شركة ابداع بالتعاون مع محافظة القاهرة مشروع متكامل لإحياء الشواهد التاريخية بمقابر الخالدين

في خطوة تعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث الجنائزي والمعماري، شهدت مقابر الخالدين تنفيذ أعمال ترميم دقيقة لعدد من الشواهد التاريخية لرموز وطنية وثقافية بارزة، وذلك بالتعاون مع محافظة القاهرة، وبقيادة المهندس أحمد فتحي، ومشاركة فعالة من المرمم محمود البحيري، وفريق متخصص من شركة إبداع للمقاولات.
شملت الأعمال ترميم الشواهد الخاصة بإسماعيل سليم باشا، وكلزار هانم، وعائشة صديقة هانم، وزهرة هانم، وبرلنتي العظم السورية، إلى جانب شاهد أحمد شوقي أمير الشعراء، الذي يمثل أحد أهم الرموز الأدبية في تاريخ مصر الحديث.
واعتمد فريق العمل على منهج علمي دقيق بدأ بأعمال التوثيق الفوتوغرافي ورفع القياسات الهندسية، مرورًا بتنظيف الأحجار من التراكمات البيئية باستخدام مواد متخصصة غير ضارة، ثم تدعيم الأجزاء الضعيفة وإعادة تثبيت العناصر المنفصلة، مع الحفاظ الكامل على الطابع الأصلي للنقوش والزخارف والخطوط التاريخية. كما تم التعامل بحرفية عالية مع التشققات الدقيقة وعوامل التآكل الناتجة عن الزمن والرطوبة.
ولعب المرممون دورًا محوريًا في إعادة إحياء التفاصيل الجمالية للشواهد، حيث تطلب العمل دقة متناهية وصبرًا طويلًا للحفاظ على أصالة كل قطعة دون الإخلال بقيمتها التاريخية. وقد عمل الفريق بروح جماعية واضحة، واضعين نصب أعينهم أن هذه الشواهد ليست مجرد أحجار، بل صفحات من ذاكرة الوطن وسجلًا لأسماء أثرت الحياة الثقافية والاجتماعية في مصر.
ويُعد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجهات التنفيذية والمتخصصين في مجال الترميم، بما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية صون التراث للأجيال القادمة.
وفي ختام الأعمال، كل الشكر والتقدير إلى المهندس أحمد فتحي على قيادته الهندسية والإشراف الدقيق على كافة مراحل التنفيذ، وإلى المرمم محمود البحيري لما بذله من جهد مهني مخلص في الحفاظ على التفاصيل الفنية الدقيقة، وكذلك إلى جميع المرممين وفريق شركة إبداع للمقاولات الذين قدموا نموذجًا مشرفًا في العمل التراثي المسؤول، مؤكدين أن الحفاظ على مقابر الخالدين هو حفاظ على هوية وتاريخ مصر.

