google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 14 أغسطس 2026 05:32 مـ 29 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظة الجيزة : غلق ميدان رامو كليًا لمدة ٧ أيام لتنفيذ أعمال رفع الكمر الخرساني لمشروع القطار الكهربائي السريع وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تسليم المدفن الصحي الآمن بمدينة شلاتين بمحافظة البحر الأحمر بتكلفة 80 مليون جنيه المشرف العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تتفقد شاطئ أبطال التحدي وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان خطيب الجامع الأزهر: النداءات القرآنية في سورة الأحزاب تحمل رسائل للتقوى وبناء الأسرة والمجتمع الدكتور علاء علي صالح يتحدث عن طب الأسرة ودوره في الوقاية من الأمراض المزمنة محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية ببغداد التعامل مع الصدمة ( التحسسية ، نقص حجم الدم ، القلبية ، الإنتانية )... الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بالتعدى على آخر بالضرب بإستخدام سلاح أبيض بالقاهرة وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره القبرصي الداخلية:ضبط المتهم في مقطع فيديو بمحاولة سرقة سيدة بمدينة 15 مايو بالقاهرة مكتب التنسيق: الطلاب يمكنهم تعديل رغباتهم حتى غلق المرحلة الثانية للتنسيق الإلكتروني وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه قطاع التفتيش والمتابعة بالمرور الميداني على مدينة الخانكة بالقليوبية

خطيب الجامع الأزهر: النداءات القرآنية في سورة الأحزاب تحمل رسائل للتقوى وبناء الأسرة والمجتمع

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر فضيلة الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع تحت عنوان: "النداءات الربانية في سورة الأحزاب بين تأصيل الهوية وبناء المجتمع"، مؤكدا أن البناء البلاغي والقرآني لسورة الأحزاب يكشف عن دقة متناهية في تكرار النداءات الإلهية في السورة الكريمة بما يعكس مقاصد تشريعية كبرى؛ حيث نادى المولى عز وجل نبيه الكريم بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} خمس مرات، ونادى عموم المؤمنين بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} سبع مرات، بينما نادى أمهات المؤمنين بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} مرتين، لتفتتح السورة الكريمة بنداء خاص للتثبيت على التقوى والمداومة على الحق، كما أن سورة الأحزاب نزلت في ظرف عصيب ووقت بالغ الدقة، حين أحاط الأحزاب من كفار قريش والمنافقين أكثر من عشرة آلاف مقاتل بالنبي ﷺ وأصحابه، وبلغت المحنة مداها حين فاوض المشركون النبي ﷺ بالتنازل عن ثلث تمر المدينة مقابل الرحيل.

وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن أول النداءات الموجهة للنبي ﷺ جاء بالثبات على التقوى والإصلاح وعدم طاعة الكافرين في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ}، تزامنا مع تذكير المؤمنين بنعم الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}، وهذا التمايز الواضح بين الفريقين لحظة الأزمات؛ فقد قال المنافقون: {مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}، بينما قال المؤمنون الصادقون: {هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهِ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}، ليأتي النصر الإلهي مدويا بالرعب في قلوب الأعداء وتحقيق التمكين مصداقا لقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}.

وأوضح فضيلة الدكتور هاني عودة أن نداء نساء النبي ﷺ في قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا}، هو نداء للتخيير بين متاع الدنيا أو رضا الله ورسوله والدار الآخرة، لأن الإسلام يرسخ لمبدأ الوقاية قبل العلاج والبناء قبل الهدم، لذلك قال الحق تعالى في حقهم : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهَّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وهذه الفضل دليل على مكانتهم العظيمة عند الحق سبحانه وتعالى، مبينا أن الشريعة الإسلامية أولت عناية خاصة بصيانة المرأة وحفظ حيائها وعفافها، لذلك كان الحجاب هو أحد الوسائل التي شرعها الإسلام لتحقيق هذه الغاية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ}، مشيرا إلى المرأة في الإسلام لها مكانة كبيرة.

وأكد فضيلة الدكتور هاني عودة أن ختام السورة الكريمة يحمل تذكيرا برسالة النبوة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}، كما يتضمن النداء الأخير للمؤمنين في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}، كما أن الله أودع الإنسان أمانة الاختيار والحرية المسؤولة، كما بينت السورة الكريمة مآل المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات في نهايتها، لذلك يجب علينا جميعا اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى لتأصيل الهوية الإسلامية، وبناء الأسرة المسلمة على تقوى الله رضوانه جل وعلا، والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0