هدية منتصف الليل

جلست أمام شاشة الكمبيوتر تحاور شات جي بي تي، تحاورها فكرة جميلة :
– اليوم عيد ميلاد حبيبي المقرّب، أود أن أرسل له كلمات مميزة، كأغنية تحمل اسمه لأرسلها له هدية.
ماهي إلا دقائق
وجاءها الرد سريعًا:
( على الرحب والسعة).
لم يمضي وقت طويل حتى كانت الأغنية جاهزة. ملأت ملامحها ابتسامة عريضة تعبأ بالرضا، أرسلتها في عجاله قبل أن تدق الساعة الثانية عشرة، لتكون أول المهنئين.
سريعاً اهتز هاتفها برسالة قصيرة أطفأت تلك الشمعة التي أضاءت فرحتها منذ دقائق:
– أنا مازن… ولست زياد!
احمرّ وجهها خجلًا، وتجمّدت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.
سارعت إلى معاتبة "شات جي بي تي"، واتهمته بأنه تسبب لها في مشكلة مع حبيبها.
لم يعتذر، ولم يجادل.
فقط… أعاد إليها رسالتها القديمة، المؤرخة في العام الماضي:
(إلى زياد… كل عام وأنت أجمل أعيادي).
ارتبكت كثيرا
أغلقت الحاسوب، ثم نظرت إلى صورة مازن على هاتفها طويلًا. فجأة انتبهت إلى تاريخ الصورة… كانت ملتقطة منذ ثلاثة أشهر فقط.
همست في ذهول:
من جديد عادت لتسأل "شات جي بي تي
– من الذي كنت أرسل له رسائل عيد الميلاد طوال العام الماضي؟
وبينما كانت تقص علىّ ماحدث سارعت بالإجابة عليها عزيزتى؛
الأسماء تتبدل، لكن بعض الذكريات تبقى معلقة في زوايا القلب، تنتظر لحظة واحدة لتفضح أصحابها.

