رئيس جامعة بورسعيد يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع معهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم السلوفاكية

قام الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح رئيس جامعة بورسعيد، بزيارة إلى جمهورية سلوفاكيا، تُوجت بتوقيع اتفاقية شراكة علمية وتعاون أكاديمي مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم السلوفاكية، في خطوة جديدة تعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحظى بها الجامعة على الساحة الدولية.
وكان في استقبال رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور إيمانويل بيشكا مدير معهد الدراسات الشرقية، بحضور نخبة من كبار علماء وباحثي المعهد، ضمت الأستاذ الدكتور سلفستر ترنوفيتس، والأستاذة الدكتورة فيرونيكا فيريشوفا، والأستاذة الدكتورة كاترينا بيشكوفا، كما حضر مراسم توقيع الاتفاقية الأستاذ الدكتور أحمد حسن أنور مستشار رئيس جامعة بورسعيد للعلاقات الدولية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار رؤية جامعة بورسعيد الرامية إلى توسيع شبكة التعاون الدولي، ودعم منظومة البحث العلمي، وتعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية والثقافية، وفتح آفاق جديدة أمام أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويُعد معهد الدراسات الشرقية أحد أبرز المعاهد البحثية التابعة لأكاديمية العلوم السلوفاكية، التي تضم 48 معهدًا بحثيًا في مجالات العلوم الإنسانية والبيولوجية والطبيعية والطبية والهندسية، ويحتل مكانة علمية مرموقة في الدراسات الشرقية والإنسانية.
ويضم المعهد عددًا من الأقسام العلمية المتخصصة، من بينها قسم علم المصريات (Egyptology) المعني بدراسة الحضارة والآثار المصرية القديمة، إلى جانب أقسام الدراسات العربية واللغوية والأدب العربي، والتاريخ الحديث والمعاصر، والدراسات الأفريقية، والدراسات الصينية والكورية، وقد تأسس المعهد عام 1960، وأسهم منذ إنشائه في تعزيز الدراسات المتعلقة بمصر وحضارتها، حيث نظم عام 2002 احتفالًا علميًا كبيرًا بمناسبة مرور خمسين عامًا على ثورة يوليو 1952، كما أصدر أكثر من ثلاثين كتابًا تناولت تاريخ مصر وحضارتها، بالإضافة إلى عشرات الدراسات والأبحاث العلمية التي تناولت مختلف جوانب الحضارة المصرية عبر العصور.
ومن المقرر أن تشمل مجالات التعاون بين الجانبين تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والباحثين، والإشراف العلمي المشترك على رسائل الدراسات العليا، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل الدولية، إلى جانب التعاون في مجالات النشر العلمي، بما يسهم في تعزيز الإنتاج البحثي الدولي ورفع التصنيف الأكاديمي للجامعة.
وأكد الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح رئيس جامعة بورسعيد أن الجامعة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها بين الجامعات الإقليمية والدولية، من خلال بناء شراكات حقيقية مع المؤسسات العلمية المرموقة، تنفيذًا لرؤية الدولة المصرية والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
كما ان توقيع هذه الاتفاقية مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم السلوفاكية يمثل محطة جديدة في مسيرة جامعة بورسعيد نحو العالمية، ويعكس الثقة التي أصبحت تحظى بها الجامعة لدى المؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية. ونحن نؤمن بأن التعاون الدولي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة أساسية لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وصناعة أجيال قادرة على المنافسة عالميًا."
وأضاف سيادته"نعتز بالتعاون مع مؤسسة علمية عريقة لها تاريخ طويل في دراسة الحضارة المصرية واللغة العربية والدراسات الأفريقية، وهو ما يعكس التقدير الدولي لمكانة مصر الحضارية والثقافية. وستفتح هذه الاتفاقية آفاقًا واسعة للتعاون في البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وإعداد مشروعات مشتركة، بما يعود بالنفع على أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، ويعزز من جودة العملية التعليمية والبحثية داخل الجامعة."
واختتم رئيس الجامعة تصريحاته مؤكدًا:
"نجحت جامعة بورسعيد خلال الفترة الماضية في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية مع جامعات ومراكز بحثية مرموقة، وسنواصل العمل على توسيع هذه الشبكة، إيمانًا بأن الجامعات التي تمتلك علاقات دولية قوية هي الأكثر قدرة على الابتكار والإبداع وصناعة المعرفة. وستظل جامعة بورسعيد منفتحة على العالم، حريصة على نقل الخبرات، وبناء جسور التعاون العلمي، بما يرسخ مكانتها كجامعة عصرية تنافس على المستويين الإقليمي والدولي، وتسهم بفاعلية في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة."
وتؤكد هذه الاتفاقية الجديدة استمرار جامعة بورسعيد في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية نحو الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يعزز دورها كمركز علمي وبحثي متميز، ويمنح أبناءها من الطلاب والباحثين فرصًا أوسع للتواصل العلمي الدولي، ويعكس ما تشهده الجامعة من حراك غير مسبوق في مختلف المجالات الأكاديمية والبحثية والدولية.

