محافظ بنك كندا: الاختلالات العالمية قد تفاقم مخاطر الاستقرار المالي

حذر محافظ بنك كندا "تيف ماكليم" من أن الاختلالات العالمية في تدفقات رؤوس الأموال، وفي مقدمتها الفائض التجاري الصيني واعتماد الولايات المتحدة المتزايد على التمويل الخارجي، قد تسهم في تصاعد مخاطر عدم الاستقرار المالي.
ونقلت منصة "انفستينج" الإقتصادية عن "ماكليم" قوله، في كلمة أمام مجتمع الأعمال في باريس، إن هذه الاختلالات بدأت تتسع مجدداً بعد فترة من التراجع عقب الأزمة المالية العالمية، مع استمرار دول في تسجيل فوائض كبيرة مقابل اعتماد دول أخرى على الاقتراض والإنفاق.
وتأتي تصريحاته في ظل تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إعادة التصنيع إلى الداخل وتقليص العجز التجاري، وهو ما أدى إلى اضطراب التجارة العالمية وتصاعد النزعة الحمائية.
وأشار "ماكليم" إلى أن الفائض التجاري الصيني الضخم أدى إلى تدفقات رأسمالية كبيرة نحو أصول أكثر إنتاجية، بينما حافظ جاذبية الدولار الأميركي على استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة. وقال: "التمويل العابر للحدود أمر إيجابي، لكن عندما يصبح مفرطاً، فإنه يوسع فجوات التجارة ويغذي الحمائية ويشوّه أسعار الأصول".
وأضاف أن تدفق رؤوس الأموال باتجاه واحد، كما يحدث حالياً مع الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية، قد يؤدي إلى فقاعات أصول شبيهة بما سبق الأزمة المالية العالمية.
ولفت إلى أن تأخر تصحيح الاختلالات يفاقم المخاطر ويحد من النمو، مشيراً إلى أن تشديد الرقابة على البنوك دفع جزءاً كبيراً من التمويل إلى مؤسسات غير مصرفية مثل صناديق التحوط وشركات التمويل الخاصة ومديري الأصول، وهي جهات لا تخضع لمستوى الرقابة نفسه.
وختم ماكليم بالتأكيد على ضرورة تعميق التجارة العالمية وتنويع الاستثمارات بعيداً عن السوق الأميركية للحد من هذه الاختلالات.

