الكاتب الصحفي رامي إبراهيم لـ ”العالم غدا”: الجامعة العربية أمام لحظة فارقة و مصر مؤهلة لقيادة العمل العربي المشترك

أكد الكاتب الصحفي، رامي إبراهيم أن جامعة الدول العربية تقف أمام مرحلة فارقة تستوجب استعادة دورها التاريخي في التعامل مع الأزمات والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مضيفًا أن الجامعة العربية تعبر عن سياسات وتوجهات الدول العربية وأن تعزيز فاعليتها يرتبط بتوافر الإرادة السياسية العربية وتوحيد المواقف.
وقال إبراهيم في تصريحات لبرنامج "العالم غدًا" على شاشة القناة الأولى من تقديم الإعلامي محمد ترك ، إن القضية الفلسطينية ستظل البوصلة الأخلاقية لكل عربي، مؤكدًا أن الجامعة العربية تمتلك من عناصر القوة ما يؤهلها للقيام بدور أكبر في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، خاصة في ظل الممارسات الإسرائيلية المناقضة لقواعد القانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية.
وأضاف أن الدول العربية بحاجة إلى مراجعة شاملة لمسيرة التفاوض مع إسرائيل منذ مؤتمر مدريد حتى الآن، موضحًا أن إسرائيل لم تحدد حدودها النهائية، وتواصل سياساتها التوسعية، وهو ما يتطلب استمرار التحرك العربي داخل المحافل والمنظمات الدولية لإعلان الرفض الواضح لهذه السياسات والدفاع عن الحقوق العربية.
وأشار إلى أن التجارب التاريخية أكدت أن وحدة الصف العربي هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات، لافتًا إلى أن هناك تجارب عربية مشتركة ناجحة في مجالات الاقتصاد والاستثمار يمكن البناء عليها لتعزيز التكامل العربي.
وقال إن التطورات الإقليمية وفي مقدمتها الحرب الإيرانية والاعتداءات على دول الخليج، ستدفع الأشقاء العرب إلى إعادة تقييم أهمية دور الجامعة العربية.
وأوضح إبراهيم أن مصر مؤهلة لقيادة جهود العمل العربي المشترك في المرحلة الحالية، معربًا عن تفاؤله بقدرة الأمين العام الجديد للجامعة العربية السفير نبيل فهمي على إحداث نقلة حقيقية في أداء المنظمة .
وأكد رامي ابراهيم أن الجامعة العربية لا يقتصر دورها على الجوانب السياسية فقط، بل تمتلك أدوارًا ثقافية وإعلامية وتنويرية مهمة، ويمكنها الإسهام في تجديد الخطاب الثقافي والديني، والتصدي لمحاولات الاختراق الثقافي وتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي العربي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
و يذكر أن برنامج "العالم غدًا" يعرض من السبت إلى الثلاثاء في السابعة مساءً على شاشة القناة الأولى، ويرأس تحريره الإعلامي أيمن عطية، ويقدمه الإعلاميون ريهام الديب و ليلى عمر ومحمد ترك.

