أنباء اليوم
 أنباء اليوم

ومضات من قصص الأنبياء ، ومضة اليوم السادس ( صالح عليه السلام )

صورة توضيحية
أميرة عبد العظيم -


من ناقةٍ إلى صاعقة… اختبار لم تحتمله ثمود

عاش قومٌ ثمود في أرض الحِجر
آتاهم الله قوةً وبأسًا، فنحتت ثمود بيوتها في الصخر،
إلا أن قلوبهم قست فصارت أصلب من الجبال. بعث الله إليهم نبيَّه صالح، يدعوهم إلى التوحيد، ويذكّرهم بأن النعمة شكر، وأن القوة أمانة، وأن البقاء للعدل .
ماكان منهم إلا أن تحدوه وقالوا له : ائتنا بآية إن كنت من الصادقين.
فأنزل الله الآية، فخرجت الناقة من الصخر حيّةً بيّنة، تمشي بين أعينهم بلا خوف، قال لهم صالح: لها شِربٌ ولكم شِرب يومًا معلومًا، فلا تمسّوها بسوء. لم يكن الطلب عسيرًا، كان امتحان صبرٍ ووفاء.
مرت الأيام، والناقة تمرّ بين الديار كأنها ميزانٌ يُظهر خفايا النفوس، اطمأنّ بها من في قلبه نور، وضاق بها من أثقلته الأهواء، يهنئون ويتغامزون فى ضيق وحقد ،
قالوا: وجودها يفضحنا… يقيّد شهواتنا.
وفي لحظةٍ خانوا فيها العهد، اختاروا العقر. سقطت الناقة، وسقط معها آخر خيطٍ بين القلوب والنجاة. جاءهم صالح ناصحًا غير شامت: تمتّعوا في داركم ثلاثة أيام، ذلك وعد غير مكذوب. كانت مهلة رحمة، لكن القلوب التي اعتادت العناد لا تسمع .
فلما جاء الوعد، أخذتهم الصيحة، فتحوّلت القوة إلى صمت، والبيوت المنحوتة إلى شواهد. من ناقةٍ آية، إلى صاعقةٍ فاصلة… نهاية كتبها الاختيار لا المفاجأة.
والسؤال عزيزى القارئ ماذا تعلمنا من قصة صالح عليه السلام وما فعلوه قوم ثمود؟
فضلا ضع الإجابة فى التعليقات...