المجتمع الدولي يحذر من توقف المساعدات الإنسانية في غزة

حذرت منظمات دولية ومنسقون أمميون من أن إلغاء تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية في الأراضي الفلسطينية قد يؤدي إلى توقف واسع النطاق للمساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والمأوى للأطفال والبالغين، في وقت يزداد فيه الضغط على المدنيين نتيجة النزاعات المستمرة والأوضاع الشتوية القاسية.
وأكدت المنظمات أنها تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية لتقديم مساعدات حيوية على نطاق واسع، مشيرة إلى أن إزالة هذه المنظمات ستؤدي إلى إغلاق المستشفيات الميدانية، ووقف توزيع الغذاء، وانهيار أنظمة المأوى، وحرمان الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد من العلاج، وذلك وفق بيان للمجلس النرويجي للاجئين اليوم الجمعة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الاحتياجات الإنسانية في غزة حادة، حيث تعيش واحدة من كل أربع عائلات على وجبة واحدة يومياً، ويحتاج نحو 1.3 مليون شخص إلى مأوى عاجل بعد موجات من العواصف الشتوية التي أجبرت عشرات الآلاف على النزوح. وفي الضفة الغربية، تستمر الغارات العسكرية وأعمال عنف المستوطنين في دفع المزيد من الفلسطينيين إلى التهجير.
وشددت المنظمات على أن القيود على عملها ستقيد وصول المساعدات الحيوية في وقت بالغ الأهمية، معتبرة أن قياس تأثير إلغاء التسجيل عبر مؤشرات محددة لا يعكس واقع تقديم المساعدات على الأرض.
وأوضحت المنظمات أن العاملين بها يتبعون معايير صارمة للشفافية والمراقبة تشمل التدقيق المالي ومكافحة تمويل الإرهاب، وأن أي محاولة لنقل بيانات حساسة عن الموظفين الفلسطينيين أو أسرهم إلى أطراف النزاع تمثل خرقاً للمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.
ودعت المنظمات الحكومة الإسرائيلية إلى إيقاف إجراءات إلغاء التسجيل فوراً ورفع كل القيود التي تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية، وحثت الدول المانحة على استخدام كل أدواتها الدبلوماسية لضمان تعليق هذه الإجراءات.
وأكدت المنظمات أن عملها القانوني والإنساني يشمل جميع القطاعات الحيوية في غزة: الصحة: إدارة ودعم حوالي 60% من المستشفيات الميدانية. الأمن الغذائي: تقديم أكثر من نصف المساعدات الغذائية. المأوى: تنفيذ نحو ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، مع وجود 600 ألف عنصر مأوى في خطوط الإمداد. المياه والصرف الصحي: تقديم 42% من خدمات المياه والصرف، بما في ذلك مكافحة الأمراض. التغذية: دعم جميع مراكز علاج سوء التغذية الحاد للأطفال. التعليم وإزالة الألغام: دعم نحو 30% من أنشطة التعليم الطارئ وتمويل أكثر من نصف جهود إزالة المخاطر المتفجرة.
وحذرت المنظمات من أن القيود على عملها تؤثر أيضاً على الشركاء المحليين الفلسطينيين والإسرائيليين، مما يضعف قدرة المجتمع المدني على الاستجابة ويعرقل تدفق التمويل والخدمات الأساسية.
وقالت المنظمات إنها ملتزمة بالاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية عبر نظام الأمم المتحدة والشراكات المحلية، مع مواصلة السعي لإزالة كل العقبات التي تعيق إيصال الدعم للمدنيين المحتاجين.

