منير نخلة في قمة «صوت مصر»: من تمويل «التوك توك» إلى البورصة.. الطرح لن يغير فلسفة «حالا» وطموحاتنا بلا حدود
أكد منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم إن تي-حالا»، أن رحلة نجاح الشركة تعكس قدرة الأفكار المصرية على التحول إلى مشروعات كبرى قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات الدولية، مشيرًا إلى أن التجربة بدأت من البحث عن حلول مالية بسيطة تلبي احتياجات المواطنين وأصحاب المشروعات الصغيرة، قبل أن تتطور إلى واحدة من أبرز منصات التكنولوجيا المالية في مصر.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «ماذا بعد الطرح العام -فصل جديد في سوق رأس المال المصري»، التي أدارها الخبير الاقتصادي شريف الخولي، الرئيس التنفيذي لشركة أكتيس للشرق الأوسط وأفريقيا، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر (Narrative Summit 2026)، المنعقدة بسوما باي بمحافظة البحر الأحمر، حيث أكد نخلة أن طرح الشركة في البورصة المصرية يمثل بداية مرحلة جديدة من النمو والتطوير، دون تغيير فلسفتها أو طريقة عملها التي قامت على الاقتراب من العملاء وفهم احتياجاتهم.
واستعرض نخلة مسيرته في عالم ريادة الأعمال، موضحًا أن بدايات التجربة ارتبطت بتمويل المركبات الصغيرة، وفي مقدمتها «التوك توك»، بعدما أدرك وجود فرص كبيرة داخل المجتمعات المحلية والقرى المصرية، التي تضم ملايين المواطنين وأصحاب الأنشطة الصغيرة ممن يحتاجون إلى حلول تمويلية أكثر مرونة وسهولة.
وأشار إلى أن الاحتكاك المباشر بالعملاء والتعرف على التحديات التي تواجههم شكلا نقطة انطلاق مهمة لتطوير نموذج أعمال يقوم على إتاحة الخدمات المالية للفئات التي لا تستطيع الوصول بسهولة إلى القنوات التقليدية، مؤكدًا أن فهم احتياجات الناس كان أحد أهم عوامل نجاح التجربة.
وأوضح أن الشركة استطاعت البناء على هذه الفكرة والتوسع تدريجيًا في تقديم خدمات التمويل والمدفوعات والاستثمار والحلول الرقمية، مستفيدة من التكنولوجيا وشبكات التوزيع للوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء.
وشدد على أن نجاح «حالا» لم يكن قائمًا على التكنولوجيا وحدها، وإنما ارتبط أيضًا ببناء فريق عمل قادر على الابتكار والتطوير، وتقديم خدمات تتناسب مع احتياجات السوق، بما سمح للشركة بمواصلة النمو والتوسع.
وأوضح أن الشركة تلقت طلبات اكتتاب من أكثر من 300 مستثمر ينتمون إلى أكثر من 10 دول، بينها مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا وجنوب إفريقيا، معتبرًا أن هذه المشاركة الدولية تعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركات المصرية على النمو والمنافسة.
وأشار إلى أن الطرح يشمل 320 مليون سهم، تمثل 20% من رأس مال الشركة المصدر قبل زيادة رأس المال التالية للطرح، موزعة بين شريحتي الطرح الخاص والعام، مع تحديد 15 أكتوبر 2026 موعدًا لإغلاق الاكتتاب العام.
وأكد نخلة أن هذا الإقبال يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الشركة، ويعزز ثقته في البورصة المصرية باعتبارها منصة قادرة على دعم الشركات الطموحة وفتح آفاق جديدة أمام نموها.
وشدد مؤسس «إم إن تي-حالا» على أن دخول الشركة إلى البورصة لن يدفعها إلى تغيير فلسفتها أو نموذج عملها، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تطوير ما تحقق من نجاحات، وتعزيز قدرتها على النمو والوصول إلى المزيد من العملاء.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تطوير المنتجات والخدمات المالية والتكنولوجية، وتعميق العلاقة مع العملاء، وتوظيف الابتكار لتقديم حلول أكثر كفاءة وسهولة، بما يسهم في توسيع نطاق الشمول المالي ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن الشركة تنظر إلى نجاح الطرح باعتباره محطة جديدة في رحلة طويلة من العمل والتطوير، وليس غاية في حد ذاته، مشيرًا إلى أن طموحاتها المستقبلية ترتكز على مواصلة النمو وتعزيز حضورها وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها.
واختتم نخلة بالتأكيد على ثقته في قدرة رواد الأعمال المصريين على بناء شركات ناجحة تنطلق من احتياجات المجتمع وتتحول إلى مؤسسات قادرة على جذب اهتمام المستثمرين الدوليين، مشددًا على أن تجربة «إم إن تي-حالا» تقدم نموذجًا لما يمكن تحقيقه عندما تجتمع الفكرة الجيدة مع العمل المستمر والتكنولوجيا وفهم احتياجات الناس


