المقارنة في التعليم… إمتى تكون دافع وإمتى تبقى ضغط؟

“شوف صاحبك جاب كام!”
بقلم - د / شيماء بيبرس
جملة اتقالت في بيوت كتير بنية التحفيز، لكنها أحيانًا بتسيب أثر أكبر بكتير من اللي متوقعينه.
الحقيقة إن المقارنة في التعليم ليها جانبين؛ ممكن تكون دافع يخلي الطالب يجتهد ويتطور، وممكن تتحول لضغط نفسي يخليه يفقد ثقته بنفسه ويكره الدراسة.
الجانب الإيجابي بيظهر لما الطالب يشوف شخص ناجح فيتحمس يطور نفسه ويجرب ويجتهد أكتر، خصوصًا لو المقارنة كانت بطريقة صح ومن غير تقليل أو إحراج. والأفضل دائمًا إننا نقارن اولادنا بانفسهم قديما وحديثا لان الافضل الإنسان يقارن نفسه بنفسه:
هل أنا بقيت أحسن من زمان؟
هل اتطورت؟
هل قدرت أتغلب على نقطة ضعف كانت عندي؟
لكن المشكلة بتحصل لما المقارنة تبقى مستمرة وبأسلوب جارح، زي:
“أختك كانت أشطر منك”،
“كل الناس عرفت إلا أنت”،
“فلان أحسن منك في كل حاجة”.
مع الوقت، الطالب مش بيبقى مركز إنه يتعلم… قد ما بيبقى خايف يفشل أو يحس إنه أقل من غيره.
كمان لازم نفهم إن الأطفال مش كلهم شبه بعض.
في طفل بيتعلم بسرعة، وطفل تاني محتاج وقت أكتر.
في واحد بيفهم بالشرح، وواحد بالتجربة، وواحد عنده موهبة في الرسم أو الإبداع أكتر من الحفظ التقليدي. اختلاف القدرات وأنماط التعلم شيء طبيعي، والمشكلة بتبدأ لما نحاول نحط الجميع في نفس القالب ونقيس نجاحهم بنفس المقياس.
التعليم مش سباق مين يوصل الأول وبس، لكنه رحلة لاكتشاف قدرات كل طفل بطريقة تناسبه.
وفي النهاية، المقارنة لو استخدمت بحكمة ممكن تكون دافع، لكن لو زادت عن حدها تتحول لعبء نفسي كبير. لأن كل طفل محتاج حد يشوف إمكانياته هو… مش نسخة من شخص تاني

