وليد عبد الجليل يكتب : لماذا الحنين؟

لماذا عادت ذكراكم تداعب أشباح الماضي و توقظ تلك الجراح التي سكنت.
لماذا مازالت نفوسنا تلهث سعيا تتنسم أنفاسكم في تلك الأماكن التي جمعتنا و تقتفي أثاركم في كل طريق قطعناه.
لماذا تمرد ذلك القلب الساكن دهرا و أبى إلا أن يراكم في كل الوجوه ولا يرى سواكم.
لماذا ثارت مقاعدكم الشاغرة لهفة إلى لحظات دفء جمعتنا بكم ولم تسمح لغيركم بأن يشغلها يوما.
لماذا رحلتم بأجسادكم و تركتم ذكراكم شاهدا على زيف الوعود.
لماذا انقطع رنين هواتفكم و غابت أصواتكم و ما فارقت كلماتكم أذهاننا و لا انقطع رنين حروفها عن الأسماع.
لماذا مازلنا نحافظ على عهود لم تصونوها لماذا الحنين لماذا الأنين لماذا لم تغيرنا السنين.
لماذا زادتكم الأيام بعدا وقسوة و ما زادتنا إلا حنينا و لهفة و اشتياقا.
لماذا سارت بكم الأيام و هرولت سريعا و توقف بنا الزمن عند لحظة الفراق و لم يتحرك قيد أنملة.
لماذا فقدنا الشغف وتسمرت أقدامنا فلا إلى ما أردنا ذهبنا ولا إلى حيث كنا رجعنا.
فلا سامح الله نفوسا سلبتنا بهجة الأيام ولا نفوسنا أَورثتنا ألما و إنكسارا .

