google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

حين صفق الموت

أميرة عبد العظيم -

جلست في المقعد الأمامي، تتابع أحداث المسرحية باهتمام بالغ، رغم أنها لم تكن سوى مسرحية هزلية تتوالى فيها المواقف المبتذلة، فتتعالى ضحكات الجمهور من ن حولها.

وصل العرض إلى مشهده الأخير.

انفجر الجميع بالضحك، بينما هي انهمرت دموعها بغزارة، تسبقها شهقات متقطعة تحولت إلى نحيب عالٍ، حتى التفتت إليها كل الحاضرين.

اقترب منها أحدهم وسألها متجهما:

على أي شيء تبكين؟

أفاقت على كلماته، ومسحت دموعها بارتباك، ثم أردفت بصوت خافت:

لا شيء... تذكرت فقط أنني رأيت في المنام أن زوجي قتلني عندما علم أنني أنفقت كل مصروفات المنزل على حجز تذكرة لمشاهدة هذه المسرحية المبتذلة... بينما أنتم تضحكون.

ضحك الرجل،وتمتم

إنها تمزح، وعاد إلى مقعده.

ظلّت تحدق في المسرح،

انطفأت أنوار المسرح.

تعالت التصفيقات والضحكات.

أما هي، فكانت الوحيدة التي تعرف أن المشهد الأخير لم يبدأ بعد.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0