وزير الإسكان من مجلس الشيوخ: نأخذ ملاحظات اليونسكو بعين الاعتبار في ملف المقابر التاريخية

أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تضع ملاحظات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الاعتبار فيما يخص ملف المقابر التاريخية، مشددًا على أن أي إجراءات تُتخذ في هذا الشأن تخضع للدراسة والمراجعة الدقيقة، بما يضمن حماية التراث والحفاظ على الأطر القانونية والفنية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، والذي ناقش ملف المقابر ذات الطابع التاريخي وما أُثير حولها من مخاوف تتعلق بالحفاظ على التراث الثقافي والإنساني.
وخلال الاجتماع، تساءلت النائبة هبة شاروبيم عن أسباب هدم بعض المقابر التاريخية، مشيرة إلى وجود تحفظات وتعليقات صادرة عن منظمة اليونسكو بشأن هذه الإجراءات، وطالبت بتوضيح ما تتخذه وزارة الإسكان من خطوات لحماية المقابر التراثية ومنع المساس بها. ورد الوزير مؤكدًا أن الوزارة تراجع ملاحظات اليونسكو بعناية، وأن الحفاظ على التراث التاريخي يمثل أولوية لا تنفصل عن أي خطط تنموية.
وأشار وزير الإسكان إلى أن التعامل مع ملف المقابر التاريخية يتم وفق دراسات فنية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان عدم الإضرار بالقيمة التاريخية أو الرمزية لتلك المواقع، مؤكدًا أن أي قرار لا يُتخذ إلا بعد مراجعة شاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن مناطق المقابر التراثية التي أُثير الجدل بشأنها تضم عددًا من المدافن ذات القيمة التاريخية والثقافية البارزة، والتي تعود لرموز وطنية وأعلام في الأدب والفكر والسياسة، من بينها مقابر الشاعر الكبير محمود سامي البارودي، وأمير الشعراء أحمد شوقي، ومحمد فاضل باشا الدرمالي، وقاسم باشا، والسردار محمد راتب باشا، وإسماعيل سليم باشا ناظر الجهادية، إلى جانب مقبرة شيخ الأزهر الإمام محمد مصطفى المراغي، ومقبرة عائشة صديقة هانم، وهو ما يمنح هذا الملف بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا خاصًا.
وأكد الشربيني أن الدولة تسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على التراث، مشيرًا إلى تشكيل لجان متخصصة لدراسة أوضاع المقابر التاريخية، ومراجعة الملاحظات الواردة من المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، وصولًا إلى حلول تحافظ على القيمة التاريخية وتراعي القوانين والمعايير الدولية المعتمدة.
واختتم وزير الإسكان تصريحاته بالتأكيد على أن أي قرارات نهائية تتعلق بالمقابر التراثية سيتم الإعلان عنها بشفافية عقب الانتهاء من الدراسات اللازمة، مع الالتزام الكامل بحماية التراث التاريخي باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية

