الصين تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط بعد ضربات واشنطن وتل أبيب لإيران

أعلنت الصين أنها ستكثف جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، في أعقاب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي يومي الخميس، إن بكين ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الأطراف المنخرطة في صراعات مرتبطة بالشرق الأوسط، للحفاظ على قنوات التواصل وتعزيز جهود الوساطة وبناء توافق دولي يساهم في تهدئة الأوضاع.
وأضافت المتحدثة أن الصين تعتزم إرسال مبعوث الحكومة الصينية الخاص لشؤون الشرق الأوسط تشاي جيون إلى المنطقة في المستقبل القريب، في خطوة تهدف إلى دعم المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد والعمل على استقرار الوضع المتوتر في الإقليم.
تصعيد غير مسبوق
تأتي التحركات الصينية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بعد سلسلة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.
وخلال الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان التهديدات والعمليات العسكرية، بينما حذرت عدة دول من خطر تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار في المنطقة.
وتسعى الصين، التي عززت في السنوات الأخيرة حضورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، إلى لعب دور وسيط في الأزمات الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، في محاولة لاحتواء التصعيد والدفع نحو حلول سياسية للأزمات المتفاقمة.

