google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

الرئيس السيسي: نرفض تهجير الشعب الفلسطيني والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة

عادل محمود -

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أهمية تحقيق تسوية عاجلة وشاملة للقضية الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لحدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وقال "إن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل وعادل بالمنطقة:.

وشدد الرئيس السيسي - خلال المؤتمر الصحفي المشترك اليوم الأحد مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو عقب توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في جاكرتا على رفض مصر تهجير الشعب الفلسطيني وفرض تغيير ديموجرافي.. مستنكرًا الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية والحضارية التي تربط مصر وإندونيسيا، مشيرا إلى ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متصاعد، لا سيما عقب زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وأعرب الرئيس السيسي- في مستهل كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الإندونيسي، في جاكرتا- عن بالغ اعتزازه بزيارة إندونيسيا الشقيقة، معربا عن خالص الشكر والتقدير إلى الرئيس برابوو سوبيانتو والشعب الإندونيسي على حفاوة الاستقبال.

وقال الرئيس السيسي: «إن استقبال الشعب الإندونيسي واصطفاف المواطنين في الميادين والشوارع ترحيبا بالوفد المصري يمثلان تكريما كبيرا لنا ولمصر.. أكرمتمونا، ونسأل الله العلي العظيم أن يكرمكم ويحفظكم ويحفظ بلادكم».

وأشار الرئيس إلى أن مصر وإندونيسيا ترتبطان بروابط تاريخية وحضارية راسخة، لافتا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1947.

وأضاف أن البلدين وقفا جنبا إلى جنب دفاعا عن مصالح دول الجنوب، ولاسيما منذ مشاركة مصر في مؤتمر باندونج التاريخي، الذي مثل النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي- في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الإندونيسي في جاكرتا: «إن مصر وإندونيسيا تواصلان الاضطلاع بدور مهم ومؤثر في ترسيخ الأمن والاستقرار في محيطهما الإقليميين، مع الحرص على التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وأشار إلى أن المباحثات مع نظيره الاندونيسي تناولت التأكيد على الإرادة المشتركة للبلدين لتحويل العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما إلى برامج ومشروعات تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.

وأضاف الرئيس السيسي: «في هذا الاطار توافقنا على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتناسب مع الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان والعمل على رفع التبادل التجاري ليبلغ 5 مليارات دولار بحلول عام 2030 مع مواصلة الجهود الرامية إلى إزالة أي عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف».

وأوضح الرئيس السيسي أن المباحثات تناولت أيضا فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكدت حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية انطلاقا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير وبوابة استراتيجية للأسواق العربية والإفريقية والدولية.

وشدد على أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي باعتباره إحدى أهم ركائز العلاقات التاريخية بين البلدين حيث رحبت مصر باستمرار استقبال الآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا سنويا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية، معربا عن حرص مصر على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي جسرا متينا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.

ولفت الرئيس السيسي إلى أنه تناول مع نظيره الإندونيسي التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث تم التوافق على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومن هذا المنطلق تم التأكيد على أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضاف الرئيس السيسي: «إن تطورات القضية الفلسطينية استحوذت على جانب رئيسي من مباحثات اليوم في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة، تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وقد اتفقنا بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفليسطينية تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة».

وأعرب عن خالص التقدير لمشاركة الرئيس سوبيانتو في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 والتي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدا بالدور الذى تضلع به إندونيسيا بصفتها عضوا في مجلس السلام دعما لجهود تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين وإعادة إعمار قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأكد الرئيس السيسي مجددا ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشددا على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته أو فرض تغييرات ديموجرافية على الأراضي الفلسطينية.

كما شدد على رفض مصر وإدانتها للممارسات المؤسفة والاعتداءات الممنهجة التى ترتكب يوميا ضد الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.

وأشار إلى أنه تبادل مع الرئيس الإندونيسي كذلك وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكدا أهمية دعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية لمختلف الأزمات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتابع الرئيس السيسي: «كما أكدت للرئيس الإندونيسي الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة للشعب المصري وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية ورفضها القاطع لأي اجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة».

وأعرب الرئيس السيسي عن سعادته بلقاء الرئيس الإندونيسي اليوم، مجددا له الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بالعلاقات المصرية الإندونيسية إلى آفاق أرحب بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ويخدم مصالحهما المشتركة.

وأكد الرئيس السيسي تطلعه لاستقبال الرئيس الإندونيسي في مصر في أقرب فرصة لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، متمنيا لجمهورية إندونيسيا وشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار والاستقرار.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0