google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

مجلس الوزراء اللبناني يقرر إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادتي الثانوية العامة والبكالوريا الفنية

-

بيروت – أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية ريما كرامي الخميس عن إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادتي الثانوية العامة والبكالوريا الفنية لسنة 2025-2026"، وذلك بعد موجة جدل بشأن القدرة على إجراءها في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، وانقسام سياسي حول الخطوة.
وكشفت الوزيرة عن أن الجهات الأمنية والعسكرية أبلغت المعنيين بعدم قدرتها، في ظل الظروف الحالية، على توفير الضمانات الأمنية اللازمة لتأمين إجراء الامتحانات بطريقة آمنة ومتكافئة لجميع الطلاب في مختلف المناطق. وقالت "لقد اعتمدنا الخيار الأكثر واقعية وسط هذه الظروف الاستثنائية، على الرغم من الجهوزية التامة لوزارة التربية لإجراء الامتحانات الرسمية، وقناعتنا الراسخة بأهميتها الأكاديمية والوطنية".

وفور إعلان الوزيرة القرار، عمت أجواء من الفرح العارم في صفوف طلاب الشهادة الثانوية، الذين كانوا قد نظموا اعتصامات واحتجاجات متواصلة أمام مقر مجلس الوزراء وفي ساحة رياض الصلح وسط بيروت، مطالبين بإلغاء الامتحانات.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر الطلاب وهم يرقصون فرحا، ويطلقون المفرقعات النارية، ويطلقون الزغاريد ابتهاجا بالقرار الذي أنهى حالة من القلق والتوتر كانت تسود أوساط الطلاب وأهاليهم منذ أسابيع.

وشهد لبنان في الأسابيع الأخيرة جدلا واسعا حول مصير الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية، في ظل الحرب الإسرائيلية التي تسببت في نزوح عشرات الآلاف من العائلات وتدمير العديد من المدارس في المناطق المتضررة.

وأوضحت كرامي في مؤتمر صحفي بعد جلسة مجلس الوزراء، أنه تقرر إعفاء جميع التلامذة المسجلين من الامتحانات الرسمية، ومنحهم إفادة نجاح بناء على نتائج التقييم المستمر خلال العام الدراسي، بشرط أن يكون الطالب قد حقق معدلا لا يقل عن 9.5 من 20.

وكانت قد تزايدت المطالبات بإلغاء الامتحانات من قبل الطلاب وأهاليهم، الذين اعتبروا أن الظروف الأمنية والاقتصادية غير مناسبة لإجراء امتحانات موحدة وعادلة، خاصة مع توزع الطلاب بين مناطق آمنة وأخرى معرضة للقصف.

لكن على الصعيد السياسي شهد هذا الملف في الأسابيع الأخيرة انقساماً واضحا، بين الداعين لإلغاء الامتحانات بسبب الظروف الأمنية والحرب التي انعكست على استعداد أكثر من ثلث طلاب لبنان، وبين المطالبين بإجراء الامتحانات بمعزل عن الحرب التي حصلت.

وكانت وزيرة التربية مصرة على موقفها من عدم إلغاء الامتحانات، رغم مطالبات بعض النواب والأهالي والطلاب.

وقال النائب في البرلمان إدغار طرابلسي في حديث إذاعي أن "الحكومة تتجه نحو إلغاء الامتحانات الثانوية الرسمية لكون وزارة التربية غير جاهزة لوجستياً لإجرائها في أي موعد، وذلك نتيجة ذهاب الوزيرة إلى خيارات خاطئة وتجاهل توصية لجنة التربية النيابية بإجراء الامتحانات في الـ15 من يوليو/تموز المقبل، بما يتيح مجالاً للتحضير لها"، موضحاً أن "وزير الدفاع (ميشال منسى) سيشرح في جلسة الحكومة اليوم (الخميس) أسباب عدم التمكن من ضمان أمن الطلاب".

وأشار طرابلسي إلى أن "خيار الامتحانات الاختيارية غير قانوني ومعرض للطعن والإسقاط"، كاشفاً عن "أفكار تطرح مثل فتح طلبات حرة لمن ليس لديه تسلسل أكاديمي أو إجراء امتحانات للراسبين في مدراسهم حصراً، لكنه استبعد الذهاب بهذه الاتجاهات"، مرجحاً "اتخاذ قرار الإلغاء يليه قرار اعتماد إفادات مدرسية في الهيئة العامة للبرلمان".

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0