إنطلاق النسخة العاشرة من قمة صوت مصر في سوماباي

انطلقت اليوم فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر Narrative Summit 2026 في سوماباي على ساحل البحر الأحمر، والتي تقام خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر، تحت شعار «Beyond Reset»، بحضور السفير ربورت سيلفرمان القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالقاهرة، عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، الدكتورة هالة السعيد المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، بوريس تادتش رئيس صربيا الأسبق، الدكتورة ماجدة حنا نائب محافظ البحر الأحمر، ونخبة من قيادات الأعمال والشخصيات الدولية والخبراء والإعلاميين، وذلك تحت رعاية وزارات الصناعة، والسياحة والآثار، والاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية.
وأشار السير محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة منصور وMan Capital، ورئيس مجلس إدارة قمة صوت مصر، إن القمة أصبحت محطة مهمة يحرص على المشاركة فيها سنويًا، لما توفره من مساحة تجمع خبرات ورؤى متنوعة من قطاعات الحكومة والأعمال والسياحة والرياضة والإعلام، في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية، لا سيما مع التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الحديث عن مصر لا ينبغي أن يقتصر على تاريخها العريق، بل يجب أن يمتد إلى المستقبل الذي تسهم الأجيال الجديدة في بنائه، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الكفاءات والمواهب الشابة، التي تتميز بالطموح والفضول والاستعداد للتغيير، وتمتلك القدرة على المنافسة وتحقيق إنجازات على المستوى العالمي متى توافرت لها الفرص المناسبة.
واختتم منصور بالتأكيد على اعتزازه بمصر وإيمانه بقدرات شعبها، معربًا عن تطلعه إلى تحويل هذه الإمكانات إلى فرص وإنجازات ملموسة تسهم في بناء مستقبل البلاد،وكشف عن الاستعداد للإعلان عن مزيد من التفاصيل بشأن مشروع جديد في القطاع الرياضي خلال الأشهر المقبلة، في إطار الاهتمام المستمر بتطوير هذا المجال.
وصرحت لمياء كامل، مؤسس قمة صوت مصر والرئيس التنفيذي لشركة سي سي بلاس والشريك المؤسس لـ«ذا جلوبال ناراتيف»، خلال كلمتها الافتتاحية للقمة، بدأنا القمة من 10 سنوات بهدف تقديم صورة مصر بصورة إيجابية في المجتمع الدولي، إن النسخة العاشرة تمثل محطة مهمة في مسيرة القمة، ليس فقط للاحتفاء بعشر سنوات من الحوار وتبادل الرؤى، وإنما أيضًا استجابةً للمتغيرات العالمية التي تستدعي الانتقال إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالتنفيذ، وتحويل الأفكار والتوصيات إلى شراكات ومبادرات ذات أثر ملموس، وفي هذا الإطار قمنا بإطلاق مسابقة الراوي وجلوبال أليانس لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق التأثير.
وأكدت لمياء كامل، أن بناء الشراكات، وتمكين الشباب، وتوسيع الحوار مع الأسواق الدولية، تمثل ركائز أساسية لرؤية القمة، بهدف تعزيز حضور مصر عالميًا وتحويل الأفكار إلى فرص تعاون ملموسة.أن القمة حرصت في دوراتها السابقة على إبراز قصص النجاح المصرية، ومن بينها المتحف المصري الكبير، والبحر الأحمر، ومنطقة وسط البلد بالقاهرة، ومؤتمر المناخ، بما يعكس تنوع المقومات المصرية، مشيرة إلى أن تقديم صورة متكاملة عن مصر يتطلب إبراز فرصها الاقتصادية والاستثمارية وقصص نجاح القطاع الخاص، إلى جانب توسيع الحوار خارج الحدود والوصول إلى أسواق جديدة.
من جانبه، قال إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوسوما للتنمية السياحية "سوماباي"، أن مستقبل السياحة يتجاوز مفهوم الوجهات المخصصة لقضاء العطلات أو التقاعد، ليمتد إلى تطوير مجتمعات متكاملة تتيح للسكان العيش والعمل على مدار العام. وأشار إلى أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب الاستثمار في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم، إلى جانب توفير فرص عمل تسهم في دعم استدامة هذه المجتمعات وتعزيز قدرتها على النمو.
واستشهد المسيري بتجربة إنشاء مدرسة في سوماباي، التي واجهت في بدايتها شكوكًا بشأن حجم الإقبال المتوقع، إذ استهدفت استقبال 20 طالبًا، لكنها استقبلت 200 طالب في عامها الأول، بما يعكس حجم الطلب على هذا النموذج من المجتمعات المتكاملة. وأكد أن هذا التوجه يعكس تطور مفهوم التنمية السياحية في مصر، ويفتح آفاقًا أوسع لتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع وخلق فرص جديدة للنمو، معربًا عن تطلعه إلى أن تمثل استضافة النسخة العاشرة من قمة صوت مصر منصة لتبادل الرؤى والأفكار حول مستقبل السياحة، ومواصلة تطوير القطاع بما يتماشى مع المتغيرات العالمية.
وتأتي النسخة العاشرة من القمة، لتشكل محطة مهمة في مسيرة امتدت لعشر سنوات، واصلت خلالها القمة دورها كمنصة للحوار حول بناء الصورة الذهنية للدول وتعزيز حضور مصر دوليًا، من خلال الجمع بين الرؤى الحكومية وخبرات القطاع الخاص والتجارب الدولية، وفتح مساحات أوسع لمناقشة الفرص الاستثمارية والسياحية والصناعية التي تدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وحظيت القمة بدعم مجموعة من المؤسسات والشركات الكبرى، في مقدمتها سوماباي بصفتها الراعي الرسمي، إلى جانب عز العرب القابضة، وطاقة عربية، ومراكز «شمس سوما»، وe& مصر، الشريك التكنولوجي لتطوير التطبيق الرسمي للقمة، وNotchnco، بما يعكس أهمية الشراكات بين القطاع الخاص والمنصات الوطنية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز صورة مصر على الساحة الدولية.

