google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

”راديو مصر ” يرصد تحديات الأسرة والنظام العالمي في مؤتمر الإفتاء الدولي

عادل محمود -

أكد عدد من كبار العلماء والمفتين والخبراء المشاركين في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، ضرورة تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لحماية الكيان الأسري من التحديات المعاصرة، لا سيما في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ «راديو مصر»، أجراها الإعلامي حازم البهواشي، على هامش فعاليات المؤتمر الذي تنظمه دار الإفتاء بالتعاون مع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة وفود من نحو 80 دولة، وتستمر أعماله يومي 2 و3 سبتمبر الجاري .

وأوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الكيان الأسري عالميًا يشهد أزمات حادة تكاد تعصف بوجوده في بعض المجتمعات. وبيّن أن الأسرة في عالمنا العربي والإسلامي لا تزال تحتفظ بقدر معقول من التماسك، رغم وجود مؤشرات مقلقة رصدها الوعي المجتمعي والمؤسسي مبكرًا؛ مثل ارتفاع نسب الطلاق، وعزوف بعض الشباب عن الزواج، فضلًا عن العزلة التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي داخل البيت الواحد.

من جهته، وجه الشيخ عبد الدائم عبد الله عثمان، رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، الشكر لمصر قيادة وشعبًا ، ولمؤسسة دار الإفتاء على تنظيم هذا الحدث العالمي، مشيدًا بدور المؤتمر في تبادل الرؤى وتوحيد الجهود، ومعربًا عن أمله في الخروج بحلول عملية تواجه التسارع الكبير في التحولات الأسرية الناتجة عن التقنيات الحديثة.

في السياق ذاته، شدد الدكتور إبراهيم النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم بدولة قطر، على محورية دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ القيم الأسرية بالتعاون مع أولياء الأمور، لافتًا إلى أن غرس مشاعر الانتماء للأسرة في نفوس النشء ينعكس مستقبلًا على استقرار بيوتهم، ومؤكدًا أن البيئة المدرسية المستقرة هي الأساس لتنشئة أفراد أسوياء يعتمد عليهم المجتمع.

من جانبه، صرح الدكتور فايد محمد سعيد، الأمين العام لهيئة الفتوى والشؤون الشرعية وإمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي ومسجد لندن المركزي، بأن المؤتمر ينعقد في توقيت بالغ الحساسية ؛ حيث تعاظمت ثورة الذكاء الاصطناعي والتطور الرقمي، الذي اختطف عقول الأبناء وعزل أفراد الأسرة الواحدة.

كما أشار د. فايد محمد سعيد إلى أن تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال بات ضرورة ملحة، مستشهدًا بمنهج الإمام القَرافي في رفض الجمود ونقل الفتاوى دون مراعاة واقع المستفتي وبيئته.

واختتم مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية دون انعزال يكمن في الاقتداء الحقيقي بالسيرة النبوية وما جسدته من قيم الرحمة والرفق بالمرأة والطفل، مستشهدًا بانطباع سيدة إنجليزية طالعت السيرة وخلصت إلى أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم يمثل «الرحمة الكاملة».

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0