google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

عبير جبريل السفياني: الوعي القانوني يدعم استدامة المبادرات الاجتماعية والعمل التطوعي

الكاتبة والناشطة الاجتماعية السعودية الأستاذة "عبير جبريل السفياني
-

حوار - هبة قاسم

في إطار تسليط الضوء على الكوادر الوطنية الفاعلة في مجالات التنمية المجتمعية، تلتقي «أنباء اليوم المصرية» بالكاتبة والناشطة الاجتماعية السعودية الأستاذة "عبير جبريل السفياني"، الطالبة في تخصص القانون والمدربة المعتمدة؛ للوقوف على أبعاد العمل الإنساني والتطوعي، وكيف يسهم التكامل المعرفي في تحقيق العطاء الإيجابي للمجتمع والوطن.

  • س: عبير جبريل السفياني، كيف تنظرين إلى العلاقة بين التخصص الأكاديمي في القانون والنشاط الميداني في الخدمات الاجتماعية؟
  • ج: العلاقة تكاملية وثيقة؛ فالعمل الاجتماعي الميداني يهدف إلى تلمّس احتياجات المجتمع وتقديم الخدمات الإنسانية والتطوعية، بينما يمثل القانون الإطار التنظيمي والشرعي الذي يضمن حقوق الأفراد والمؤسسات. ومن المؤكد أن دراسة القانون، إلى جانب مجالات كالأمن السيبراني والموارد البشرية، تمنح الناشط الاجتماعي رؤية واضحة ومسؤولة، تمكنه من إطلاق مبادرات مستدامة تتماشى مع الأنظمة والتوجهات الوطنية لخدمة الوطن والمجتمع.
  • س: توصف مسيرتكِ بالمسيرة العصامية القائمة على التطوير الذاتي المستمر، فما هي أبرز التحديات في هذا المسار؟
  • ج: العصامية تعني الاعتماد على الجهد الشخصي وبناء القدرات من الصفر عبر تعدد التخصصات. والتحدي الأكبر يكمن دائماً في تنظيم الوقت، وإيجاد التوازن بين التحصيل الأكاديمي، والمسؤوليات التدريبية، والعمل الإنساني الميداني. لكن الشغف بالتطوير المستمر وتحقيق النجاح كهدف وطني يذلل هذه العقبات، ويدفعنا لتقديم المزيد.
  • س: كمدربة معتمدة وناشطة، كيف يسهم التدريب والتمكين المعرفي في النهوض بالمجتمع؟
  • ج: التدريب هو الأداة الأساسية لنقل المعرفة وبناء المهارات، فالنهوض بالمجتمع لا يتأتى إلا بإعداد أفراد فاعلين وقادرين على الإنتاج. لذلك، عندما نقدم برامج تدريبية معتمدة، فإننا نهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية، وتوجيه طاقاتهم نحو العمل الإنساني والتطوعي المنظم الذي يخدم الفئات المستهدفة بفعالية.
  • س: تمارسين الكتابة بجانب الفنون البصرية كالرسم والحرف اليدوية، كيف تؤثر هذه الجوانب على نشاطكِ العام؟
  • ج: الكتابة هي مرآة الفكر ووسيلة لنشر الوعي ومعالجة القضايا المجتمعية. أما الرسم والحرف اليدوية، فهما مساحة من الهدوء والسكينة والتركيز العميق. هذه الفنون ليست مجرد هوايات، بل هي أدوات تعزز قيم الصبر، والتأني، والدقة؛ وهي صفات جوهرية أحتاجها كباحثة في القانون وكمبادرة في الميدان الاجتماعي لتنفيذ الأعمال بأعلى درجات الإتقان.
  • س: ما الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة السعودية في مجال العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية؟
  • ج: للمرأة السعودية دور محوري وفاعل في خدمة المجتمع، فهي قادرة على تحويل المعرفة والطموح إلى مبادرات مؤثرة ومستدامة. ومع تنوع المجالات المتاحة أمامها، أصبح بإمكانها أن تسهم بقوة في العمل التطوعي والتنموي، وأن تقدم نماذج ملهمة للعطاء والمسؤولية المجتمعية، لتكون فخراً لنفسها ولبلادها المملكة العربية السعودية.
  • س: عبير جبريل السفياني، من واقع تجربتكِ، ما أهم الصفات التي يحتاجها الشخص الراغب في خوض مجال العمل التطوعي؟
  • ج: أرى أن الإخلاص، والصبر، والمسؤولية، والقدرة على العمل الجماعي هي من أهم الصفات التي يحتاجها المتطوع. كما أن التطوع يتطلب وعياً، وتنظيماً، والتزاماً؛ حتى تتحول الرغبة في العطاء إلى عمل حقيقي يحقق أثراً ملموساً في المجتمع.
  • س: كيف يمكن تحويل المبادرات التطوعية من جهود فردية إلى مشاريع مستدامة؟
  • ج: الاستدامة تبدأ من التخطيط الجيد، وتحديد الأهداف والاحتياجات بوضوح، ثم بناء فريق عمل قادر على الاستمرار وتوزيع الأدوار بشكل منظم. كما أن الاستفادة من الخبرات القانونية، والإدارية، والتدريبية تساعد على بناء مبادرات أكثر تنظيماً وقدرة على الديمومة وتحقيق أثر طويل المدى.
  • س: هل ترين من وجهة نظركِ أن تعدد التخصصات والخبرات يمثل ميزة للناشط الاجتماعي؟
  • ج: نعم بالتأكيد، فتنوع المعرفة يوسّع مدارك الإنسان ويمنحه القدرة على النظر إلى القضايا من زوايا مختلفة. وكل تخصص أتعلمه أحرص على توظيفه بما يخدم العمل المجتمعي؛ لأن التكامل بين المعرفة والممارسة هو أحد أهم عوامل النجاح.
  • س: ما هي الرؤية المستقبلية التي تسعين لتحقيقها من خلال مبادراتكِ؟
  • ج: رؤيتي هي الاستمرار في التطوير المعرفي والميداني، وترك أثر إيجابي دائم يخدم مجتمعي السعودي ووطني. لذلك، أسعى إلى أن تكون مبادراتنا واجهة مشرفة للعمل الإنساني المنظم، وأن نسهم كنساء سعوديات عصاميات في رفعة مجتمعنا، ودعم مسيرة النماء والازدهار التي تشهدها بلادنا على كافة الأصعدة.
  • س: في ختام هذا اللقاء الحواري، ما هي الرسالة التي تودين توجيهها إلى الشباب والشابات الراغبين في تطوير أنفسهم وخدمة مجتمعهم؟
  • ج: رسالتي لهم هي ألا ينتظروا الفرصة، بل يبدأوا بما يستطيعون، ويستمروا في التعلم والتطوير. النجاح لا يأتي دائماً بخطوة كبيرة، وإنما بمجموعة من الخطوات الصغيرة المستمرة. وأنا أؤمن بأن كل شخص يستطيع أن يترك أثراً إيجابياً إذا امتلك الرغبة الصادقة، وطوّر قدراته، ووجّهها لخدمة مجتمعه ووطنه.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0