مسؤول قطري : قطاع الطيران المدني تحت السيطرة التشغيلية الكاملة

أكد المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني القطري ، محمد بن فالح الهاجري ، أن الوضع في قطاع الطيران المدني في دولة قطر تحت السيطرة التشغيلية الكاملة، حيث تدار الحركة الجوية حاليا وفق ضوابط صارمة وسعات محدودة ومسارات محددة مسبقا، بما يعكس نهجا قائما على إدارة المخاطر، مشددا على أن جميع القرارات التشغيلية تبنى على أسس مهنية مدروسة تضع السلامة التشغيلية في المقام الأول ، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقال الهاجري -في حوار لوكالة الأنباء القطرية /قنا/- إن التعامل مع التطورات الإقليمية جرى وفق نهج تدريجي قائم على تقييم المخاطر، وصولا إلى الاستئناف الجزئي عبر مسارات جوية احترازية وبطاقة تشغيلية محدودة، وبالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين استمرارية العمليات الحيوية وسلامة الطيران، والاستفادة من الخبرات السابقة في إدارة الأزمات المشابهة.
وأوضح أن العدوان الإيراني كان له تأثير مباشر وملموس على بيئة التشغيل الجوي في المنطقة، بما في ذلك الأجواء القطرية، حيث ارتفعت مستويات المخاطر بشكل غير مسبوق، نتيجة التهديدات الجوية المركبة الناجمة عن الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض من قبل أنظمة الدفاع الجوي، والتي قد تشكل خطرا مباشرا أو غير مباشر على الطيران المدني، فضلا عن مخاطر تشغيلية أخرى، مثل سوء التعرف على الطائرات أو التداخل مع مناطق محظورة أو خطرة.
وأشار إلى أنه تم التعامل مع الأجواء القطرية باعتبارها بيئة تشغيلية عالية الحساسية، حيث جرى الإغلاق الاحترازي للمجال الجوي في بداية الأزمة، ثم الفتح الجزئي في السابع من مارس الجاري، مع اتخاذ إجراءات احترازية صارمة تضمن أن يتم التشغيل الجوي فقط ضمن ممرات جوية معتمدة وتحت رقابة دقيقة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية في الدولة.
وبين أن هذه المرحلة شملت تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية المخصصة لإجلاء المسافرين، إلى جانب تسيير رحلات الشحن الجوي، مع السماح بالزيادة التدريجية في حركة الطيران المدني بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الجوية الضرورية.
وأضاف أن الهيئة العامة للطيران المدني والخطوط الجوية القطرية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية ذات الصلة، نفذت سلسلة متكاملة من الإجراءات لتأمين سفر الركاب العالقين، وتشغيل رحلات الشحن الجوي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتوفير الاحتياجات الأساسية للبلاد، مع الحفاظ على كفاءة وأمان العمليات الجوية.
ولفت إلى أن الهيئة واجهت منذ بداية الأزمة عددا من التحديات في مختلف المجالات، حيث تمثلت أبرز التحديات في مجال الملاحة الجوية في التعامل الفوري مع الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي، وإدارة الطائرات في الأجواء المحيطة، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية مثل رحلات الإجلاء والشحن الجوي، إلى جانب إدارة بيئة تشغيلية سريعة التغير وعالية الحساسية أمنيا، والحفاظ على الجاهزية التشغيلية والفنية والبشرية على مدار الساعة، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه التحديات تم بالاستفادة من الخبرات المتراكمة والتجارب السابقة في إدارة الأزمات، ما أسهم في سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات.
وأوضح أنه في مجال السلامة الجوية تم اتباع نهج استباقي لضمان سلامة واستمرارية خدمات الطيران، شمل مراجعة خطط الطوارئ للمشغلين، وإصدار إجراءات لضبط الحركة الجوية في حالات الطوارئ، وزيادة اعتماد شركات الصيانة الخارجية، إلى جانب إصدار موافقات لمحطات صيانة خارجية تابعة للخطوط الجوية القطرية في عدد من المدن العالمية، لدعم صيانة الطائرات المتواجدة خارج الدولة، والتي بلغ عددها 188 طائرة.
وبين أنه جرى تنفيذ إجراءات ميدانية في المطار، تضمنت نقل الطائرات إلى مواقع آمنة، وإعادة تموضع مركبات الإطفاء، وتعليق الإنشاءات على المدرج الشرقي، إضافة إلى إصدار إشعار تخطيط الطوارئ لتوجيه الموظفين والمسافرين إلى المناطق الآمنة داخل مبنى المسافرين عند الحاجة.

