أنباء اليوم
 أنباء اليوم

يوم الفرقان

-

كتبت - أميرة عبدالعظيم



كان يوم بدر هو يوم الفرقان ، ذلك اليوم الفارق بين مرحلة ضعف المسلمين ، وبداية قوتهم ، حيث تحققت فيه البركة والإنتصار العظيم للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وللإسلام والمسلمين


قال تعالى " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "


 وقد وقعت غزوة بدر فى السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني للهجرة النبوية الشريفة ،


وتعتبر غزوة بدر إحدى الغزوات التي شارك فيها النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.


وتلك المعركة هى التي إنتصر فيها الحق على الباطل ، وإنتصر فيها المسلمون نصرًا مؤزراً ، وكانت فتحًا للإسلام وأهله.





وتُعد غزوة بدر أول معركة من معارك الإسلام الفاصلة الفارقة ، ولذلك سُميت بيوم الفرقان .


وسميت بدراً نسبة إلى منطقة بدر التي وقعت المعركة فيها ، وبدر بئر مشهورة تقع بين مكة والمدينة المنورة.



ويعود السبب الرئيسي لوقوع غزوة بدر إلى سماع النبي -صلى الله عليه وسلم- بقدوم قافلة لكفار قريش من الشام، يقودها أبو سفيان، محمَّلة بالبضائع والنقود فطلب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) من مجموعة من المسلمين أن يذهبوا لأخذ هذه القافلة بدلاً من القافلة التي استولى عليها كفار قريش من المسلمين عندما هاجروا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.



وقدحضر الغزوة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبار الصحابة، مثل أبي بكر الصديق وحمزة بن عبدالمطلب وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب. وشهدها من المشركين أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف. وكان عدد جيش المسلمين قرابة 340 مقاتلاً، وجيش المشركين ألفًا.



وشاركت الملائكة في هذه الغزوة استجابة لدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ قال تعالى " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ "


وقدإنتصر المسلمون في هذه المعركة، واستُشهد منهم 14، بينما قُتل من المشركين 70، وأُسر منهم 70 آخرون.



وأنزل الله تعالى في أسرى بدر من المشركين قرآنًا حيث قال الله تعالى: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ


 وذلك بعد أن إستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى بكر وعليّ وعمر فيهم، فأشار أبو بكر إلى أخذ الفدية منهم، أما رأي عمر فكان أن تُضرب أعناقهم، فأخذ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- برأي أبي بكر، وأخذ منهم الفداء.


وجدير بالذكر أن خبر هزيمة المشركين في غزوة بدر نزل كالصاعقة على أهل مكة، حتى إنهم منعوا النباح على القتلى لئلا يشمت بهم المسلمون، فحين جاءت البشرى لأهل المدينة فعمتها البهجة والسرور، واهتزت أرجاؤها تهليلاً وتكبيرًا، وكان فتحًا مبينًا ويومًا فرق الله به بين الحق والباطل وقدكانت يوم الفرقان.