وسط مراسم عسكرية.. ترامب يستقبل جثامين جنود أمريكيين سقطوا في الحرب على إيران

شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم استقبال جثامين عدد من الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا خلال الحرب مع إيران، وذلك في مراسم رسمية أقيمت بحضور قيادات عسكرية ومسؤولين في الإدارة الأمريكية وأسر الجنود.
وجاءت المراسم لتكريم الجنود الذين لقوا مصرعهم أثناء أداء مهامهم العسكرية، حيث تم استقبال الجثامين وسط مراسم عسكرية رسمية، تضمنت أداء التحية العسكرية وتنكيس الأعلام، في مشهد يعكس تقدير الولايات المتحدة لتضحيات أفراد قواتها المسلحة.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن الجنود الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية سيظلون محل تقدير واعتزاز، مشددة على دعمها الكامل لأسرهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وسافر الرئيس الأمريكي إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير لحضور المراسم. وقال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم "سنكرمهم. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي... لكنه أمر لا بد منه". ولدى سؤاله عما سيقوله لأسر القتلى، قال ترامب "كل ما سأقوله هو، نحبكم. نحب ابنكم".
وعادة ما يحضر رؤساء الولايات المتحدة ونوابهم وكبار الشخصيات مراسم نقل الجثامين الرسمية في دوفر، مقر أكبر مشرحة عسكرية أمريكية، خلال أوقات الحروب أو الصراعات التي تؤدي إلى مقتل جنود أمريكيين.
وقتل ثلاثة جنود أمريكيين، هم رجل وامرأتان، عندما استهدفت إيران ثكنات مبيت في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بصاروخ يوم الجمعة.
والقتلى هم اللفتنانت تايلر جيمس فيان (25 عاما)، والسيرجنت أنجيل إس. رامبرساد (28 عاما)، والجندية إيزابيلا جونزاليس (19 عاما). وكان الثلاثة من ألوية الدفاع الجوي للجيش الأمريكي.
أما الرابع، وهو السيرجنت مايكل إيمانويل سوينتون (30 عاما)، فقتل في واقعة منفصلة حدثت يوم الأحد في أربيل بالعراق في أثناء عملية تفجير محكم لطائرة مسيرة هجومية. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين إن 100 من أفراد الجيش أصيبوا منذ السابع من يوليو، وإن 96 بالمائة منهم عادوا إلى الخدمة.
تعطل شحنات بالبحر الأحمر
وفي ظل التوترات، سجلت أسعار النفط ارتفاعا إضافيا اليوم الأربعاء، مع تخطي خام برنت المرجعي عالميا عتبة 95 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ستة أسابيع، قبل أن يتراجع بشكل طفيف الى 93,42 دولارا في فترة بعد الظهر.
وإضافة الى صعوبة الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره خُمس انتاج النفط العالمي يوميا، هدّدت جماعة أنصار الله في اليمن هذا الأسبوع، بفرض حظر على موانئ السعودية، بعد تجدد المواجهات بين الطرفين للمرة الأولى منذ أعوام. وعادت أربع ناقلات نفط إضافية أدراجها في البحر الأحمر اليوم الأربعاء، وقال ترامب إنه سيتعامل بحزم مع الجماعة إذا ما نفذوا تهديدهم.
ويرى محللون أن التهديد الجديد الذي وجهه أنصار الله للملاحة خطوة تكتيكية من جانب إيران.
وقال محمود شحره، الزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز تشاتام هاوس البريطاني للأبحاث "تحاول طهران اكتساب نفوذ من أجل التفاوض".
ويهدف اقتراح الوسطاء إلى إنقاذ الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في يونيو.
وزار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، هذا الأسبوع وطلب منها مواصلة جهودها. وقالت باكستان اليوم إنها ستواصل الالتزام بالحوار، لكن يجب على جميع الأطراف ضمان سلامة الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي.
مرتبط
وتأتي هذه المراسم في ظل تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وأثارت اهتمامًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي.

