«غاندي وقضايا العرب والمسلمين» في طبعته القاهرية الأولى: ندوة وحفل توقيع بمؤسسة الأهرام

تستضيف قاعة هيكل في المبنى الأول بمؤسسة الأهرام، في الخامسة والنصف مساء الأحد 25 أكتوبر، ندوة وحفل توقيع للطبعة القاهرية الأولى من كتاب «غاندي وقضايا العرب والمسلمين» للكاتب والمفكر البحريني عبدالنبي الشعلة.
تصدر الطبعة الجديدة عن مؤسسة الأهرام العريقة، في إطار سياستها المتطورة، لإثراء المكتبة العربية بأفضل وأحدث ثمار الفكر العربي، وترسيخا لسياسة استقطاب أبرز العقول العربية المفكرة.
وقال مدير مركز الأهرام للترجمة والنشر ومدير تحرير الأهرام جميل عفيفي:
«يواصل مركز الأهرام منذ نصف قرن أداء رسالته في نشر المعرفة وتقريب الأفكار من القارئ العربي، فقد حمل إلى المكتبة العربية على مدى خمسين عاماً أعمالاً فكرية وترجمات فتحت نوافذ جديدة على الثقافات والتجارب الإنسانية، وأسهمت في تكوين وعي قارئ يزن الأمور بالعقل والحجة. ويأتي كتاب «غاندي وقضايا العرب والمسلمين» امتداداً لهذا النهج، لما يقدمه من قراءة موثقة لسيرة قائد غيّر وجه التاريخ، ولعلاقته بقضايا أمتنا التي لا تزال تشغل الضمير العربي.
وتابع: نعتز في الأهرام بأن نستقطب أصحاب الفكر والقلم من مختلف الأقطار العربية، وبأن تحتضن قاعاتنا حواراً يجمع المفكر والقارئ والمهتم بالشأن العام. فالتنوير عندنا عمل متصل يتجدد مع كل كتاب ومع كل ندوة.»
وتقام الفعالية بالتعاون مع سفارة الهند بالقاهرة وجمعية الصداقة المصرية الهندية وصالون «في حضرة الإبداع».
صدر الكتاب أول مرة في بيروت عن الدار العربية للعلوم ناشرون في أغسطس ٢٠١٨، في ٢٥٩ صفحة من القطع الكبير، ويوصف بأنه أول مؤلَّف عربي يتناول انشغال المهاتما غاندي بالقضايا العربية والإسلامية. يقف المؤلف عند محطات فاصلة من سيرة الزعيم الهندي تتصل بمسألتين: مواقفه الحاسمة ضد الظلم والتفرقة والعنف والإرهاب، ومواقفه المنصفة من قضايا العرب والمسلمين، وهي مواقف انطلقت من تقديره للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويتتبع الكتاب دعم غاندي لحقوق المسلمين الهنود في جنوب أفريقيا ثم في الهند، ويعرض تاريخ العلاقة بين الهندوس والمسلمين وما انتهت إليه من ولادة باكستان، ويعقد مقارنة بين غاندي ومحمد علي جناح مؤسس الدولة الجديدة، وقد اشتركا في كثير من الصفات ثم افترقا عند مسألة الانفصال.
وُلد موهانداس كرمشند غاندي عام ١٨٦٩ في بوربندر، وقاد حركة المقاومة السلمية («الساتياجراها») التي توّجت باستقلال الهند عام ١٩٤٧. ومنحه الشاعر طاغور لقب «المهاتما»، أي «الروح العظيمة»، واغتيل في يناير ١٩٤٨. ووقف في سنوات نضاله إلى جانب مطالب المسلمين الهنود، فبقي اسمه حاضراً في الذاكرة العربية والإسلامية.
والشعلة وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني الأسبق (١٩٩٥–٢٠٠٥)، ووزير للدولة سابقا، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد الإعلامية. ترجم كتابه إلى الإنجليزية والهندية والأوردو والمالايالامية، ودُشنت الترجمات في المنامة عام ٢٠٢٢ بحضور مئات المهتمين من البحرين والهند ومصر ودول الخليج.
وقال المؤلف عبدالنبي الشعلة:
«يسعدني أن يصدر كتابي في طبعته القاهرية عن مؤسسة الأهرام، وأن يُحتفى به في مدينة ظلّت عبر القرون موطناً للفكر ومنبراً للكلمة. كتبت عن غاندي لأن سيرته تُعلّم أن الوقوف في وجه الظلم بالصبر والإصرار يحتاج إلى شجاعة أكبر مما يحتاجه السلاح، وأن الموقف المنصف يترك أثراً يبقى بعد رحيل صاحبه. وقد وجدت في مواقفه من قضايا العرب والمسلمين، وفي تقديره للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي دفاعه عن حقوق المسلمين الهنود، ما يستحق أن يُقدَّم إلى القارئ العربي بوقائعه ومصادره. وحاولت أن أرى الرجل كما عاشه معاصروه، بما بينه وبين شركاء زمنه، ومنهم محمد علي جناح، من اتفاق واختلاف، وأن أترك للقارئ حرية الحكم.
ومضى الشعلة بالإشارة إلى أن للمهاتما غاندي دورا في تعزيز وترسيخ العلاقات العربية الهندية، ومساندة القضايا العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين.
وتابع الشعلة: أتقدم بخالص الشكر لمؤسسة الأهرام ولمركز الأهرام للترجمة والنشر على ثقتهما وحفاوتهما، ولسفارة الهند بالقاهرة على دعمها وتعاونها، ولجمعية الصداقة المصرية وصالون «في حضرة الإبداع» على جهدهما في تنظيم هذه الأمسية. وأشكر كل من يشرفنا بحضوره، وأتطلع إلى حوار ثري يليق بمكان الندوة وبموضوعها.

