google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

أحمد أمين: الحوافز التشريعية مفتاح التوسع في المباني الخضراء وتحقيق الاستدامة العقارية

م/ أحمد أمين مسعود
علي الحوفي -

أكد المهندس أحمد أمين مسعود، رئيس مجلس إدارة شركة منصات للتطوير العقاري، أن مستقبل القطاع العقاري لم يعد يعتمد فقط على الموقع المتميز أو السعر التنافسي أو التصميم المناسب، وإنما أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بقدرة المطورين على تطبيق معايير الاستدامة والمباني الخضراء، بما يحقق كفاءة التشغيل ويعزز القيمة الاستثمارية للمشروعات على المدى الطويل.

وقال مسعود إن العميل عند اتخاذ قرار الشراء يبحث عن عدة عناصر متكاملة تشمل الموقع الجيد، والسعر المناسب، والتصميم الذي يلبي احتياجاته، فضلًا عن كفاءة التشغيل وإدارة المشروع، مشيرًا إلى أن هذه العوامل يجب أن تتكامل مع توجه واضح نحو الاستدامة.

وأضاف خلال المائدة المستديرة الطاقة والقطاع العقاري معادلة "القيمة الجديدة"، أن التجارب السابقة أثبتت أن فرض الالتزامات وحده لا يكفي لدفع المطورين نحو تطبيق معايير المباني الخضراء، موضحًا أن توفير حوافز حقيقية وملموسة يمثل الأداة الأكثر فاعلية لتشجيع القطاع على تبني هذه المعايير، مشيرا إلى أن شركة منصات حصلت على شهادات دولية في مجال الاستدامة، من بينها شهادتا LEED وFitwel، ونجحت في الحصول على شهادة Silver، كما اجتازت مرحلتي التصميم والتنفيذ، وتستعد حاليًا لاستكمال مرحلة التشغيل والإدارة، مؤكدًا أن تطبيق هذه المعايير يتطلب استثمارات إضافية وجهودًا كبيرة من جانب المطور.

وأوضح أن القطاع العقاري واجه خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية شملت موجات متتالية من التعويم، والاضطرابات الجيوسياسية العالمية، والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة المواد الخام، وهو ما انعكس على جداول التنفيذ وتكلفة المشروعات، مشددا على أن الحوافز التي تم تطبيقها في العاصمة الإدارية الجديدة كانت نموذجًا ناجحًا لتشجيع المطورين على تبني معايير الاستدامة، حيث ارتبطت شهادات الاعتماد البيئي بمزايا إضافية في نسب استغلال الأراضي، وهو ما ساهم في تعويض جزء من التكاليف الإضافية التي يتحملها المطورون.

وأضاف أن تكلفة تطبيق معايير الاستدامة قد تزيد تكلفة المشروع بنسبة تتراوح بين 5% و15%، إلا أن العائد الاقتصادي الناتج عن خفض استهلاك الطاقة وتقليل مصروفات التشغيل يسمح باسترداد هذه التكلفة خلال فترة تتراوح بين 3 و7 سنوات، فضلًا عن رفع القيمة السوقية للمشروع، لافتا إلى أن المباني السكنية والتجارية والإدارية تستهلك ما يقرب من 50% من إجمالي الطاقة، الأمر الذي يجعل التوسع في تطبيق معايير المباني الخضراء ضرورة اقتصادية وتنموية، وليس مجرد خيار إضافي، مؤكدًا أهمية دور وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية في وضع حوافز تشجع المطورين على تبني هذا التوجه.

ودعا رئيس مجلس إدارة شركة منصات للتطوير العقاري إلى تبني حزمة من الحوافز تشمل زيادة نسب البناء المسموح بها، وتقديم خصومات محدودة على أسعار الأراضي، ومنح مرونة أكبر في الجداول الزمنية للتنفيذ، خاصة في مدن الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمنصورة الجديدة وأسيوط الجديدة وسوهاج الجديدة والعبور الجديدة وغيرها من المدن العمرانية الحديثة، مؤكدا على أن الهدف ليس منح مزايا مالية كبيرة للمطورين، وإنما خلق بيئة تشريعية وتنظيمية تشجعهم على الاستثمار في الاستدامة، وتمنحهم الثقة بأن الدولة شريك داعم في مواجهة التحديات، بما ينعكس في النهاية على جودة المشروعات وحماية حقوق العملاء وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0