بهاء سالم: 50 مليار جنيه استثمارات مستهدفة في مصر.. وفرص استحواذ جديدة على الرادار

تتجه مجموعة السالم القابضة إلى توسيع استثماراتها في السوق المصرية، بالتزامن مع دراسة فرص جديدة للاستحواذ والتوسع في قطاعات العقارات والسياحة والخدمات الطبية، مستفيدة من تطورات بيئة الاستثمار المحلية. وكشف الدكتور بهاء سالم، الرئيس التنفيذي للمجموعة، عن خطة لرفع استثماراتها في مصر إلى نحو 50 مليار جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب إطلاق مشروعات جديدة والتوسع في الصناديق العقارية، مؤكدًا أهمية تنظيم السوق العقارية وتعزيز ثقة العملاء والمطورين الجادين.
قال الدكتور بهاء سالم، الرئيس التنفيذي لمجموعة السالم القابضة، إن المجموعة تواصل دراسة عدد من الفرص الاستثمارية الجديدة في السوق المصرية، من بينها فرص استحواذ في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن المجموعة تستهدف التوسع خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها السياحة والعقارات والخدمات الطبية.
وأوضح أن المجموعة لديها خطة للتوسع في القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة، في ظل ما يشهده هذا القطاع من فرص نمو كبيرة، مؤكدًا أن هناك مشروعات جديدة يجري العمل عليها حاليًا وسيتم الإعلان عن تفاصيلها في التوقيت المناسب.
استثمارات المجموعة خارج مصر
وأضاف سالم أن المجموعة بدأت نشاطها خارج مصر منذ عام 1980 في دولة قطر، وما زالت تعمل هناك حتى الآن، قبل أن تتوسع لاحقًا في عدد من الأسواق، من بينها الإمارات والسعودية وقبرص ولندن والولايات المتحدة، من خلال استثمارات متنوعة.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل في قطر منذ نحو 21 عامًا في قطاع الرعاية الصحية، وتمتلك أكثر من 6 مراكز طبية تضم نحو 150 طبيبًا، وتقدم خدماتها لأكثر من ألف مريض يوميًا، إلى جانب شراكات مع وزارة الصحة في عدد من المجالات والأنظمة الطبية.
وأوضح أن المجموعة توسعت كذلك في القطاع العقاري خارج مصر، حيث قامت بتطوير 3 مشروعات في قبرص تم الانتهاء منها وتسليمها بالكامل، إلى جانب تطوير مشروع في الولايات المتحدة، فضلًا عن إدارة محافظ عقارية في عدد من الأسواق الخارجية.
15 مليار جنيه استثمارات في مصر
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة السالم القابضة إن المجموعة بدأت استثماراتها في السوق المصرية عام 2019، وتوسعت منذ ذلك الحين في عدد من القطاعات، من بينها التطوير العقاري والسياحة والخدمات الطبية والمطاعم والسيارات والاستشارات المالية والاستثمارية.
وأضاف أن حجم استثمارات المجموعة في مصر تجاوز حاليًا 15 مليار جنيه، مع استهداف زيادتها إلى نحو 50 مليار جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تقديرية وقابلة للزيادة وفقًا للفرص الاستثمارية المتاحة.
مشروع عقاري جديد في التجمع ومشروع ضخم في الدلتا
وأشار سالم إلى أن المجموعة تستعد لبدء تنفيذ مشروع جديد في منطقة التجمع، إلى جانب مشروع آخر في منطقة الدلتا، تصل مساحته إلى نحو 350 ألف متر مربع، موضحًا أن الاسم النهائي للمشروع لم يتم تحديده بعد.
وأكد أن المجموعة تستهدف بدء المشروع خلال الربع الأخير من عام 2026، لافتًا إلى أن أعمال الإنشاءات بدأت بالفعل، وهو ما يعكس توجه المجموعة إلى تنفيذ الأعمال والإنشاءات مبكرًا قبل التوسع في عمليات التسويق.
وقال: "نحن نفضل في المجموعة أن نبدأ الإنشاءات وننجز جزءًا من المشروع قبل أن نتحدث عنه للعملاء، حتى يأتي العميل ويجد المشروع قائمًا على أرض الواقع".
التوسع في الصعيد والاستحواذات
وكشف الرئيس التنفيذي للمجموعة عن دراسة عدد من فرص الاستحواذ الجديدة في السوق المصرية، من بينها فرص في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن المجموعة ستواصل تقييم هذه الفرص وفقًا لجدواها الاستثمارية ومدى توافقها مع استراتيجية المجموعة للتوسع.
رخصة الشركة القابضة والصناديق العقارية
وأوضح سالم أن المجموعة حصلت مؤخرًا على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية للعمل كشركة قابضة، وهي خطوة تتيح لها زيادة استثماراتها والاستحواذ على شركات وزيادة رؤوس أموال الشركات التابعة.
وأضاف أن الحصول على الترخيص يفتح أيضًا المجال أمام المجموعة للعمل في مجال الصناديق العقارية، وهو أحد المجالات التي تستهدف التوسع فيها خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الصناديق العقارية يمكن أن تمثل آلية مهمة لتوسيع قاعدة الاستثمار العقاري، من خلال إتاحة الفرصة أمام المواطنين والمستثمرين للمشاركة في الاستثمار بالعقارات بقيم مالية أقل من تكلفة شراء وحدة عقارية كاملة.
وقال: "نهدف إلى التوسع في مجال الصناديق العقارية لما توفره من إمكانية لتجزئة الاستثمار العقاري، وتمكين شريحة أوسع من المواطنين من الدخول إلى القطاع بمبالغ أقل، وهو ما نعمل على تطويره خلال الفترة المقبلة".
تنظيم السوق العقارية يصب في مصلحة المطور والعميل
وأشاد سالم بالتوجهات الأخيرة للدولة بشأن تنظيم سوق التطوير العقاري وضمان استخدام أموال العملاء في المشروعات المخصصة لها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة لزيادة ثقة العملاء في السوق العقارية.
وأوضح أن العميل عندما يطمئن إلى أن الأموال التي يدفعها للمطور يتم توجيهها إلى المشروع الذي تعاقد عليه، فإن ذلك يعزز ثقته في السوق ويشجعه على الاستثمار والشراء.
وقال: "أتمنى أن يكون الجنيه الذي يحصل عليه المطور من العميل موجهًا إلى المشروع نفسه، لأن ذلك من أهم الأمور التي تمنح العميل الثقة والاطمئنان، وفي النهاية التنظيم سيعود بالنفع على الجميع".
وأكد أن الإجراءات التنظيمية لا تضر بالمطور الجاد، بل تحميه وتحمي العميل في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن المطور الملتزم بمواعيد التنفيذ والتسليم سيكون المستفيد الأكبر من وجود قواعد واضحة ومنظومة أكثر انضباطًا.
وأضاف: "التنظيم لن يضر أحدًا، وإنما سيضر فقط من لا يلتزم. أما المطور الجاد فمصلحته أن يكون السوق منظمًا، لأن ثقة العميل هي أساس استمرار الاستثمار".
وأشار سالم إلى أن السوق العقارية مرت خلال السنوات الماضية بظروف صعبة وضغوط كبيرة على المطورين والعملاء على حد سواء، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنظيم والتوازن بما يضمن استدامة السوق وحماية جميع أطراف المنظومة.

