“فيفا” ورابطة الأندية الأوروبية يوافقان على دراسة زيادة الأندية المشاركة فى كأس العالم للأندية إلى 48 نادى

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على البدء في العمل مع رابطة الأندية الأوروبية لزيادة عدد أكبر من أندية الدوري في البطولة كأس العالم للأندية ذات العوائد المالية الضخمة.
وكان نادي تشيلسي قد حصل على نحو 84 مليون جنيه إسترليني بعد فوزه بالنسخة الافتتاحية من البطولة الموسعة التي ضمت 32 فريقاً العام الماضي، ما دفع العديد من الأندية الأوروبية الكبرى إلى الضغط على فيفا لتوسيع المسابقة وزيادة فرص التأهل إليها.
ومن المرجح أن يؤدي انضمام رابطة الأندية الأوروبية إلى تسريع خطط توسيع البطولة إلى 48 نادياً عندما تُقام نسختها المقبلة عام 2029، وفق قناة بي بي سي الرياضية.
وكانت أوروبا ممثلة بـ12 نادياً في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة الصيف الماضي، مقابل ستة أندية من أمريكا الجنوبية وخمسة من اتحاد الكونكاكاف، لكن بعض أكبر أندية العالم غابت عن المشاركة.
فأندية مثل ليفربول وبرشلونة ونابولي، أبطال إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا آنذاك، لم تشارك في البطولة، إذ اقتصر التأهل على الأندية الأربعة الفائزة السابقة بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى ثمانية أندية صاحبة أعلى تصنيف في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). كما فرض فيفا سقفاً بحد أقصى ناديين من كل دولة.
وتسعى رابطة الأندية الأوروبية إلى إلغاء هذا السقف، وهو ما ستكون له انعكاسات على الأندية الإنجليزية، إذ إن أندية أرسنال وليفربول ومانشستر سيتي جميعها ضمن أفضل ثمانية أندية أوروبية وفقاً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
ومن المتوقع أن تزيد عدد الأندية الأوروبية القيمة التجارية لكأس العالم للأندية، خصوصاً بعد الصعوبات التي واجهها فيفا في بيع حقوق البث التلفزيوني للبطولة. وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى اتفاق لحقوق البث بقيمة مليار دولار (760 مليون جنيه إسترليني) مع منصة دازن، وذلك بعد حصول الشركة على استثمار مماثل من شركة سيرج سبورتس إنفستمنت.
وترتبط رابطة الأندية الأوروبية بالفعل بمشروع مشترك مع يويفا لإدارة مسابقات الأندية الأوروبية، ومن المرجح أن يسير تعاونها مع فيفا مستقبلاً على نهج مماثل.
وكانت هناك حالة من التوتر بين الطرفين قبل النسخة الأولى من كأس العالم للأندية الموسعة في الولايات المتحدة، حيث أصر فيفا على إدارة البطولة بنفسه، إلا أن العلاقات بين الجانبين تحسنت لاحقاً.
وترأس رابطة الأندية الأوروبية حالياً ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان، وتمثل أكثر من 700 نادٍ أوروبي، بما في ذلك جميع الأندية الكبرى، بعد عودة نادي ريال مدريد إلى عضويتها هذا العام.
وكان ريال مدريد قد تعرض للإيقاف من الرابطة لمدة خمس سنوات بسبب دعمه مشروع دوري السوبر الأوروبي، في تحدٍ ليويفا، لكنه أُعيد إلى عضويتها بعد انسحابه رسمياً من المشروع في فبراير الماضي.
ويُعتقد أن فيفا أُعجب بالنجاح التجاري الذي حققته الرابطة لصالح يويفا، حيث ارتفعت إيرادات البث والرعاية الخاصة بدوري أبطال أوروبا وغيرها من بطولات الأندية بنحو 25% خلال الدورة التجارية المقبلة الممتدة لأربع سنوات بدءاً من عام 2027.

