيما يثمر عنه من قرارات، وأن المسؤولية لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة وإنما تمتد إلى الدراسة الجادة والمتأنية لكل فكرة ومقترح وتوصية، والعمل على تحويل ما يثبت جدواه منها إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية عملية تسهم في خدمة الوطن وتنعكس آثارها على حياة المواطنين، فقد قرر اعتبار "منتدى مصر 2026" الحالي هو "منتدى مصر الأول"، وأن يعقد بشكل دورى كل عام مع تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات بما يسمح بعرض ما تم إنجازه وأثره ومتابعة المستهدفات، وبما يخلق حالة من الحوار والنقاش المفتوح بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع ومكوناته، وإتاحة القرارات الصادرة عنه على الموقع الرسمى للمنتدى، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

وأكد الرئيس السيسي، في ختام كلمته، أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال لهذه التوصيات، وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يعزز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعي، ويحقق الصالح العام.. سائلا الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه خير مصر وشعبها العظيم، وأن يسدد خطانا في أداء الأمانة وتحمل المسؤولية.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0