تعليم سوهاج يحتفي بصُنّاع الأثر في الموسم الثالث لـ«100 معلم متمكن مبدع».. ” صور”

احتفالية كبرى تضع الإبداع في صدارة المشهد.. وتؤكد أن الاستثمار في المعلم هو الطريق الأقصر إلى مستقبل أكثر تميزًا
في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الفخر بثمرة الجهد، والاعتزاز بقيمة الإبداع، احتفت مديرية التربية والتعليم بسوهاج بصُنّاع الأثر من معلميها ومعلماتها، خلال احتفالية الموسم الثالث من مسابقة «100 معلم متمكن مبدع» التي تحولت إلى لوحة مضيئة تجمع بين الفكرة وصاحبها، وبين الجهد والتقدير، وبين طموح المعلم ورؤية مؤسسة تؤمن بأن الإبداع هو أحد أهم مفاتيح تطوير التعليم.
وجاءت الاحتفالية، التي أقيمت بقاعة الاجتماعات بديوان عام مديرية التربية والتعليم بسوهاج، تحت رعاية الأستاذ ياسر أنس، وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، في إطار توجه واضح نحو دعم الكفاءات المتميزة، وتشجيع المعلمين على تقديم أفكار ومبادرات ومشروعات قادرة على تجاوز النمط التقليدي، وصناعة حلول جديدة تنطلق من قلب الميدان التعليمي.
وتولى الأستاذ ناصف ماهر، وكيل المديرية تكريم المتميزين في الموسم الثالث من المسابقة، في لحظة حملت رسائل تتجاوز حدود الشهادات والتكريم؛ إذ بدا المشهد وكأنه احتفاء برحلة كاملة من البحث والتجريب والمحاولة والإصرار على أن تتحول الفكرة إلى مشروع، والمشروع إلى تجربة، والتجربة إلى أثر يمكن أن يمتد داخل مدارس سوهاج وخارجها.
حضور قيادي يؤكد أن الإبداع يحظى بالدعم
وشهدت الاحتفالية حضورًا مميزًا من قيادات المديرية، تقدمهم الأستاذ فاضل النحاس، مدير عام التعليم العام والأستاذ مدحت حنفي، مدير عام التعليم الفني والدكتورة هيام عبد الراضي، مدير عام الشئون التنفيذية إلى جانب الأستاذ أحمد فرغلي، مدير وحدة التواصل ودعم المعلمين بسوهاج وعدد من قيادات المديرية ومديري الإدارات التعليمية والموجهين العموم والمتخصصين.
ولم يكن هذا الحضور مجرد مشهد بروتوكولي، بل حمل دلالة واضحة على أن دعم المعلم المبدع أصبح جزءًا من رؤية العمل داخل المنظومة التعليمية، وأن الأفكار الجديدة تجد من يستمع إليها، والمبادرات الجادة تجد من يدعمها، والجهود المتميزة تجد من يمنحها ما تستحقه من تقدير.
87 معلّمًا ومعلمة.. 24 مشروعًا.. وخمس ساحات للإبداع
وحمل الموسم الثالث من المسابقة أرقامًا تعكس حجم الحراك الإبداعي داخل مدارس المحافظة؛ حيث تم تكريم 87 معلمًا ومعلمة قدموا 24 مشروعًا مبتكرًا تنوعت أفكارها ومجالاتها عبر خمسة مجالات مختلفة
وخلف هذه الأرقام كانت هناك عشرات القصص؛ معلمون قرروا ألا يكتفوا بالمألوف، فبحثوا عن حلول جديدة، وجربوا أفكارًا مختلفة، وحولوا خبراتهم داخل الفصول الدراسية إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتطوير والاستفادة.
لقد أثبتت المشروعات المشاركة أن مدارس سوهاج تمتلك رصيدًا حقيقيًا من العقول والخبرات، وأن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو باحث ومطور ومبتكر، قادر على قراءة التحديات وتحويلها إلى فرص، وصناعة أدوات وتجارب جديدة تخدم العملية التعليمية وتفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب.
17محكمًا.. خبرة تقرأ الفكرة وتنصف الإبداع
وخلف كل مشروع وصل إلى منصة التكريم، كانت هناك مهمة دقيقة لا تقل أهمية عن صناعة المشروع نفسه.
فقد تولى 17 محكمًا من مديري الإدارات الديوانية والموجهين العموم والمتخصصين مهمة تقييم وتحكيم 24 مشروعًا مبتكرًا في المجالات الخمسة، في عملية تطلبت خبرة، وموضوعية، وقدرة على قراءة الأفكار وتحليلها، وتقييم مدى تميزها وقابليتها للتطبيق والأثر الذي يمكن أن تحققه.
وجاء تكريم السادة المحكمين تقديرًا لجهودهم وما بذلوه من وقت وخبرة في تقييم المشروعات، وليكون هذا التكريم اعترافًا بدورهم كشركاء حقيقيين في نجاح التجربة، وحراسًا لمعايير الجودة والتميز داخل منافسات المسابقة.
12منسقًا.. شركاء النجاح خلف الكواليس
ولأن النجاح لا تصنعه الأسماء التي تقف في دائرة الضوء وحدها، شمل التكريم أيضًا 12 منسقًا من الإدارات التعليمية، تقديرًا لدورهم المحوري في متابعة المشاركين، والتواصل معهم، والإشراف على مراحل المسابقة، ودعم أصحاب المشروعات منذ لحظة انطلاق الفكرة وحتى وصولها إلى منصة التقييم والتكريم.
كانوا حلقة الوصل التي ربطت بين الإدارات والمعلمين، وبين الفكرة وفرصة ظهورها، وأسهموا بجهودهم في تنظيم رحلة المسابقة ومتابعة تفاصيلها، ليصبحوا جزءًا أصيلًا من هذا النجاح.
ناصف ماهر: دعم المعلم هو استثمار في المستقبل
وأكد الأستاذ ناصف ماهر، وكيل مديرية التربية والتعليم بسوهاج أن الاحتفاء بالمعلمين المتميزين يأتي تقديرًا لما يقدمونه من جهود وأفكار ومبادرات تسهم في تطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن دعم المعلم وتشجيع الابتكار يمثلان أحد أهم المحاور التي يمكن البناء عليها لصناعة مستقبل تعليمي أكثر تطورًا.
وأشار إلى أن ما يقدمه معلمو سوهاج من نماذج مشرفة يؤكد ما تمتلكه المحافظة من كوادر قادرة على صناعة الفارق، وأن منح المبدعين فرصة لعرض أفكارهم وتطويرها هو استثمار حقيقي في الإنسان وفي مستقبل أبنائنا الطلاب.
وفي ختام الاحتفالية، حرص وكيل المديرية على تهنئة جميع المكرمين، مثمنًا جهودهم وإسهاماتهم، ومؤكدًا استمرار دعم المتميزين والمبدعين من أبناء المنظومة التعليمية.
أحمد فرغلي.. عندما يصبح دعم المعلم رسالة
وفي قلب هذا المشهد، برز الدور الذي تقوم به وحدة التواصل ودعم المعلمين بسوهاج باعتبارها مساحة تلتقي فيها الأفكار بالطموح، ويجد فيها المعلم من يستمع إليه، ويؤمن بفكرته، ويفتح أمامه نافذة للظهور والتجربة.
ويأتي دور الأستاذ أحمد فرغلي، مدير وحدة التواصل ودعم المعلمين بسوهاج، ليؤكد أن دعم المعلم لا يتوقف عند تنظيم مسابقة أو إقامة احتفالية، بل هو مشروع مستمر يبدأ بالثقة في قدرات المعلم، ويمتد إلى اكتشاف مواطن تميزه، واحتضان أفكاره، ومنحه الفرصة ليحولها إلى تجربة يمكن أن تصنع فارقًا.
فمنذ اللحظة الأولى لانطلاق المسابقة، كانت وحدة التواصل ودعم المعلمين حاضرة في تفاصيل الرحلة؛









