google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

الرئيس الصربي السابق ”بوريس تاديتش”: بناء صورة عالمية قوية لمصر يبدأ من إبراز مقوماتها وقدراتها الصناعية

على الحوفى -

أكد بوريس تاديتش، الرئيس السابق للجمهورية الصربية ووزير الدفاع الأسبق، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، من خلال بناء صورة وطنية واضحة تعكس مقوماتها، وجذب الشركات العالمية لإنشاء أنشطة صناعية داخل البلاد، والاستفادة من الإمكانات البشرية التي تمتلكها.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية أدارَتها لمياء كامل، مؤسسة قمة صوت مصر والرئيس التنفيذي لشركة "سي سي بلاس" والشريك المؤسس لشركة "ذا جلوبال ناراتيف"، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من القمة التي استضافتها سوماباي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026. وتأتي النسخة العاشرة تحت رعاية وزارات الصناعة، والسياحة والآثار، والاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة المالية، إلى جانب الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي (Experience Egypt) والهيئة العامة للاستعلامات.

واستعاد تاديتش بدايات قمة صوت مصر، مشيرًا إلى رؤية لمياء كامل لتأسيس منصة تسهم في بناء علامة وطنية لمصر وتعزيز صورتها عالميًا. وأوضح أن أهمية مصر على الساحة الدولية تجعل هذه الرؤية ذات أهمية خاصة، مؤكدًا أن التواصل الفعال وتقديم صورة واضحة عن هوية الدولة يمثلان عنصرين أساسيين لترسيخ حضورها الدولي وإبراز إمكاناتها.

وأشار تاديتش إلى أن بناء العلامة الوطنية لا ينبغي أن يقتصر على الترويج السياحي، بل يجب أن يعكس أيضًا الطموحات الصناعية والاقتصادية للدولة. فبينما تتمتع مصر بمقومات سياحية متميزة، تشمل سطوع الشمس وشواطئها الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، يمثل عدد سكانها الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة ركيزة مهمة يجب الاستفادة منها في تحقيق التنمية.

وفي معرض رده على سؤال لمياء كامل حول كيفية توظيف هذه المقومات لتعزيز مكانة مصر عالميًا، أوضح تاديتش أن جذب الشركات العالمية لإنشاء مصانع وعمليات إنتاجية في مصر من شأنه أن يعكس ثقتها في السوق المصرية، ويدعم في الوقت نفسه تطوير القطاع الصناعي.

وشدد على أهمية الالتزام بمعايير واضحة للجودة والاستدامة، بما يعزز ثقة الشركات العالمية ويشجعها على الاستثمار وتوسيع أنشطتها في مصر على المدى الطويل. وأوضح أن الجمع بين توفير بيئة مواتية للأعمال والتعريف الفعال بالإمكانات المصرية يمكن أن يدعم مكانة البلاد كوجهة للتصنيع والاستثمار، ويشجع الشركات على اتخاذها مقرًا لعملياتها بصورة مستدامة.

وعلى صعيد آخر، أعرب تاديتش عن تقديره لما حققته مصر من إنجازات في مجالات العلوم والطب والثقافة، مشيدًا بما تمتلكه من كفاءات وخبرات متميزة. وأكد أهمية إتاحة الفرصة للاستفادة من هذه الخبرات على نطاق أوسع داخل المجتمع، وربط أصحاب الإنجازات والإمكانات ببقية أفراد المجتمع، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة من المعرفة والقدرات والفرص المتاحة، ويدعم مشاركة عدد أكبر من المصريين في مسيرة التنمية.

وتناولت الجلسة العلاقة بين بناء العلامة الوطنية والتنمية الاقتصادية والقدرة على المنافسة عالميًا، مؤكدة أهمية تقديم صورة متكاملة عن مصر لا تقتصر على تاريخها ومقوماتها السياحية، بل تشمل أيضًا قدرات أبنائها وطموحاتها الصناعية وإمكاناتها للمساهمة في الاقتصاد العالمي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0