جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تستعرض تجربتها الرائدة في الإدارة الجماعية أمام 194 دولة خلال الجمعية العمومية للمنظّمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)

شاركت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، بصفتها عضواً مراقباً لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، في اجتماعات الجمعيات العمومية للدول الأعضاء، التي تضم ممثلين عن 194 دولة، والمنعقدة في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليو الجاري. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً للحضور الإماراتي المتنامي في المحافل الدولية المعنية بصياغة سياسات الملكية الفكرية، وتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى حماية الإبداع وتطوير منظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وتسعى الجمعية من خلال مشاركتها في هذا المحفل الدولي رفيع المستوى إلى بناء شراكات نوعية مع منظمات الإدارة الجماعية والمؤسسات الدولية ذات الصلة، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في تنظيم الاستخدام القانوني للمصنفات الأدبية والعلمية والمهنية، بما يدعم تطوير نموذج إماراتي أكثر مرونة وابتكاراً في إدارة حقوق النسخ، ويواكب التحولات المتسارعة التي تفرضها البيئة الرقمية والاقتصاد الإبداعي.
وعلى هامش الاجتماعات، تشارك جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي افتتحه معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، بحضور السيد دارين تونغ، مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والسيد عبدالسلام العلي، مدير مكتب دولة الإمارات لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف.
وتستثمر الجمعية هذه المشاركة لاستعراض التجربة الإماراتية في الإدارة الجماعية لحقوق النسخ أمام الوفود الرسمية والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، وإبراز مبادراتها وجهودها الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام حقوق المؤلف وتعزيز الامتثال القانوني في استخدام المصنفات، ودعم بيئة معرفية مستدامة تحفّز الإنتاج الإبداعي وتضمن التوازن بين إتاحة المعرفة وحماية حقوق أصحابها. ويجسّد ذلك التزام الجمعية بالمساهمة في تحقيق توجّهات دولة الإمارات نحو دعم الاقتصاد المعرفي، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار والصناعات الإبداعية.
كما تسلط الجمعية الضوء على مسيرتها المؤسسية وما حققته منذ تأسيسها من إنجازات نوعية أسهمت في ترسيخ موقعها شريكاً فاعلاً في منظومة حقوق النسخ إقليمياً ودولياً، وفي مقدمتها بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية، وإبرام اتفاقيات تعاون مع منظمات الإدارة الجماعية حول العالم، إلى جانب إطلاق أولى تراخيص استخدام المحتوى داخل الجامعات في دولة الإمارات، ما شكّل محطة رائدة لتعزيز الاستخدام القانوني للمصنفات داخل المؤسسات التعليمية والثقافية.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، السيد محمد بن دخين، أن المشاركة في اجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الدولية، وتبادل الخبرات مع المؤسسات المتخصصة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مضيفاً: "من خلال مشاركاتنا الدولية، نواصل العمل على تطوير نموذج إماراتي مبتكر في الإدارة الجماعية للحقوق يعكس طموح دولة الإمارات وريادتها في حوكمة الإبداع، وصون المحتوى، وتمكين أصحاب الحقوق من الاستفادة العادلة من أعمالهم ".
وتأتي هذه المشاركة في إطار رؤية استراتيجية للجمعية تقوم على التأثير المعرفي والمؤسسي عبر الإسهام في النقاشات الدولية التي تعيد تشكيل مستقبل حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وتسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن المنظومة العالمية المعنية بحوكمة الإبداع، وصون المحتوى، وتمكين أصحاب الحقوق من الاستفادة العادلة من أعمالهم.


