google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

رجال أعمال بقمة صوت مصر: مراكز البيانات والمشروعات العملاقة والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

على الحوفي -

دعا المشاركون في جلسة «ما بعد الاستثمار: خلق الفرص والارتقاء بالمجتمعات»، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة «صوت مصر» (Narrative Summit 2026)، التي عُقدت في سوما باي بالبحر الأحمر خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر، تحت رعاية وزارات الصناعة والسياحة والآثار والاستثمار والتجارة الخارجية والمالية، إلى توطين التكنولوجيا والتوسع في مراكز البيانات بالدلتا والصعيد، وتعزيز الاستثمارات الصناعية والشراكات الدولية، بما يسهم في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.

وأوضح تميم صالح الشريك الأول والشريك الإداري في شركة «ماكنزي أند كومبني»، أن مصر تمتلك فرصة استراتيجية للتحول إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات الاتصالات الدولية والكفاءات البشرية المؤهلة.

وأشار صالح أن أهمية هذه الاستثمارات تتجاوز احتياجات السوق المحلية إلى تصدير خدمات الحوسبة والتكنولوجيا للأسواق العالمية، بما يتيح فرصًا لجذب تدفقات بمليارات الدولارات من النقد الأجنبي، في ظل الطلب المتزايد على الخدمات السحابية والقدرات الحاسوبية.

وشدد صالح على ضرورة عدم تركيز مراكز البيانات في القاهرة وحدها، والتوسع في إنشائها بمحافظات الدلتا والصعيد، بما يحقق توزيعًا جغرافيًا أكثر توازنًا للاستثمارات ويدعم التنمية المحلية وفرص العمل. وأكد أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير الطاقة وتعزيز الشراكات التكنولوجية الدولية، مشيرًا إلى وجود تحركات واتفاقيات بين شركات عاملة في مصر لإقامة مشروعات تكنولوجية جديدة.

وخلال كلمته أكد الدكتور أحمد محرم، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «أنكوراج للاستثمارات»، أن أهمية المشروعات الصناعية والاستثمارية العملاقة لا تقتصر على تحقيق الأرباح، وإنما تمتد إلى توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وجذب العملة الأجنبية وتعزيز الإنتاج المحلي، وإن توفير التمويل ليس نقطة البداية للمشروعات الصناعية الكبرى، بل نتيجة لتطوير المشروع والوصول به إلى مستوى كافٍ من المصداقية والجاهزية، مؤكداً أن الفكرة الجيدة ودراسة الجدوى الجذابة لا تكفيان وحدهما لضمان التنفيذ.

ودعا محرم إلى التوسع في تنفيذ المزيد من المشروعات الكبرى، خاصة في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع توظيف أحدث النظم التكنولوجية لرفع كفاءة التشغيل والإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وأشار محرم أن تكرار إنشاء المشروعات العملاقة يسهم في تراكم الخبرات الفنية والهندسية والإدارية، ويجعل تنفيذ المشروعات التالية أكثر سهولة وكفاءة، بما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدتها الصناعية والتصديرية.

وأوضح محرم، أن تحويل الفكرة الاستثمارية إلى مشروع صناعي قابل للتنفيذ يتطلب تضافر عدة مسارات، تشمل الاعتماد على تكنولوجيا مثبتة ومجربة، واستعداد المقاولين لتسعير المشروع وتنفيذه، واكتمال الأعمال الهندسية، إلى جانب تأمين إمدادات المواد الخام واتفاقيات الشراء المسبق، ومواءمة التمويل مع الهيكل التجاري والتنفيذي للمشروع.

فيما أكد محمد أبو غالي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «SEASALT FISH»، أن بناء سلاسل إمداد مرنة ومستدامة يمثل ركيزة لتعزيز تنافسية قطاع الأغذية والمأكولات البحرية في مصر، مشددًا على أهمية الجمع بين الخبرات الدولية والحرفية المحلية. واستعرض تجربته في الاستفادة من الإرث العائلي الممتد عبر خمسة أجيال في تجارة الأسماك، لتطوير نموذج لوجستي يعتمد على التوريد المباشر من الأسواق العالمية دون وسطاء، بما يسهم في خفض التكاليف وضبط الجودة وفق المعايير الدولية.

وأوضح أن الاستثمار في تدريب الكوادر المصرية وتطوير مهاراتها يتيح تحويل المواد الخام إلى منتجات غذائية عالية الجودة، تلبي احتياجات قطاع الضيافة والفنادق العالمية داخل مصر، وتساهم في تقليص الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي.

وأكد رجل الأعمال توفيق دياب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «كايرو كابيتال»، أن نجاح العلامات التجارية لا يجب أن يقاس بالأرباح السريعة، وإنما بقدرتها على الاستمرار والنمو وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.

وأوضح أن تأسيس مشروعات كبيرة من نقطة الصفر يمثل فرصة حقيقية لتطوير القطاعات الاقتصادية، خاصة عندما تنطلق المشروعات من احتياجات فعلية أو فجوات قائمة في الأسواق لم تنجح الشركات الحالية في تلبيتها بالكفاءة المطلوبة.

وشدد دياب على أهمية بناء نماذج أعمال تقدم منتجات وخدمات مبتكرة، وتتمتع بالقدرة على التوسع والاستمرار، بما يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز تنافسية القطاعات التي تعمل بها.

وأشار الدكتور يوكهان يوجال، رئيس دائرة الاتصال بمكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة التركية، أن المنافسة على جذب الاستثمارات الأجنبية لم تعد تعتمد على الموقع الجغرافي وحده، وإنما أصبحت ترتبط بقدرة الدول على صياغة سردية استثمارية متكاملة تستند إلى التكنولوجيا والبيانات والشفافية والتحول الرقمي.

واستعرض استراتيجية «قرن تركيا الاستثماري» الهادفة إلى زيادة حصة بلاده من الاستثمارات العالمية، مشيرًا إلى تطور العلاقات الاقتصادية المصرية التركية واستهداف رفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.

وأكد أن الموقع الاستراتيجي لمصر وبنيتها التحتية وفرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية، إلى جانب الخبرات الصناعية والتكنولوجية التركية، توفر فرصًا واسعة للتكامل وإقامة مشروعات مشتركة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، مع الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة للتصنيع والتصدير.

أكد بشار أبو داوود، العضو المؤسس والمدير التنفيذي لشركة أب راوند (UpRound by Brinc)، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الرئيسية لإعادة تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية، مع تزايد تدفقات رؤوس الأموال إلى الشركات التكنولوجية والبنية التحتية الرقمية والحلول المعتمدة على البيانات.

وأوضح أن القيمة الاستثمارية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في استخدام التكنولوجيا وحدها، وإنما في قدرتها على تطوير نماذج أعمال قابلة للنمو، وتحسين كفاءة التشغيل، وخلق مصادر جديدة للإيرادات وتعظيم العوائد الاستثمارية.

وشدد أبو داوود على أهمية توجيه التمويلات إلى الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا عملية وتتمتع بفرص حقيقية للتوسع وتحقيق إيرادات مستدامة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات للاستفادة من هذه التحولات في جذب الاستثمارات وتنمية ريادة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0