google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
 أنباء اليوم

في حضرة الكلمة… حين يصبح الكتاب وطناً

-

في اليوم العالمي للكتاب الثالث والعشرين من إبريل

بقلم -اميره عبدالعظيم

في اليوم العالمي للكتاب، لا نحتفي بورقٍ مُسطَّر بالحبر فحسب، بل نحتفي بحياةٍ ، تنبض بين الصفحات، وتتنفس في عقولنا كلما فتحنا كتاب.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل الكتاب مجرد صفحات نقرؤها؟

لا والله الكتاب كائنٌ يقرأنا، ويعيد ترتيب فوضانا الداخلية، ويمنحنا فرصةً لنعيد ترتيب دواخلنا من جديد.

فمنذ أن خطّ الإنسان أول حكاية على جدار كهف، وهو يحاول أن يهزم النسيان والكتاب، في جوهره، هو انتصار صغير على الفناء. هو ذاكرة لا تشيخ، وصوت لا يخفت، ويدٌ تمتد عبر الزمن لتربّت على كتف قارئٍ لم يولد بعد.

في زمنٍ تتسارع فيه الشاشات وتختزل المعاني في ومضاتٍ عابرة، يظل الكتاب فعل مقاومة هادئ. مقاومة ضد السطحية، ضد النسيان، ضد أن نعيش بلا عمق.وبدون فكر وفكرة تمنح العقل غذاء الروح

فالقراءة ليست ترفًا، بل نجاة. كل صفحة تُقرأ، هي خطوة نحو إنسانٍ أكثر وعي، أكثر رحابة، وأكثر قدرة على الحلم.

الكتاب لا يفرض عليك رأيًا، بل يفتح لك أبواب للأسئلة. يجعلك تسير في طرق لم تطأها قدماك، وتعيش حياة لم تعشها من قبل، تصاحب شخصياتٍ ربما لم توجد إلا لتُغيّرك. إنه الرفيق الذي لا يخذل، والصديق الذي لا يطالب، والمعلم الذي يمنحك حريّة الاختلاف.

في هذا اليوم، لا يكفي أن نضع الكتاب على الرف، بل علينا أن نعيده إلى القلب. أن نمنحه من وقتنا ، يقيناً بأن كل كتاب نقرؤه يكتبنا من جديد. فالشعوب الواعية جعلت الكتاب هو المحمول الحقيقي في جيب سكانها باختلاف أعمارهم

وخِتامُ قولي:

إن في الكتابِ حياتُنا

إن ضاعَ حرفٌ… ضاعَ فينا المُستَقَرّ.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0