من التطبيق إلى الابتكار.. قيادات التعليم العالي والخدمة الاجتماعية ترسم بالمنصورة خارطة طريق جديدة للتدريب الميداني

كتبت - د. رحاب جاد المولى
قيادات التعليم العالي والخدمة الاجتماعية تشهد المؤتمر العلمي الدولي الرابع لمعهد الدلتا العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة
تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي السيد اللواء/ طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع لمعهد الدلتا العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة (DHISW-4thSC 2026)، تحت عنوان «متطلبات تطوير برامج التدريب الميداني لمواكبة مستجدات سوق العمل».
وأقيم المؤتمر برعاية الدكتور/ محمد ربيع ناصر، رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا ورئيس مجلس إدارة معاهد الدلتا العليا للعلوم، والأستاذ/ إيهاب ناصر خليفة، رئيس مجلس إدارة معهد الدلتا العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة.
وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والعلمية، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور/ أحمد محمد يوسف عليق، رئيس لجنة قطاع الخدمة الاجتماعية بالمجلس الأعلى للجامعات ورئيس المؤتمر، والأستاذة الدكتورة/ ابتسام رفعت إدريس، عميد معهد الدلتا العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة ونائب رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور/ مجدي صابر سويدان، وكيل المعهد لشؤون التعليم والطلاب ومقرر المؤتمر، والأستاذ الدكتور/ علي يحيى ناصف، وكيل المعهد لشؤون التدريب الميداني ورعاية الشباب وأمين المؤتمر، والأستاذ الدكتور/ تامر الشرباصي الراجحي، وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومنسق المؤتمر، إلى جانب الأستاذة الدكتورة/ صفاء أبو بكر، رئيس قسم التدريب الميداني ومنسق المؤتمر.
كما شهد المؤتمر حضورًا واسعًا لعدد من عمداء ووكلاء كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية على مستوى الجمهورية، وأعضاء لجنة قطاع كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية بالمجلس الأعلى للجامعات، ونخبة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء والممارسين، فضلًا عن عدد من القيادات والشخصيات المعنية بقضايا التعليم العالي والتدريب والتأهيل لمتطلبات سوق العمل.
وجاء المؤتمر ليشكل ملتقى علميًا ومهنيًا يجمع بين الرؤية الأكاديمية والخبرة التطبيقية؛ حيث ناقش أكثر من 40 تصورًا لتطوير التدريب الميداني، ما بين أوراق عمل وأبحاث علمية، في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بمنظومة إعداد طلاب الخدمة الاجتماعية، وربط برامج التدريب الميداني بصورة أكثر فاعلية باحتياجات سوق العمل ومتغيراته المتسارعة.
وتناولت جلسات المؤتمر عددًا من القضايا والمحاور المعاصرة، من أبرزها تطوير مهارات طلاب الخدمة الاجتماعية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال الاجتماعية، وجودة التدريب الميداني، وتنمية المهارات المهنية والرقمية، وتطوير أدوار الإشراف الأكاديمي والميداني، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات التدريب وسوق العمل.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال بالتدريب الميداني من مجرد مساحة لتطبيق المعارف النظرية إلى بيئة تعليمية ومهنية متكاملة لبناء الكفاءات، وتنمية الابتكار، وصناعة المبادرات، وإكساب الطلاب المهارات المستقبلية، بما يسهم في إعداد خريج قادر على المنافسة والتعامل بكفاءة مع المستجدات المهنية والمجتمعية والتكنولوجية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الدور العلمي والمجتمعي الذي يضطلع به معهد الدلتا العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة، وحرصه على جمع صناع القرار والقيادات الأكاديمية والخبراء والباحثين والممارسين حول رؤية مشتركة لمستقبل التدريب الميداني، والخروج بتوصيات وآليات قابلة للتطبيق تسهم في الارتقاء بجودة إعداد الأخصائي الاجتماعي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات الممارسة المهنية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
واختتم المؤتمر فعالياته بالتأكيد على أن تطوير التدريب الميداني يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير تعليم وممارسة الخدمة الاجتماعية، وأن الاستثمار في مهارات الطلاب وقدراتهم المهنية والرقمية والابتكارية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المهنة، ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات المجتمعية والتكنولوجية والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.

