الدكتور علي محمد فاضل يتحدث عن داء السيلياك او حساسية الغلوتين الحنطة

أجرى الحوار : شريف هاشم - بغداد
حدثنا المدرس الدكتور علي محمد فاضل ( عضو الهيئة التدريسية في فرع الطب الباطني في كلية الطب / الجامعة المستنصرية ببغداد– اختصاص دقيق جهاز هضمي وكبد ) عن داء السيلياك او حساسية الغلوتين الحنطة .
- ما هو داء السيلياك او حساسية الغلوتين الحنطة ؟
- هو اضطراب مناعي ذاتي يتسبب في تلف الأمعاء الدقيقة عند تناول "الغلوتين" (بروتين موجود في القمح والشعير) ، والعلاج الأساسي والوحيد المعتمد هو الالتزام الصارم بـ "نظام غذائي خالٍ من الغلوتين" مدى الحياة .
- ما هي أعراض المرض ؟
- الأعراض الشائعة تختلف من شخص لآخر، ولكن تشمل أبرزها مشاكل الجهاز الهضمي كالإسهال المزمن والغازات والانتفاخ ، وألم البطن ، وسوء الامتصاص وفقر الدم (نقص الحديد) والتعب المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر ، وهناك مظاهر أخرى كالطفح الجلدي وآلام المفاصل ، وتقرحات الفم.
- كيف يتم التشخيص ؟
- التشخيص من خلال اختبارات الدم يتم فحص الدم للبحث عن أجسام مضادة معينة ، ويجب إجراء هذه الاختبارات قبل البدء في أي حمية خالية من الغلوتين ، لأن التوقف عنه قد يؤدي إلى نتائج سلبية خاطئة ، والتنظير الداخلي وأخذ الخزعة ، كإجراء تشخيصي دقيق عبر أخذ عينة صغيرة من أنسجة الأمعاء الدقيقة لفحصها والتأكد من وجود تلف.
- ما هو العلاج وإدارة الحالة ؟
- العلاج بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين والامتناع التام عن تناول القمح والشعير ، والبدائل الآمنة الأرز والذرة ، والحنطة السوداء ، وقد يصف الطبيب مكملات غذائية (مثل الحديد أو الفيتامينات) لتعويض سوء الامتصاص.
- ما الفرق بين حساسية القمح وحساسية الجلوتين؟
- يعد مرض السيلياك وحساسية القمح اضطرابين يتعلقان بتحمل الجسم للجلوتين، وقد يعتقد العديد أنهما ذات المرض ، ولكنهما يختلفان تماماً في بعض الجوانب الأخرى ، حيث ان مرض السيلياك ينتج عن تفاعل الجسم مع مجموعة من البروتينات الموجودة في القمح ، والشعير تسمى الجلوتين، ولكن لا يعد الجلوتين هو المسبب الوحيد لردود الفعل التحسسية ، حيث أن هناك مجموعة من المرضى الذين يمتنعون عن تناول مصادر الجلوتين لا يزالون يعانون من تلك الردود الالتهابية والآثار الجانبية.
- ما هي الأعراض المشتركة بين داء السيلياك وحساسية القمح.
- قد تختلف أعراض السيلياك عن أعراض حساسية القمح ، ولكنهما يتشابهان في بعضها ، ومن الأعراض المشتركة بين الحالتين ان داء السيلياك يهاجم جهاز المناعة بطانة الأمعاء الدقيقة عند تناول "الغلوتين" البروتين الموجود في القمح، الشعير، والشوفان) ، يختلف عن حساسية القمح لا يسبب تلفاً دائماً للأمعاء.
- ما هي طرق علاج السيلياك وحساسية القمح؟
- يجب على أي شخص يعاني من السيلياك وحساسية القمح تجنب المنتجات التي تحتوي على القمح ، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السيلياك ، يجب أن يكون هذا الامتناع كاملاً ومدى الحياة ، حيث إنه لا يمكن التغلب على مرض السيلياك مع الزمن ، وحتى الكميات الصغيرة من الجلوتين التي تلوث الأطعمة الخالية من الجلوتين يمكن أن تتسبب في تلف الأمعاء ، وتسهم في تطور المضاعفات والمشاكل الصحية الخطيرة طويلة المدى.
- هل يمكن الشفاء من مرض السيلياك؟
- لا ، لا يوجد شفاء نهائي من مرض السيلياك ، فهو مرض مناعي ذاتي مزمن ، ومع ذلك، يمكن السيطرة عليه بالكامل وعلاج تلف الأمعاء من خلال الالتزام الصارم بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة.
- ما هي نصائحكم ؟
- يجب ألا يبدأ المريض بحمية خالية من الغلوتين قبل إجراء التحاليل ، لأن ذلك قد يؤدي إلى ظهور نتائج سلبية خاطئة ، ومراجعة الطبيب لعمل المنظار وأخذ عينة إذا كانت نتائج الدم إيجابية ، وقد يوصي الطبيب بمنظار علوي لأخذ عينة من الأمعاء الدقيقة وتأكيد التشخيص.
- شكراً جزيلاً دكتور .




