أنباء اليوم
 أنباء اليوم

التحول الرقمي

محمد حامد -

في عام 2026، لم يعد التحول الرقمي حكراً على المدن الكبرى؛ فبفضل رؤية الدولة المصرية، أصبحنا نشهد ثورة تقنية في قلب القرى والنجوع. ومن واقع خبرتي المهنية في البنية التحتية والأنظمة الأمنية، أرى أن مبادرة "حياة كريمة" لم تكن مجرد مشروع للبناء، بل كانت أكبر عملية "تحديث تقني" في تاريخ مصر المعاصر.

1. "حياة كريمة" وتأسيس البنية التحتية الرقمية

لقد نجحت الدولة من خلال المبادرة في مد آلاف الكيلومترات من كابلات الألياف الضوئية (Fiber Optics) في القرى التي كانت تفتقر لأبسط أنواع الاتصال. كمتخصص بالبنية التحتية، أدرك أن هذا الإنجاز هو الحجر الزاوية الذي سمح للمواطن البسيط بالوصول لخدمات "مصر الرقمية" من داخل قريته، مما جعل الدعم الفني والخدمات الحكومية متاحة للجميع بضغطة زر.

2. الأمان والسلامة في المجمعات الخدمية

في كل مجمع خدمات تم إنشاؤه ضمن "حياة كريمة"، نجد تطبيقاً عملياً لأحدث الأنظمة الأمنية. لقد تم تجهيز هذه المنشآت بأحدث أنظمة المراقبة (CCTV) وإنذار الحريق (Fire Alarm) وفق المعايير العالمية، لضمان حماية المواطنين والموظفين والممتلكات العامة. هذا التكامل يبرهن على أن الدولة لا تبني جدراناً فقط، بل تبني "منظومات ذكية وآمنة" تليق بالمواطن المصري.

3. رقمنة الخدمات الصحية والتعليمية

لقد مهدت هذه البنية التحتية القوية الطريق لتفعيل منظومة التأمين الصحي الشامل والتعليم الرقمي في الريف. إن استخدام التكنولوجيا في مراقبة جودة الخدمة وتأمين المنشآت الطبية يعكس مدى التزام الدولة بتسخير التخصصات الهندسية الدقيقة لرفع جودة حياة المواطن اليومية.

4. رؤيتنا فى التحول الرقمي

نرى أن واجبنا المهني يحتم علينا رصد هذا التحول التاريخي. إن "حياة كريمة" هي الدليل القاطع على أن المهندس المصري، بدعم من إرادة الدولة، قادر على صياغة واقع جديد تكون فيه التكنولوجيا وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الأمان والرفاهية لكل مصري في أي مكان على أرض مصر.