السفير الصيني بالقاهرة: ثقافة الشاي تجسد قيم الوئام وتعزز جسور التواصل بين الحضارات

أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن ثقافة الشاي تمثل أحد أبرز رموز الحضارة الصينية وجسراً للتواصل بين الشعوب، مشيراً إلى أن الشاي لم يكن مجرد مشروب تقليدي، بل تحول عبر التاريخ إلى وسيلة لتعزيز الصداقة والحوار الثقافي بين مختلف الحضارات.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني وحفل الترويج الثقافي والسياحي «الشاي من أجل الوئام»، الذي أقيم على ضفاف نهر النيل بحضور عدد من الشخصيات العامة والدبلوماسية والثقافية المصرية والصينية.
واستهل السفير الصيني كلمته بتوجيه التحية والتقدير للحضور ولكل الشخصيات التي دعمت العلاقات الصينية المصرية على مدار العقود الماضية، مؤكداً أن الصين تُعد موطن الشاي ومهد ثقافته، حيث ارتبط الشاي بالحياة اليومية والفكرية للشعب الصيني، وأصبح رمزاً لفلسفة «الوئام مع الاحتفاظ بالاختلاف» والتعايش المتناغم بين الشعوب.
وأشار إلى أن تجارة الشاي عبرت الجبال والبحار منذ أكثر من ألفي عام، وأسهمت في تعزيز التبادل الحضاري والتقارب الإنساني بين الأمم، لافتاً إلى أن الشعبين الصيني والمصري يتشاركان تقاليد عريقة في إكرام الضيوف وتقديم الشاي، ما يجعل ثقافة الشاي جزءاً من الإرث الثقافي المشترك بين البلدين.
وتطرق السفير إلى أهمية مقاطعة آنهوي، باعتبارها واحدة من أبرز مناطق إنتاج الشاي في الصين وأحد أهم مراكز نشأة ثقافة الشاي الصينية، موضحاً أن المقاطعة تمتلك مقومات طبيعية فريدة ساهمت في إنتاج أجود أنواع الشاي، حيث تنحدر منها أربعة أنواع من أشهر عشرة أنواع للشاي في الصين.
وأضاف أن آنهوي تمثل أيضاً نموذجاً للتنمية والابتكار في الصين الحديثة، إذ لعبت دوراً مهماً في مسيرة الإصلاح والانفتاح قبل أربعة عقود، ولا تزال حتى اليوم في طليعة المقاطعات الصينية في مجالات الابتكار والتحديث والانفتاح على العالم.
وأوضح السفير أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، مشيراً إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي تبادلا التهاني بهذه المناسبة، مؤكدين أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجاً للتضامن والتعاون بين الدول النامية، وكذلك نموذجاً للتعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية.
وشدد لياو ليتشيانغ على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها قائدا البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية، وتوسيع آفاق التعاون والتواصل في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين ويسهم في دعم السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم السفير الصيني كلمته معرباً عن تمنياته للحضور بأمسية ثقافية مميزة، مؤكداً أن العلاقات بين القاهرة وبكين ماضية نحو آفاق أوسع من الشراكة والتعاون خلال السنوات المقبلة.

